كتب: د. محمد حبش
وقال: لا نريد أن نخدعكم، الإسلام يدعو إلى المحبة، ولكن التكفير أيضاً جزء من عقيدتنا، ويجب أن نقول للكافر: يا كافر. والتفت إلى أحد الآباء المسيحيين وقال له: أنت كافر، وأنت صديقي العزيز، ويجب ألا يسوءك هذا. لو فتحت القرآن ستجد نفسك مع الكافرين: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة!
ولكن اعتقادي بكفرك لا يضرك في شيء، فحقك محفوظ وحسابك على الله، ولك حقوق المواطنة الكاملة، والقرآن يقول: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين…
أنا أيضاً كافر بصلب المسيح، ولا يسوؤني أن تقول لي: يا كافر!
قلت لهم: أيها الأحبة، التكفير ليس مزحة، وليس تسلية نتسلاها فنتكافر في الصباح ونتواطن في المساء!
التكفير لون من هدر الدم، وحين أحكم بكفر إنسان فلا يصح أن أكتم عنه نصف الحقيقة وأقول له: سأحفظ حقوقك وأنت كافر!
إنه سيقرأ في القرآن قول الله: يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم، وسيجد في القرآن: فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب، وسيجد في القرآن: قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة.
فأين هي حقوق المواطنة؟!
التكفير كلمة سلبية جداً، ولا تُطلق إلا على العدو المسلح المحارب.
إن الله لم يخاطب المسيحيين بـ”يا أيها الكافرون”، بل ناداهم بأجمل اسم يمكن أن يُنسبوا إليه: يا أهل الكتاب.
أما الكافرون فهم عباد الأصنام الذين غزوا المدينة بسلاحهم بهدف قتل الرسول وتدمير الدولة أكثر من عشر مرات.
الحكم بكفر الناس لأنهم أنكروا معلوماً من الدين بالضرورة أمر خطير جداً. يمكن استخدام مصطلحات كثيرة كالخطأ والجهل والضلال، أما مصطلح التكفير أو الزندقة فهو خطير جداً، وهو استباحة للدم.
نحتاج إلى مراجعات عميقة في الفقه، وبشكل خاص في القول بالردة وفي حد الردة الذي ينص على القتل، وهو حدٌّ لا وجود له في القرآن الكريم، ومع ذلك يقوم المتشددون بتلقينه لأطفالنا دون اكتراث بالعواقب الرهيبة لثقافة كهذه!
(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

