آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » أوروبا في مواجهة أزمة هجرة غير مسبوقة بعد عبور الآلاف من المغاربة إلى سبتة ..وإسبانيا تعزز إجراءاتها الأمنية لمنع مزيد من عمليات العبور 

أوروبا في مواجهة أزمة هجرة غير مسبوقة بعد عبور الآلاف من المغاربة إلى سبتة ..وإسبانيا تعزز إجراءاتها الأمنية لمنع مزيد من عمليات العبور 

 

 

أسرة التحرير

 

تشهد الحدود المغربية الإسبانية واحدة من أكبر أزمات الهجرة غير النظامية في السنوات الأخيرة، بعدما تمكن عشرات الآلاف من المواطنين المغاربة من الوصول إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية خلال يومين، في تطور أثار حالة استنفار سياسي وأمني داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على منطقة شنغن بأكملها. 

 

وبحسب وزارة الداخلية الإسبانية، عبر نحو 50 ألف شخص الحدود منذ بدء موجة التدفق، فيما قدّر رئيس حكومة سبتة المحلية خوان خيسوس فيفاس العدد الإجمالي بنحو 60 ألف مهاجر، وهو ما يعادل قرابة 70% من سكان المدينة، الأمر الذي أدى إلى انهيار القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء والخدمات الأساسية. كما أعلنت السلطات الإسبانية أن نحو 48 ألف شخص عادوا طوعاً إلى المغرب خلال الساعات التالية بعد تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود. 

 

حالة طوارئ واستنفار عسكري

 

ودفعت الحكومة الإسبانية بتعزيزات كبيرة من الجيش وقوات الحرس المدني والشرطة الوطنية إلى مدينة سبتة، في محاولة لإعادة السيطرة على الحدود ومنع مزيد من عمليات العبور، بينما وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما جرى بأنه “اعتداء على سيادة إسبانيا وحدود الاتحاد الأوروبي”، متعهداً باستعادة السيطرة الكاملة على الوضع. 

 

وطالب رئيس حكومة سبتة بإعلان حالة طوارئ وطنية، معتبراً أن المدينة تواجه وضعاً غير مسبوق يفوق قدراتها البشرية واللوجستية، في وقت انتشرت آلاف العناصر الأمنية في محيط الحدود والسواحل. 

 

خسائر بشرية وأزمة إنسانية

 

ورافقت عمليات العبور خسائر بشرية كبيرة، إذ أفادت تقارير بأن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم غرقاً أو نتيجة التدافع أثناء محاولات الوصول إلى المدينة، فيما وُصفت الأوضاع الإنسانية داخل سبتة بأنها بالغة الصعوبة مع تكدس آلاف المهاجرين في الشوارع والساحات العامة ونقص الخدمات الأساسية. 

 

ردود فعل أوروبية

 

وأثارت الأزمة ردود فعل واسعة داخل أوروبا، حيث شددت فرنسا إجراءات الرقابة على حدودها مع إسبانيا تحسباً لانتقال المهاجرين إلى الأراضي الفرنسية، بينما دعت إيطاليا إلى اتخاذ إجراءات أوروبية عاجلة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، في ظل مخاوف من امتداد تداعيات الأزمة إلى دول أخرى ضمن فضاء شنغن. 

 

كما أعادت الأزمة ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وسط مطالب بتشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتعزيز التعاون مع دول العبور، وفي مقدمتها المغرب، للحد من تدفقات المهاجرين. 

 

جدل سياسي داخل إسبانيا

 

داخلياً، تحولت الأزمة إلى محور مواجهة سياسية حادة، إذ حملت أحزاب المعارضة حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية ما جرى، معتبرة أن سياسات الهجرة الأخيرة شجعت على تدفق المهاجرين بصورة غير مسبوقة، بينما دافعت الحكومة عن إجراءاتها مؤكدة أن الأولوية تتمثل في حماية الحدود والتعامل مع البعد الإنساني للأزمة. 

 

المغرب: دعم للهجرة النظامية ورفض للفوضى

 

في المقابل، أكدت السلطات المغربية أن عمليات العبور الجماعي لا تعكس سياستها الرسمية، مشددة على استمرار تعاونها مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير النظامية، ودعمها لمسارات الهجرة القانونية والمنظمة. 

 

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل اختباراً جديداً للعلاقات المغربية الإسبانية ولقدرة الاتحاد الأوروبي على إدارة ملف الهجرة، خاصة أنها تأتي في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، واستمرار تدفقات المهاجرين عبر الضفة الغربية للبحر المتوسط، ما يجعل من مدينة سبتة إحدى أكثر النقاط حساسية على الحدود الجنوبية لأوروبا.

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أزمة سبتة تتفاقم.. 60 ألف مهاجر مغربي يعبرون الحدود وسط فوضى أشعلتها الشائعات وسقوط ضحايا وإسبانيا تتحدث عن “انتهاك” لأراضيها وتغلق معبر بني أنصار الحدودي

أسرة التحرير     دخلت أزمة الهجرة بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعد إعلان السلطات الإسبانية أن نحو 60 ألف شخص تمكنوا من ...