آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » “سوريا من الرمز إلى الحرف”.. استحضار رحلة الكتابة بالمتحف الوطني

“سوريا من الرمز إلى الحرف”.. استحضار رحلة الكتابة بالمتحف الوطني

سعاد زاهر

تحتفي المديرية العامة للآثار والمتاحف بيوم التراث العالمي عبر تدشين معرض بعنوان «سوريا من الرمز إلى الحرف»، مساء الإثنين 27 نيسان في قاعة الحلي في المتحف الوطني بدمشق.

يعيد المعرض إحياء سيرة الكتابة الإنسانية وتطورها منذ ومضاتها التصويرية الأولى في العصور الحجرية وحتى تجلياتها الجمالية المعاصرة.

وفي حديثه لـ “الثورة السورية”، كشف الدكتور مسعود بدوي، المدير العام للآثار والمتاحف، عن تفاصيل هذه التظاهرة الثقافية، موضحاً أن المعرض يضم بين جدرانه أكثر من خمسين قطعة أثرية أصلية ونادرة، تؤرخ لمراحل تطور التدوين والكتابة على الأرض السورية، في امتداد زمني يبدأ من الألف العاشر قبل الميلاد ولا يتوقف عند حدود يومنا الحاضر.

وشدد أن فلسفة المعرض تتجاوز فكرة العرض المتحفي التقليدي، ليقدم طرحاً معرفياً جديداً يقوم على تتبع الرحلة الشاقة للإنسان في اكتشاف الكتابة، بوصفها نقلة نوعية في الوعي الجمعي، انطلاقاً من “الرمز” البدائي المنقوش على الصخور والرقم الطينية، وصولاً إلى “الحرف” المكتمل والمقروء.

وتشتمل المعروضات على نماذج فريدة من الرقم المسمارية المكتشفة في ممالك إيبلا وماري، إضافة إلى لقى أثرية هامة من تل سكا، تُعرض للمرة الأولى إلى جانب شروحات بصرية تفصيلية تسلط الضوء على آليات فك الرموز وتحولات الحروف عبر الحضارات المتعاقبة.

ويخصص المعرض زوايا مهمة للمحطات المفصلية في مسيرة الأبجدية، حيث تبرز أبجدية أوغاريت الشهيرة بوصفها نقلة ثورية في تاريخ التواصل البشري، إضافة إلى النقوش الآرامية والتدمرية التي تحكي قصة تجارة القوافل وامتزاج الثقافات، وصولاً إلى بهاء الخط العربي وتطوره كفن معرفي وروحي.

ولم يغفل المعرض عن الجانب التعليمي والتفاعلي، إذ أوضح أن المعرض، الذي يمتد على مدار شهر كامل، سترافقه مجموعة من البوسترات التوضيحية التي تقدم سردية بصرية سلسة لتاريخ الأبجدية، إلى جانب ورشات عمل تفاعلية مخصصة للأطفال. وتهدف هذه الورش إلى غرس بذور المعرفة الأولى من خلال تمكينهم من ملامسة أدوات الكتابة القديمة وتعلم مبادئ الخط في تجربة فريدة تمتزج فيها حكمة الماضي ببراءة الحاضر.

وختم بدوي تصريحه بالتأكيد على أن المعرض يسعى لطرح سؤال الكتابة من جديد، ليس بوصفها تاريخاً جامداً يُقرأ في بطون الكتب، بل بوصفها حياةً تُعاش بين الرمز والحرف، وفرصة لإعادة اكتشاف إرث سوري لا يزال يلهم العالم حتى اليوم.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قلعة صلاح الدين على قوائم الإيسيسكو.. اعتراف جديد بقيمة أحد أهم الحصون التاريخية

    ترتفع قلعة صلاح الدين فوق جبال الساحل السوري كأنها جزء من الصخر الذي احتضنها عبر القرون، شاهدةً على حكايات حصار وفتح، وتعاقب حضارات ...