سمير حماد
أليس مستحيلاً أن تنهض أمةٌ ما يزال أبناؤها يتتلمذون على الجهل ويعتنقون الخرافة، في الوقت الذي تتبارى فيه الأمم المتقدمة في تحقيق الإنجازات العلمية والاختراعات في شتى المجالات؟
أليس مستحيلاً، أكثر من ذلك، أن تتحرر أمةٌ ما يزال أبناؤها يشبّون على الخوف من الآخر المختلف، بدءًا من الأسرة وانتهاءً بالطوائف والمذاهب والإثنيات المتعددة على الأرض ذاتها منذ القدم؟
كيف تتطور أمة، أيُّ أمة، والكذب والكراهية والقتال والقتل شريعة المختلفين فيها؟
متى سيقتنع هؤلاء بأن الحوار السلمي المتزن والعقلاني هو السبيل الوحيد، والطريق السوي، لحل قضايا أمتهم المصيرية والوجودية؟
كيف تنجو هذه الأمة، وتنتصر، وتتقدم، ما دام أمواتها يتحكمون بأحيائها؟
لا يتحقق شرط الحضور الفاعل للدولة على الصعيدين العالمي والإنساني إلا بوجود دولة مدنية حديثة بكل معنى الكلمة؛ دولة تؤمن بالعلم طريقًا إلى التطور، وبالحرية طريقًا إلى الابتكار، وبالتسامح أساسًا للتفاعل، وبالعدالة الاجتماعية أساسًا للتكافؤ، وبالفصل بين السلطات الثلاث أساسًا لصون الحقوق، وبحياد الدولة تجاه المعتقدات، بما يقطع الطريق أمام هيمنة الطائفية، ويفسح المجال أمام بناء مجتمع يتساوى فيه جميع أبنائه
أمام القانون كي تتحقق العدالة ويسود الإخاء
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

