آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » اليمن أمام مفترق التصعيد.. هل تتجه المواجهة إلى حرب شاملة؟

اليمن أمام مفترق التصعيد.. هل تتجه المواجهة إلى حرب شاملة؟

 

*أسرة التحرير

 

يتصاعد التوتر العسكري في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليًا، المدعومة من تحالف دعم الشرعية، وجماعة الحوثيين، مع اتساع رقعة المواجهات من البر إلى الجو والبحر، في تطورات تعيد طرح التساؤلات بشأن موازين القوى واحتمالات المرحلة المقبلة.

 

وخلال الأسابيع الماضية، تحولت التهديدات المتبادلة إلى هجمات استهدفت مطارات ومنشآت حيوية وسفنًا ومواقع عسكرية، بالتزامن مع تحشيدات ميدانية متزايدة، وسط حذر واضح من جميع الأطراف خشية الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى البحر الأحمر وباب المندب.

 

وجاء التصعيد عقب إعلان الحوثيين النفير العام تحت شعار “إنهاء الحصار”، قبل أن تتطور الأحداث إلى تبادل استهداف المطارات والمنشآت النفطية، وإعلان الجماعة حظر الملاحة البحرية على السعودية، في مقابل غارات للتحالف على مواقع الحوثيين في الحديدة ومأرب والجوف.

 

ثلاثة سيناريوهات

 

تبدو الأزمة مفتوحة على ثلاثة احتمالات: استمرار التصعيد المحدود والردود المتبادلة، أو نجاح جهود الوساطة في احتواء التوتر، أو اندلاع مواجهة شاملة قد تعيد رسم خريطة السيطرة داخل اليمن وتوسع نطاق الصراع إقليميًا.

 

موازين القوى

 

يعتمد المعسكر الحكومي على الجيش النظامي وتشكيلات عسكرية عدة، مدعومة بإسناد جوي ولوجستي واستخباراتي من التحالف، إلى جانب جهود لإعادة بناء القوات الجوية والبحرية.

 

في المقابل، يمتلك الحوثيون قيادة عسكرية أكثر مركزية، وقدرات متطورة في الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية، التي استخدموها خلال السنوات الماضية في استهداف أهداف داخل اليمن وخارجه، بما في ذلك البحر الأحمر والسعودية.

 

ويرى خبراء عسكريون أن الحوثيين يتفوقون في القدرات الهجومية بعيدة المدى، بينما تمتلك الحكومة أفضلية في القوات البرية والدعم الذي يوفره التحالف، مع تأكيد أن نتائج أي مواجهة ستظل مرتبطة باستمرار الإمدادات العسكرية ووحدة القرار السياسي والعسكري.

 

البعد الإقليمي

 

يتقاطع التصعيد مع التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في ظل اتهامات متكررة لطهران بمواصلة دعم الحوثيين عسكريًا، وهو ما تنفيه إيران، بينما تتزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

انسداد سياسي

 

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا تزال فرص التسوية محدودة بسبب التباعد الكبير في مواقف الطرفين؛ فالحكومة تتمسك باستعادة مؤسسات الدولة وتنفيذ المرجعيات الدولية، بينما يواصل الحوثيون رفض تلك المرجعيات والتمسك بخيار التصعيد لتحقيق مطالبهم.

 

وفي ظل هذا المشهد، يبقى اليمن أمام مرحلة دقيقة تتوقف ملامحها على ما إذا كانت جهود الاحتواء ستنجح في كبح التصعيد، أم أن البلاد ستتجه نحو جولة جديدة من الحرب قد تحمل تداعيات تتجاوز حدود اليمن

(أخبار سوريا الوطن-وكالات-الجزيرة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلام في العراق على رأس وفد وزاري… ولقاء مع الزيدي

  استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والوفد المرافق له، وفق ما أعلن مكتبه الإعلامي اليوم الأحد. ...