*أسرة التحرير
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان، في وقت أكد الجيش اللبناني أن استمرار القصف وعمليات التفجير والتجريف يعرقل استكمال انتشاره وفق التفاهمات القائمة، ويحول دون عودة الأهالي إلى قراهم وإرساء الاستقرار، بالتزامن مع تحضيرات لجولة جديدة من المفاوضات العسكرية والتقنية بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما مطلع آب/أغسطس المقبل برعاية أميركية.
وفي الميدان، تتواصل عودة الأهالي، على دفعات محدودة، إلى عدد من البلدات الجنوبية لتفقد منازلهم وحجم الدمار الذي خلفته الحرب، ولا سيما في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، حيث سُمح للسكان بالدخول إلى الحيين الغربي والشمالي بعد نحو أسبوع على انتشار وحدات الجيش اللبناني داخل البلدة ضمن المرحلة التجريبية الأولى للاتفاق الإطاري.
ورغم السماح بالدخول خلال ساعات النهار، لا يزال الجيش اللبناني يمنع الإقامة الليلية داخل البلدة، في ظل استمرار المخاطر الأمنية وعدم استكمال إجراءات الانتشار والتثبيت.
وأكد الجيش اللبناني، في بيان، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكل خرقاً للتفاهمات القائمة، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات قصف وتفجير وتجريف وتدمير للمنازل في عدد من القرى الجنوبية، الأمر الذي يعوق استكمال انتشار الجيش ويؤخر عودة السكان إلى بلداتهم.
وشهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً تمثل في سلسلة عمليات تفجير واسعة استهدفت بلدة كفرتبنيت لليوم الثاني على التوالي، حيث دُمِّرت منازل وأحياء سكنية، فيما امتدت عمليات التفجير إلى بلدات حداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، وإبل السقي في قضاء مرجعيون، إضافة إلى المنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي طال عدداً من المناطق الحدودية.
وفي تطور أمني منفصل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الجيش الإسرائيلي أعلن إسقاط طائرة مسيّرة قال إنها تابعة لـ”حزب الله” في منطقة علي الطاهر جنوبي لبنان.
سياسياً، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، التي تستضيف في الرابع من آب/أغسطس المقبل جولة جديدة من المفاوضات العسكرية والتقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في إطار استكمال البحث في آليات تنفيذ “المناطق التجريبية” وتثبيت مسار الاتفاق الإطاري.
وتؤكد مصادر سياسية أن الدولة اللبنانية تكثف اتصالاتها مع الأطراف الدولية لضمان نجاح هذا المسار، مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل بالانسحاب الفعلي والتدريجي من المناطق المتفق عليها، وتأمين الظروف الأمنية التي تتيح استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة المدنيين إلى قراهم بصورة آمنة، بما يسهم في تثبيت الاستقرار على طول الحدود الجنوبية.
وفي المقابل، ألقت مواقف إسرائيلية جديدة بظلالها على فرص تحقيق تقدم سريع في المفاوضات، بعدما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الوزراء بأنه سيرفض أي طلب أميركي يقضي بالانسحاب من غزة ولبنان وسوريا، في موقف يعكس استمرار التباين بشأن ملفات الانسحاب والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه لبنان نتائج الاتصالات الدولية والجولة المرتقبة في روما، وسط آمال بأن تسهم في دفع تنفيذ التفاهمات الميدانية، مقابل مخاوف من أن تؤدي الخروقات العسكرية المتواصلة إلى إبطاء مسار تثبيت الهدوء وإعادة الاستقرار إلى الجنوب
(موقع: أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

