آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » استقواء على المحتفلين بالعيد: العدو يفرّغ غضبه في غزة

استقواء على المحتفلين بالعيد: العدو يفرّغ غضبه في غزة

 

يوسف فارس

تنعكس مجريات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران ولبنان على قطاع غزة، حيث بدا جيش الاحتلال، ومن خلفه المستويان السياسي والأمني في إسرائيل، وكأنهم يتحرّكون مُطلقي الأيدي، بمعزل عن وجود اتفاق لوقف إطلاق نار. ومنذ الأحد، شرع الجيش الإسرائيلي في حملة جوية تخلّلها إطباق استخباري واسع من الجو على مناطق القطاع كافة، وذلك بعد أن أوعز وزير الحرب، يسرائيل كاتس، بتكثيف العمليات في كلّ جبهات القتال؛ علماً أن كاتس أدلى بتصريحه هذا من موقع سقوط الصواريخ الإيرانية في عراد جنوبي الأراضي المحتلة، والتي سُجّلت فيها إصابة العشرات من اليهود المتديّنين.

 

والواقع أن التصعيد الإسرائيلي الحالي في غزة لا يحمل طابعاً جديداً، بقدر ما هو محاولة لإدامة حالة الهيمنة وتعزيز فكرة امتلاك العدو «اليد العليا» التي اهتزّت عقب الضربات الإيرانية واللبنانية، وذلك بالنظر إلى طبيعة الأهداف التي طاولها القصف في القطاع، إذ أغارت الطائرات المُسيّرة على تجمّع للمواطنين في حيّ الشيخ رضوان في مدينة غزة، ما تسبّب باستشهاد مواطن وإصابة آخرين من المارّة والأطفال الذين كانوا يحتفلون بأجواء العيد. وفي عصر الأحد أيضاً، استهدفت الطائرات المُسيّرة سيارة تابعة لجهاز الشرطة في مخيم النصيرات في الوسط، ما تسبّب باستشهاد أربعة عناصر وإصابة عدد من المارّة. وفي مساء اليوم ذاته، زعم الإعلام العبري أنه حاول اغتيال قائد كبير في «سرايا القدس»، بقصف استهدف شقة سكنية في حي اليرموك شرق مدينة غزة.

 

بدا التصعيد الإسرائيلي كردّة فعل وتفريغ نفسي لحالة الضغط النفسي التي يعيشها مجتمع الاحتلال وقيادته الأمنية

 

 

وفي غضون ذلك، تلاشت تماماً أجواء الهدوء التي خيّمت على أجواء القطاع خلال الأسبوع الماضي؛ إذ يسجّل منذ يومين حضورٌ لافتٌ للطائرات المُسيّرة، توازياً مع قصف مدفعي وإطلاق نار عشوائي يستهدفان خيام النازحين القريبة من «الخط الأصفر» في محاور القطاع كافة. ولا تعكس هذه الأحداث المتفرّقة وجود خطة ميدانية متكاملة لبدء عدوان شامل على غزة، بقدر ما تمثّل محاولة لتصفية حسابات قديمة مع عناصر يزعم جيش الاحتلال مشاركتهم في هجوم السابع من أكتوبر. كما يمكن قراءة هذا التصعيد في سياق السعي إلى تقويض الواقع الأمني الذي يفرضه انتشار الأجهزة الأمنية في القطاع، ويحرم مجموعات العملاء من تنفيذ أيٍّ من مخطّطاتهم في زعزعة السلم الأهلي، ولا سيما بعدما تعرّضت تلك المجموعات لضربات ساهمت في اهتزاز حضورها وثقتها.

ووفقاً لمصدر أمني تحدّث إلى «الأخبار»، فقد نجحت «قوة رادع» التابعة للمقاومة والمتخصّصة في ملاحقة مجموعات العملاء، في توجيه عدد من الصفعات الأمنية والمعنوية إليها، إذ تمكّنت تلك القوة، أخيراً، من اعتقال عنصرَين تابعين لمجموعات العميل أشرف المنسي في شمال القطاع. أمّا في الجنوب، فقد نجحت الجهود العشائرية في إقناع أكثر من 11 عنصراً من العناصر الموالين للعميل شوقي أبو نصيرة في الهروب من مناطق «الخط الأصفر» والعودة إلى أحضان عشائرهم، وذلك ضمن حراك اجتماعي يقوده الوجهاء والعشائر في مدينة خانيونس.

 

وفي المحصّلة، بدا التصعيد الإسرائيلي الحالي الذي اقترن بأجواء الفرح والاحتفاء التي تعمّ غزة عقب كلّ ضربة إيرانية موجعة في العمق الإسرائيلي، كردّة فعل وتفريغ نفسي لحالة الضغط التي يعيشها مجتمع الاحتلال وقيادته الأمنية. وهي، في ذلك، لا تَفرق عن اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية، والتي تعقب كلّ حادث أمني تتسبّب به الصواريخ الإيرانية.

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرب الشرق الأوسط بلغت “مرحلة خطيرة” مع وقوع ضربات عند مواقع نووية

حذّرت منظمة الصحة العالمية الأحد من أن حرب الشرق الأوسط بلغت “مرحلة خطيرة” في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع ...