آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » 3 سيناريوهات لأسعار النفط ومشتقاته في الأشهر المقبلة

3 سيناريوهات لأسعار النفط ومشتقاته في الأشهر المقبلة

بقلم: المهندس سليمان عباس

 

 

لم تعد حركة أسعار المشتقات النفطية في الأسواق العالمية مرتبطة بسعر النفط الخام وحده. فالتوترات المتواصلة في منطقة الخليج، والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، تتزامن مع تراجع أو تعطل جزء من الطاقة التكريرية في عدد من مناطق العالم.

نعم ان أسعار النفط ترتفع… والطاقة التكريرية تتقلص وتكاليف النقل والتأمين تتضاعف

فإلى أين تتجه أسعار المشتقات النفطية، وخاصة الديزل والبنزين؟

وهنا يبرز سؤال آخر : هل نحن أمام ارتفاع مؤقت في أسعار النفط الخام، أم أمام موجة أكثر تعقيداً قد تدفع أسعار الديزل والبنزين إلى مستويات أعلى؟

في إطار الإجابة نقول:إن ارتفاع سعر الخام يمثل جزءاً من الصورة فقط. فعندما تتراجع الطاقة التكريرية، يصبح المعروض من المشتقات النفطية، وخاصة الديزل والبنزين، أكثر ضيقاً، وقد ترتفع أسعارهما بوتيرة أسرع من ارتفاع سعر النفط نفسه.

لذلك لم يعد السؤال فقط: كم سيبلغ سعر برميل النفط؟ بل أصبح: كم ستبلغ تكلفة طن الديزل أو البنزين عند وصوله إلى الموانئ، وما تكلفة نقله وتأمينه وعلاوة المخاطر المضافة إليه؟

ثلاثة سيناريوهات

يمكن تصور ثلاثة مسارات رئيسية خلال الأشهر المقبلة:

الأول: الانفراج.
في حال حدوث انفراج تدريجي في منطقة الخليج وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، فمن المرجح أن تتراجع علاوة المخاطر وتكاليف الشحن والتأمين، وقد تنخفض أسعار المنتجات النفطية تدريجياً.

الثاني: استمرار الوضع الحالي.
إذا استمر الوضع الراهن دون تصعيد كبير، فمن المرجح أن تبقى أسعار الديزل والبنزين عند مستويات مرتفعة، مع احتمال زيادات إضافية، خصوصاً إذا استمرت محدودية الطاقة التكريرية العالمية.

الثالث: التصعيد.
أما السيناريو الأكثر صعوبة، فيتمثل في حدوث اضطراب أكبر في حركة النفط والمنتجات عبر هرمز أو باب المندب، بالتزامن مع استمرار نقص الطاقة التكريرية. عندها يمكن أن ترتفع أسعار المنتجات المكررة بصورة حادة، وربما بوتيرة أسرع من ارتفاع سعر النفط الخام.

مؤشر الأسعار

ولتوضيح الصورة، تشير الأسعار وفق نشرة Platts FOB MED (Italy) بتاريخ 11 أيلول إلى نحو 1,365 دولاراً للطن للبنزين و1,525 دولاراً للطن للمازوت.

وهذه الاسعار تضاف إليها أجور الشحن والتأمين وعلاوة المخاطر حتى تصل الى المرافىء ، فضلاً عن تكاليف المناولة والتفريغ والنقل الداخلي … وغيرها.

وبالتالي، فإن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أو زيادة المخاطر الجيوسياسية يمكن أن ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمشتقات، حتى من دون ارتفاع مماثل في سعر النفط الخام.

برنت ليس المؤشر الوحيد

العالم يمر بمرحلة لم يعد فيها من الممكن فهم اتجاه أسعار الوقود من خلال مراقبة سعر برنت وحده. فالنفط الخام، والطاقة التكريرية، والمخزونات، وحركة الملاحة، وتكاليف الشحن والتأمين، أصبحت جميعها عناصر مترابطة تحدد السعر النهائي للديزل والبنزين.

وعليه، فإن اتجاه أسعار المشتقات النفطية خلال المرحلة المقبلة سيتوقف ليس فقط على سعر الخام، وإنما على مدى توافر المنتجات المكررة وقدرة الأسواق على نقلها وتأمينها والوصول بها إلى المستهلك

(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إطلاق أول بطاقة دفع إلكتروني مصدرة محلياً في سورية ومقبولة دولياً

  أُطلقت اليوم أول بطاقة دفع إلكتروني مصدرة محلياً في سورية ومقبولة دولياً، من خلال QNB سورية بالتعاون مع Mastercard، بحضور محمد صفوت رسلان، حاكم ...