اختتم وفدا لبنان وإسرائيل، الثلاثاء، اجتماعا في واشنطن، هو الأول من نوعه منذ 43 عاما.
واستمر “الاجتماع التحضيري” نحو ساعتين ونصف، وفق مراسل الأناضول.
المحادثات، التي عقدت في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، تأتي برعاية الولايات المتحدة، وتهدف بشكل أساسي لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة ووقف إطلاق نار وسط تصعيد إسرائيلي مستمر في الجنوب اللبناني.
وحضر المحادثات المباشرة، التي تعد الأولى من نوعها منذ عام 1983، سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحئيل ليتر، وسفير واشنطن لدى بيروت ميشال عيسى، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وخفض روبيو سقف التوقعات من المحادثات، وقال إن جميع القضايا الخلافية بين الجانبين “لن تُحل خلال 6 ساعات”، وفق مراسل الأناضول.
بينما أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله في أن تسهم المحادثات في إنهاء معاناة اللبنانيين، وفق بيان للرئاسة، بينما يتواصل العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/ آذار الماضي، والذي خلّف ألفين و124 شهيدا و6 آلاف و921 جريحا وأكثر من مليون نازح.
بدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن السفارة الفرنسية وزعت بيانا مشتركا لـ18 دولة، دعت فيه “إلى إشراك لبنان في جهود خفض التصعيد الإقليمية”.
ورحبت الدول “بمبادرة الرئيس جوزاف عون لفتح حوار مباشر مع إسرائيل”، ودعت “كلا الجانبين إلى اغتنام هذه الفرصة. فالمفاوضات المباشرة كفيلة بتحقيق أمن دائم للبنان وإسرائيل، وللمنطقة بأسرها”.
كما أدانت “هجمات حزب الله على إسرائيل، والغارات الإسرائيلية المكثفة التي شنتها في 8 أبريل/ نيسان الجاري على لبنان، والتي أسفرت، وفقًا لآخر المعلومات الواردة من السلطات اللبنانية، عن استشهاد أكثر من 350 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين”.
وأعربت الدول الـ18 عن دعمها “الكامل والثابت” للبنان، مؤكدة استعدادها “لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من مليون نازح في لبنان، بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية”.
وهذه الدول هي أستراليا، وبلجيكا، وكرواتيا، وقبرص الرومية، والدنمارك، فضلا عن إسبانيا، وفنلندا، وفرنسا، واليونان، وأيسلندا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وكذلك هولندا، والبرتغال، والنرويج، والمملكة المتحدة، وسلوفينيا، والسويد.
وفي 9 مارس الماضي، دعا الرئيس اللبناني، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، “لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله، ومخازنه ومستودعاته”.
في الأثناء، دعت 17 دولة بينها فرنسا والمملكة المتحدة، لبنان وإسرائيل إلى “انتهاز فرصة” مفاوضات السلام المباشرة.
وتشدد الإدارة الأميركية على ضرورة نزع سلاح حزب الله، مبدية أسفها لكون الجيش اللبناني لم يستطع أو لم يرغب في القيام بذلك حتى الآن. لكن موقف واشنطن يبدو مربكا، فهي تطالب باحترام وحدة الأراضي اللبنانية، بينما تدعم في الوقت نفسه حق إسرائيل في الدفاع عن النفس.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين إن “الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد” أن النزاع بين إسرائيل ولبنان “يمكن حله” في واشنطن، مضيفا أن “سقف التوقعات منخفض”.
وأضاف طالبا عدم كشف هويته “سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة”.
وتخطط إسرائيل لإنشاء “منطقة أمنية” في جنوب لبنان حيث دخلت القوات الإسرائيلية للقضاء على ما تقول إنه تهديد يشكله حزب الله على سكان شمال إسرائيل.
ميدانيا، أصيب عشرة جنود إسرائيليين في اشتباكات ليلية مع مقاتلي حزب الله في مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان والتي أعلن الجيش الأحد تطويقها.
– “غير مسؤول” –
في غضون ذلك، لا يزال الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، والذي وصفته بكين بأنه “خطير وغير مسؤول”، ساري المفعول وذلك غداة دخوله حيز التنفيذ، عقب فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان السبت الفائت بين واشنطن وطهران.
ودعت بكين إلى استئناف الملاحة “بدون عوائق” في مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي للتجارة، لا سيما تجارة المحروقات، والذي أغلقته طهران عمليا منذ بداية الحرب.
وبحسب قصر الإليزيه، تنظم فرنسا والمملكة المتحدة مؤتمرا عبر الفيديو الجمعة بين “الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة” في “مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة” في المضيق.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصحيفة نيويورك بوست الثلاثاء إن جولة ثانية من المحادثات مع إيران قد تُعقد في باكستان “خلال اليومين المقبلين”.
في هذا الوقت، أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في منع ست سفن من مغادرة موانئ إيرانية خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من فرض حصار بحري على الجمهورية الإسلامية.
رغم ذلك، أفادت بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في تتبع السفن بأن سفينتين على الأقل أبحرتا من موانئ إيرانية، عبرتا مضيق هرمز الاثنين، رغم الحصار.
وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب.
وأوضح أن الشحنة دخلت البلاد الأحد.
في روما، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنها قررت “نظرا للوضع الراهن”، تعليق اتفاقية الدفاع الإيطالية مع إسرائيل التي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا.
إلى ذلك، أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية وكالة فرانس برس بأنّ وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر سيلتقون نظيرهم التركي هذا الأسبوع في تركيا لبحث قضايا إقليمية.
وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته إن “هذا هو الاجتماع الثالث للدول الأربع لمناقشة الشؤون الإقليمية، وليس مضيق هرمز تحديدا”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
