أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تلقى ردا إيرانيا على العرض الأمريكي، مشيرا إلى أنه كان “مهما”، لكنه لا يزال “ليس جيدا بما فيه الكفاية”.
كما أعلن ترامب، غداً الثلاثاء، موعدا نهائيا لاتفاق مع إيران، وذلك بينما سلمت الأخيرة ردها إلى باكستان حول شروط وقف الحرب.
وهدد أمام الصحافيين على هامش احتفال بمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض اليوم الاثنين، في حال رفضت إيران الاتفاق فلن يتبقى لها محطات طاقة أو جسور، في إشارة منه إلى تصعيد عسكري كبير.
كما أعرب عن استيائه من طهران، مهدداً بأنها ستدفع الثمن، خصوصا وأنه أعطاها فرصة ولم تستغلها، بحسب قوله.
وأكد ترامب أنه ليس قلقا بشأن المخاوف المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية لإيران واعتبارها جريمة حرب، معلنا أن طهران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها تتعرض للإبادة.
رغم ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أهمية المفاوضات مع إيران، قائلا: “اقتراح وقف إطلاق النار مع إيران خطوة بالغة الأهمية”.
ورأى أن المفاوضين الإيرانيين باتوا الآن أكثر عقلانية، معتبراً أن استشهاد قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، سهّل الأمر.
أيضا لفت إلى أن النظام الإيراني شهد تغييرا وبات أكثر اعتدالا، كاشفا أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات إيران مع احتمال أن ينضم إليهما نائبه جيه دي فانس.
كما اعتبر أن الحرب ستنتهي إذا فعلت إيران ما يطلب منها.
في السياق ذاته، شدد على أن إيران لن تحصل على السلاح النووي، موضحاً أن الحرب تتعلق بأمر واحد وهو “ألا تمتلك إيران أسلحة نووية”.
وأضاف أن الشعب الأميركي يريد عودة القوات إلى الوطن، على الرغم من أنه كان يرغب بأخذ النفط الإيراني.
أيضا اعترف بأن إيران لا تزال تملك بعض الصواريخ والمسيرات المتبقية.
وعن الداخل، لفت ترامب إلى أن المتظاهرين الإيرانيين تعرضوا للاغتيال ولم يكن بحوزتهم أسلحة.
وأكد أن أميركا عملت على تسليحهم لكن الأسلحة لم تصل لهم.
أما عن حالة الطيارين اللذين تم إنقاذهما في إيران، فأوضح أنها “جيدة جدا”.
أتى كلام ترامب بينما سلمت طهران ردها إلى باكستان، إذ أوضحت مصادر رسمية، مساء اليوم الاثنين، أن أعلى مستويات النظام راجعت الرد على مقترح الاتفاق وإنهاء الحرب، وفق ما نقلت الوكالة الرسمية الإيرانية.
كما أشارت إلى أن الرد أظهر رفض السلطات الإيرانية وقف إطلاق النار، وتأكيدها على ضرورة إنهاء الحرب على نحو دائم.
كذلك كشفت أن الرد تألف من 10 بنود، تشمل إنهاء النزاعات في المنطقة وبروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.
في حين اعتبر مسؤول أميركي أن الرد الإيراني متشدد، وغير واضح ما إذا كان سيؤول إلى حل دبلوماسي.
وكان مصدر مطلع كشف في وقت سابق اليوم أن باكستان سلمت الجانبين الأميركي والإيراني خطة لإنهاء الأعمال القتالية على مرحلتين. وأضاف أنه يتعين الموافقة على بنود الخطة اليوم، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كما أشار إلى أن المقترح في حال الموافقة عليه سيقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوماً. ولفت إلى أن المقترح يتضمن تخلي إيران عن الأسلحة النووية، ورفع العقوبات عنها، والإفراج عن أصولها المجمدة، مقابل فتح الممر الملاحي الحيوي. وأوضح أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
إلى ذلك، أفاد بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، فضلاً عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن بلاده حددت مطالبها استناداً لمصالحها”، مضيفاً أن “خطوطها الحمراء واضحة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد أمس بدمار ساحق في كافة أنحاء إيران، وقصف للجسور ومنشآت الطاقة إن لم يتم التوصل لاتفاق، وفتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز حول العالم.
كما منح الجانب الإيراني مهلة حتى مساء غد الثلاثاء قبل “فتح أبواب الجحيم”، وفق تعبيره.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
