دخلت منافسات النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم 2026 مرحلة أكثر صعوبة مع ختام دور المجموعات، وانطلاق الأدوار الإقصائية التي لن تقبل القسمة على اثنين، بإقامة لقاء جنوب إفريقيا وكندا، الأحد.
وقد شهدت البطولة التي تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، إقامة 72 مباراة حتى الآن، كانت مليئة بالمفاجآت والأرقام القياسية، كما حظيت بالعديد من المظاهر المتباينة ما بين أفراح وانكسارات ونتائج غير متوقعة.
وكان من أبرز الظواهر اللافتة للنظر وجود 3 منتخبات فقط استطاعت تحقيق العلامة الكاملة بالفوز في مبارياتها الثلاث، وهي: المكسيك عن المجموعة الأولى، وفرنسا عن المجموعة التاسعة، والأرجنتين حاملة اللقب عن المجموعة العاشرة.
وتصدرت 3 منتخبات قائمة الفرق الأقوى هجومياً برصيد 10 أهداف، وهي: ألمانيا (كوراساو 7-1، وكوت ديفوار 2-1، والإكوادور 1-2)، وهولندا (اليابان 2-2، والسويد 5-1، وتونس 3-1)، وفرنسا (السنغال 3-1، والعراق 3-0، والنرويج 4-1).
وتربّع منتخبان فقط على صدارة المنتخبات الأقوى دفاعياً بعدما حافظا على نظافة شباكهما في مبارياتهما الثلاث في الدور الأول، وهما المكسيك (جنوب إفريقيا 2-0، وكوريا الجنوبية 1-0، وتشيكيا 3-0)، وإسبانيا (الرأس الأخضر 0-0، والسعودية 3-0، وأوروغواي 1-0).
وتصدر منتخبان أيضاً قائمة الأضعف دفاعياً بعدما تلقت شباكهما 12 هدفاً، وهما العراق (النرويج 1-4، وفرنسا 0-3، والسنغال 0-5)، وتونس (السويد 1-5، واليابان 0-4، وهولندا 1-3).
منتخب واحد فقط هو من عجز عن تسجيل أي أهداف في البطولة، وهو منتخب بنما الذي تلقى 3 هزائم (غانا 0-1، كرواتيا 0-1، وإنجلترا 0-2).
وأنهى المنتخب المصري عقدة تاريخية امتدت 92 عاماً بعد أن سجل أول فوز في تاريخ مشاركاته الأربع في البطولة، بالفوز على نيوزيلندا 3-1، مقابل 4 تعادلات و5 هزائم، كما تأهل للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية.
وأصبح الهولندي ديك إدفوكات، المدير الفني لمنتخب كوراساو، أكبر مدرب يقود مباراة في تاريخ كأس العالم، بعمر 78 عاماً و271 يوماً.
ونجح أسطورة الكرة الأرجنتينية ليونيل ميسي في تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجلها لاعب في تاريخ البطولة، بعد أن رفع رصيده إلى 19 هدفاً، متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً).
كما بات ميسي أول لاعب يسجل في 7 مباريات متتالية في تاريخ البطولة، ليتجاوز الرقم القياسي المشترك بين النجم الفرنسي الراحل جوست فونتين والأسطورة البرازيلي جارزينيو.
وأصبح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، و2026)، بعد هز شباك أوزبكستان، رافعاً رصيده إلى 10 أهداف.
كما بات “صاروخ ماديرا” أكبر لاعب في تاريخ المونديال يسجل هدفين في مباراة واحدة بعمر 41 عاماً و138 يوماً، وأكبر لاعب (خارج مركز حراسة المرمى) يبدأ أساسياً في تاريخ البطولة.
وخلال دور المجموعات سُجلت 3 ثلاثيات “هاتريك”، كانت من نصيب الفرنسي عثمان ديمبيلي في مرمى النرويج 4-1، والأرجنتيني ليونيل ميسي في مرمى الجزائر 3-0، والكندي جوناثان ديفيد في مرمى قطر 6-0.
وحقق حارس مرمى منتخب كوراساو إيلوي روم رقماً إعجازياً بالتصدي لـ15 تسديدة خلال 90 دقيقة أمام الإكوادور خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل بدون أهداف، علماً بأن الرقم القياسي يحمله الأمريكي تيم هوارد بـ16 تصدياً ضد بلجيكا في مونديال 2014 في 120 دقيقة.
وبات النجم الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش أكبر لاعب يصنع هدفاً في تاريخ المونديال بعمر 40 عاماً و291 يوماً، بعدما صنع هدف الفوز لزميله نيكولا فلاشيتش بنتيجة 2-1 أمام غانا.
وسجل الحضور الجماهيري في البطولة رقماً قياسياً بعدما بلغ إجمالي الحضور الجماهيري حاجز 3.6 مليون مشجع بحلول الجولة الثالثة، محطماً السجل التاريخي لنسخة 1994 والبالغ 3,587,538 متفرجاً.
وتجاوز مونديال 2026 الرقم القياسي السابق للأهداف المسجلة (172 هدفاً في قطر 2022) بعد إحراز المدافع الأمريكي أوستن تراستي الهدف رقم 173 في شباك تركيا، ووصل العدد الإجمالي إلى 215 هدفاً بنهاية دور المجموعات.
وشهدت البطولة أكبر نجاح للمنتخبات الإفريقية في تاريخ المونديال، حيث نجحت 9 من أصل 10 منتخبات في تجاوز دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية، وهي: المغرب، الجزائر، مصر، غانا، كوت ديفوار، الكونغو الديمقراطية، الرأس الأخضر، جنوب إفريقيا، والسنغال، فيما ودع منتخب واحد فقط الدور الأول وهو المنتخب التونسي.
وتعد الرأس الأخضر أصغر دولة تتأهل إلى الأدوار الإقصائية، دون أن تحقق أي انتصار في هذه البطولة، بعد أن سجلت 3 تعادلات أمام إسبانيا والسعودية 0-0، وأوروغواي 2-2، كانت كافية لاحتلال المركز الثاني في المجموعة الثامنة.
ويعد خروج منتخب أوروغواي، حامل اللقب مرتين، من أكبر مفاجآت البطولة، حيث كان المرشح الأوفر حظاً لإنهاء المجموعة الثامنة في المركز الثاني خلف إسبانيا، ليخفق للمرة الثانية توالياً في تجاوز دور المجموعات لأول مرة على الإطلاق.
وجاء وداع المنتخب التركي للدور الأول مفاجئاً للجميع أيضاً، نظراً لما يضمه من نجوم عالميين أمثال أردا غولر، وكنعان يلدز، وهاكان تشالهانوغلو، حيث اكتفى بالمركز الرابع في المجموعة الرابعة برصيد 3 نقاط من فوز وحيد على الولايات المتحدة وخسارتين أمام أستراليا وباراغواي.
ويستعد المنتخب الكندي ليصبح أول منتخب مضيف في تاريخ كأس العالم يخوض مباراة في بلد آخر، بعد احتلاله المركز الثاني خلف سويسرا في المجموعة الثانية.
وكان يكفي كندا التعادل مع سويسرا للفوز بصدارة المجموعة بعد فوزها على قطر 6-0، لكن سويسرا هي من فازت بنتيجة 2-1، لترسل كندا إلى لوس أنجلوس لمواجهة جنوب إفريقيا.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الـ23 من كأس العالم لكرة القدم، بين 11 يونيو/حزيران الجاري و19 يوليو/تموز المقبل، بمشاركة 48 منتخباً.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

