عبد اللطيف شعبان
يتجلّى الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي على الصفحات الألكترونية، بأخيار كثيرين يعبِّرون عن مشاعرهم التنويرية المشبعة بالآراء المفيدة والأخلاق الحميدة، التي من شأنها أن تؤسس وتدعم تأصيل وتجذيرالمزيد من الأخُّوة المجتمعية والانسانية، المكلَّلة بالإلفة والمحبة لما فيه خير الوطن ومواطنيه، إقتداء وانسجاما مع ماقاله الشاعر:
وإنَّما الأممُ الأخىلاقُ ما بقيتْ ….. فـإنْ هم ذهبت أخـلاقهم ذهبـوا
وما قاله شاعر آخر:
ومنْ لم يبنْ في قومه ناصحاً لهم ….. فمـا هـو إلاَّ خـائـنٌ يتستَّــرْ
ومن كان في أوطـانه حاميا لها ….. فذكراه مسكٌ في الأنـام وعنبـرْ
إلا أنه من المؤسف أن بعض الأشرار يستغلون صفحات التواصل للتعبير عن مشاعرهم المفرِّقة المليئة بالجهل والحقد والطيش والحمق، التي عبّر الشعراء عن صفاتها الذميمة ومخاطرها الأليمة.
فقال شاعر عن الجهل:
ذو الجهل لا ينفكُّ مضطرباً …… لأقلّ شيئ يفقد الصَّبرا
كـلُّ المصائـب عنده كبـُرت …… إلاّ مصيبة جهله الكبرى
وقال شاعر ثاني:
ومن البلية عزل من لا يرعوي ….. عن جهله وخطاب من لا يفهمُ
وقال شاعرعن الحقد:
لا يحمل الحقدُ من تعلو به الرُّتبُ …. ولا ينالَ العلا من طبعه الغضبُ
وقال شاعر عن الطيش:
ليس شيئ يضرّ بـالنـاس ….. كا لطَّيش إذا دام دافعًا للحياة
وفال شاعر آخر:
رُبَّ أخلاق أحرزت في عصور….. فأُضِيعت بالطَّيش بعد سنوات
وقال شاعر عن الحمق:
لا تأمن الأحمق في المغيب ….. وإنْ يكنْ من أقرب القريب
وقال شاعر ثان:
احذرِ الأحمقَ أنْ تصحبه ….. إنَّما الأحمق كالثـَّوب الخلِقْ
كحمار السُّوء إنْ أقضمته ….. رمحَ النَّاس وإنْ جاع نهقْ
وإذا جالسته في مجلسٍ ….. أفسد المجلس منه بالخرقْ
وإذا عاتبته كي يرعوي ….. زاد شرا وتمادى في الحُمُقْ
وقال شاعر ثالث:
لكل داء دواءٌ يُستطبُّ به ….. إلا الحماقة أعيتْ من يداويها
والغريب في الأمر أن لبعض أولئك شأن ما تحت مسمّى ما، أو كما يرون أنفسهم أو يظنهم أو يراهم الغير. وليسوا قلة أولئك الذين يرون ضرورة الرد عليهم وتسفيه آرائهم المتجنية الباطلة، لصعوبة الصبر عليهم انسجاما مع قول الشاعر:
والصَّبر يُحمدُ في المواطن كلها ….. إلا عليهــم فـإنـَّــه مذمــومُ
ولكن رغم ما بهم من سوء أرى من الأفضل اجتناب جدالهم وتصنيفهم جميعا في شريحة الحمقى
عملاً بمقولة :
” لاتجادلْ أحمق فقد يخطئ من يراكما التَّمييز بينكما ”
فاعتماد المزيد من الصبر في عدم الرَّد على آرائهم، خيرٌ من قليل من الرَّد المستوجب عليهم بين حين وآخر.
انسجاما مع قول الشاعر:
الصَّبر أفضلُ شيء تستعين به …..على الزَّمان إذا ما مسَّك الضُّرُّ
وما قاله شاعر آخر:
دعاني لشبِّ الحربِ بيني وبينه ….. فقلتُ له لا بل هلُمَّ إلى السِّلمِ
*عضو اتحاد الصحفيين
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
