يُعد تورم الساقين من الأعراض الشائعة التي يعاني منها كثير من الأشخاص، وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه مشكلة بسيطة تزول تلقائيًا. إلا أن الأطباء يحذرون من تجاهله في بعض الحالات، إذ قد يكون مؤشرًا على اضطراب صحي يحتاج إلى علاج، أو علامة على حالة طارئة تتطلب تدخلاً فوريًا.
وفي هذا السياق، يوضح استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن تورم الساقين لا يُعد مرضًا بحد ذاته، بل عرضًا قد ينتج عن أسباب متعددة، تتراوح بين البسيط والمؤقت، وبين ما هو مرتبط بأمراض خطيرة.
ويُقسَّم تورم الساقين إلى ثلاثة أنواع رئيسية، يختلف كل منها في شدته ودلالاته الصحية. النوع الأول هو التورم البسيط أو المؤقت، وهو الأكثر شيوعًا وغالبًا غير مقلق، حيث يحدث نتيجة الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، أو خلال الحمل، أو بسبب بعض الأدوية. وفي هذه الحالات، عادة ما يتحسن التورم مع الحركة ورفع الساقين ومعالجة السبب الأساسي.
أما النوع الثاني، فهو التورم الناتج عن أمراض مزمنة أو حالات صحية تستدعي علاجًا، مثل دوالي الساقين وضعف الأوردة، أو قصور عضلة القلب، أو أمراض الكلى والكبد، بالإضافة إلى الوذمة الليمفاوية. وفي هذه الحالات، لا يكفي علاج التورم وحده، بل يجب التركيز على تشخيص السبب الرئيسي وعلاجه.
في حين يُمثل النوع الثالث حالة طارئة تستوجب التدخل الطبي الفوري، خاصة إذا ظهر التورم بشكل مفاجئ في ساق واحدة، أو صاحبه ألم شديد، أو احمرار وسخونة في المنطقة، أو ترافق مع ضيق في التنفس أو ألم في الصدر. وقد تشير هذه الأعراض إلى جلطة في الأوردة العميقة، والتي قد تنتقل إلى الرئتين وتشكل خطرًا على الحياة.
ويحذر المختصون من تجاهل بعض العلامات المصاحبة للتورم، مثل بقاء أثر عند الضغط على الساق، أو شد الجلد ولمعانه، أو ظهور الدوالي وتفاقمها، إضافة إلى الألم أو الاحمرار.
أما عن طرق التعامل مع هذه الحالة، فيوصي الأطباء بضرورة تحديد السبب أولًا قبل البدء بأي علاج، مع الحرص على رفع الساقين أثناء الراحة، وممارسة المشي بانتظام، وتقليل تناول الملح عند الحاجة، وعدم استخدام الجوارب الضاغطة إلا بعد استشارة طبية.
وفي النهاية، يؤكد الأطباء أن تورم الساقين قد يبدو عرضًا بسيطًا في كثير من الأحيان، لكنه في بعض الحالات قد يكون مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة، مما يجعل التشخيص المبكر والتقييم الطبي خطوة أساسية لتجنب المضاعفات.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

