آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » قراءة هادئة في تحولات الشرق الأوسط ..عندما انكسر اليقين(2)

قراءة هادئة في تحولات الشرق الأوسط ..عندما انكسر اليقين(2)

 

بقلم:المهندس محمود محمد صقر

ليست الهزائم ما تغيّر التاريخ…
بل اللحظات التي ينكسر فيها اليقين.

بعد عام 1956، بدا الشرق الأوسط وكأنه يدخل مرحلة جديدة.
حركات التحرر تتوسع…
الدول المستقلة تتشكل…
والعالم يعيش ذروة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

في تلك الفترة، لم يكن الشرق الأوسط بعيدًا عن التنافس العالمي.
كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يتسابقان على النفوذ،
وكانت المنطقة تتحول تدريجيًا إلى جزء من التوازنات الدولية.

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط خلال الستينات.
الخطابات السياسية ارتفعت…
والتحالفات العسكرية تشكلت…
والقلق ازداد في المنطقة.

وفي الخامس من يونيو عام 1967، اندلعت الحرب.
خلال ستة أيام فقط، تغيرت ملامح المنطقة.

احتلت إسرائيل:
• شبه جزيرة سيناء
• قطاع غزة
• الضفة الغربية
• القدس الشرقية
• هضبة الجولان

لم يكن التغيير جغرافيًا فقط…
بل نفسيًا وسياسيًا.

جاءت هذه الحرب في ذروة الحرب الباردة، وكانت نتائجها تؤثر في التوازنات الدولية، كما أثرت في مسار الصراع في الشرق الأوسط لعقود لاحقة.

بعد الحرب، صدر قرار مجلس الأمن رقم 242 في نوفمبر 1967،
ليصبح أحد أهم القرارات الدولية المرتبطة بالصراع في المنطقة،
والذي دعا إلى انسحاب القوات (الاسرائيلية)من الأراضي المحتلة مقابل السلام.

لكن الأثر الأعمق لم يكن في القرارات الدولية…
بل في وعي المنطقة نفسها.

انكسر يقين…وتولدت أسئلة جديدة.

كيف يمكن إعادة التوازن؟
كيف يمكن استعادة الثقة؟
وكيف تتحول الهزيمة إلى بداية جديدة؟

التاريخ لا يجيب…
بل يترك الأسئلة تتردد في ذاكرة الشعوب.

ومن بين هذه الأسئلة…
بدأت مرحلة جديدة تتشكل.

مرحلة ستقود المنطقة بعد سنوات قليلة…إلى لحظة مختلفة.

لحظة…
تتحدث فيها الأرض نفسها

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حساب الحقل والبيدر

  مالك صقور جاء في المثل العربي ” حساب الحقل لا ينطبق مع حساب البيدر ” . ويشبه هذا المثل في اللغة الإنكليزية :” لا ...