امس استعاد زملاء أمال خليل في صيدا ساعات ما قبل استشهادها، وجال كلٌ منهم في صفحات ذكرياته مع الشهيدة التي قضت في جريمة حرب ارتكبتها اسرائيل في بلدة الطيري. تحلق الأصدقاء في ساحة الشهداء بمشاركة ممثلين حزبيين لبنانيين وفلسطينيين ورفعوا صور مراسلة «الاخبار» التي تحدّت الاحتلال وكتبت آخر اخبار الوطن بدمها.
الزميل محمود الزيات قال: «منذ ان انقضّت طائرةُ الموت الإسرائيلية على آمال وزينب في المبنى الذي ظنتا انه يحميهما لم تثمر مساعي انقاذ الزميلتين الا عن منح الروح ساعتين اضافيتين من الالم، ونزيف الوجع، كي تكتمل الحكاية الاكثر مأساوية. كل الادانة للقاتل والادانة لمن انتظر كل هذا الوقت يتوسّل إذناً من القتلة، كي يُحرّك اسعافاً الى مكان يقع في نطاق الجمهورية اللبنانية». واعتبر ان استشهاد آمال خليل ليس حدثاً عابراً بل جريمة موصوفة بحق الصحافة ومحاولة لإسكات صوتٍ لا يُشترى.
وتحدث عمر نشابة باسم «الاخبار»، فوصف الجريمة الاسرائيلية بالاغتيال «الذي لن ينجح في إسكات الصوت الحر، بل سيزيده صلابةً وحضوراً». وقال ان «آمال لم تكن صحافية غير منحازة بل كانت مدرسة في الانحياز للمقاومة وحب الناس والجنوب حتى غدت تحفظ اهل القرى ووجوه الاطفال».
واعتبر نقيب المحررين جوزيف القصيفي اغتيال الشهيدة آمال خليل جريمة نكراء، واعلن ان النقابة تُعِد رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تفضح الجرائم الإسرائيلية بحق الصحافة والصحافيين اللبنانيين الذين بلغ عددهم 27 شهيداً وشهيدة الى جانب الجرحى والمعوقين، لضمان عدم إفلات العدو من العقاب.
واعتبر نقيب المصورين الصحافيين علي علوش ان «لا احد يحمي الصحافيين الا انفسهم، وعلينا ان لا نعوّل لا على المنظمات الدولية ولا على القانون الدولي.
وحضرت زينب، شقيقة الشهيدة، الى المكان نفسه الذي كانت تقف فيه معها قبل شهر حاملة صور الشهيدين علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني فيما عاهد شقيقها علي خليل حفظ ارث الاخت الشهيدة
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
