آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » أفكار ومقترحات لتطوير جزيرة أرواد وتحويلها لمقصد سياحي مميز في سوريا وشرق المتوسط

أفكار ومقترحات لتطوير جزيرة أرواد وتحويلها لمقصد سياحي مميز في سوريا وشرق المتوسط

 

هيثم يحيى محمد

 

جزيرة أرواد تملك مقومات نادرة جداً: هي الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا، وتتمتع بتاريخ فينيقي وبحري يمتد لآلاف السنين، كما أنها قريبة جداً من الساحل ومن مدينة طرطوس. هذه الخصائص تجعلها مرشحة لتكون وجهة سياحية مميزة في شرق المتوسط إذا تم تطويرها بطريقة مدروسة ومستدامة.

ونعتقد ان النجاح لا يكون بتحويل أرواد إلى “منتجع إسمنتي”، بل إلى جزيرة تراثية بحرية فريدة تشبه بعض الجزر التاريخية الصغيرة في المتوسط..ولا بأس أن نقدّم في هذه المادة بعض الأفكار والمقترحات لتطوير هذه الجزيرة وجعلها قطب سياحي مهم في بلدنا بعد زيارة السيد رئيس الجمهورية اليها هذا الأسبوع

*في مجال تطوير الوصول إلى الجزيرة نرى ضرورة تشغيل عبّارات حديثة وسريعة بين طرطوس وأرواد وإنشاء مرسى سياحي صغير لليخوت والقوارب الخاصة وتنظيم رحلات بحرية يومية مع مرشدين سياحيين وحجز التذاكر إلكترونياً وربطها ببرامج سياحية متكاملة لأن سهولة الوصول هي أول عامل يحدد نجاح أي مقصد جزري.

*تحويل أرواد إلى متحف حي مفتوح

الجزيرة تمتلك تاريخاً فينيقياً وصليبياً وإسلامياً وبحرياً غنياً.

ونقترح ترميم القلعة والأسوار القديمة بالكامل وإنشاء متحف بحري حديث وتقديم عروض تفاعلية بالواقع المعزز تشرح تاريخ الملاحة الفينيقية وتنظيم جولات ليلية مضاءة داخل الأزقة التاريخية.

* استثمار هوية صناعة السفن

تشتهر أرواد تاريخياً بصناعة السفن الخشبية التقليدية وفي هذا المجال نقترح إنشاء “قرية الحرف البحرية” والسماح للسياح بمشاهدة بناء السفن مباشرة وبيع نماذج سفن أرواد كهدايا تذكارية وإقامة مهرجان سنوي للسفن التراثية في المتوسط.

*تطوير الواجهة البحرية

من المهم في هذا الجانب اقامة كورنيش بحري دائري حول الجزيرة ومقاهٍ ومطاعم مطلة على البحر ومنصات مشاهدة لغروب الشمس ومناطق مخصصة للسباحة والغطس.

*معالجة النظافة والبنية التحتية أولاً

ان الكثير من الزوار يشتكون من مشكلات النظافة وضعف الخدمات، وهو ما يؤثر على التجربة السياحية لذلك فإن الأولوية يجب أن تكون بإحداث ادارة متكاملة للنفايات وتنفيذ شبكة صرف صحي حديثة ومنع التلوث البحري متكاملة للنفايات وتحسين مياه الشرب والكهرباء والإنترنت.

* إنشاء مهرجانات سنوية

وتقترح اقامة المهرجانات التالية:مهرجان البحر الفينيقي وسباقات القوارب الشراعية ومهرجان المأكولات البحرية السورية ومهرجان الموسيقى المتوسطية فهذه الفعاليات تصنع سبباً للزيارة أكثر من الأبنية نفسها.

* ربط أرواد بالمواقع المجاورة

يمكن إنشاء “المثلث السياحي”(أرواد-عمريت-قلعة المرقب)بحيث يقضي السائح يومين أو ثلاثة في المنطقة بدلاً من زيارة قصيرة لساعات. ونأمل أن تعمل الجهات المعنية لإعادة تأهيل هذه المواقع وربطها بالتنمية السياحية.

* فنادق بوتيك بدلاً من الأبراج

بسبب صغر مساحة الجزيرة، من الأفضل- اضافة للفندق المقرر إقامته على الأرض المستهلكة – ايجاد بيوت ضيافة تراثية وفنادق بوتيك صغيرة وتحويل بعض البيوت القديمة إلى نُزل سياحية فهذا يحافظ على الطابع العمراني الفريد للجزيرة.

*تسويق عالمي جديد

وضمن هذا الإطار نرى بناء علامة سياحية تحت شعار:

“أرواد… الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا”
وهو شعار قوي بحد ذاته لأن كثيراً من السياح يبحثون عن الأماكن الفريدة غير المعروفة.

*منطقة حرة بحرية مصغرة

إلى جانب السياحة في هذه الجزيرة نقترح أن يكون فيها:(خدمات اليخوت-صيانة القوارب-الصناعات البحرية الخفيفة-مراكز تدريب للرياضات البحرية.)وبذلك لا تعتمد الجزيرة على السياحة الموسمية فقط.

 

إذا نُفذت هذه الأفكار- إضافة لماخلصت اليه ورشة العمل التي أقيمت في الجزيرة ومدينة طرطوس- خلال بضع سنوات، فأعتقد أن أرواد يمكن أن تتحول إلى أحد أهم المقاصد السياحية التراثية البحرية في شرق المتوسط، وليس فقط على الساحل السوري، لأنها تمتلك شيئاً لا يمكن بناؤه بالاستثمار وحده: تاريخاً بحرياً عمره آلاف السنين وهوية جزيرية فريدة جداً.

 

 

 

 

 

 

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السياحة تطلق البرنامج الوطني “نرتقي من الأساس” لتطوير وتأهيل فنادق ذات سوية النجمة والنجمتين

    أطلقت وزارة السياحة البرنامج الوطني “نرتقي من الأساس”، لتطوير وتأهيل فنادق ذات سوية النجمة والنجمتين، وذلك في فندق البوابات السبع بدمشق.   ويهدف ...