أسفرت لقاءات الرئيس أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان عن إنجازات مهمة، عكست حضور سوريا المتصاعد على الساحة الدولية.
ويستعرض هذا التقرير أبرز نتائج هذه اللقاءات، التي تعزز فرص التعاون مع واشنطن وباريس وأنقرة، بالنظر إلى الثقل الدولي للدول الثلاث، إذ تمثل الولايات المتحدة وفرنسا عضوين دائمين في مجلس الأمن وقوتين اقتصاديتين ضمن مجموعة السبع ومنظمة التجارة العالمية، فيما تعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي “الناتو” وإحدى الاقتصادات الصاعدة.
1- إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
شكل إعلان الرئيس الأمريكي بدء الإجراءات القانونية لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب أبرز نتائج الحراك الدبلوماسي.

وقال ترامب في رسالة سلمها للرئيس الشرع خلال لقائهما أمس الأربعاء في مقر انعقاد قمة “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة: “اليوم، أبلغتُ الكونغرس بقراري إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، ووفقاً للقانون، سيُجري الكونغرس الآن مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال هذا القرار وجعله نهائياً”.
وأكد ترامب خلال اللقاء، أن الشركات الأمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في جعلها أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى.
بدوره، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة التاريخية فرصة لفتح آفاق جديدة للتعافي وإعادة الإعمار، حيث ستفتح الباب أمام التجارة الدولية والاستثمارات وتسهيل التحويلات المالية.
2- صفحة جديدة في العلاقات السورية الأمريكية
عكست اللقاءات السورية الأمريكية انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، حيث بحث الرئيسان الشرع وترامب تطوير التعاون، وأهمية استمرار التنسيق بما يدعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما التقى الرئيس الشرع المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك، بحضور وفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، وتناولت المباحثات دعم جهود إعادة الإعمار، واستكمال إزالة القيود التشريعية المتبقية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وبينما أكد باراك أهمية الدور السوري في مستقبل المنطقة، شددت السيناتور جين شاهين على أن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يمثل خطوة أساسية لتشجيع الاستثمارات، واستكمال إزالة العقوبات التشريعية.
3- فرنسا.. تبادل للسفراء
مثّلت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق الثلاثاء الماضي محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، إذ كانت أول زيارة لرئيس أوروبي إلى سوريا بعد التحرير، وأول زيارة لرئيس فرنسي منذ 17 عاماً، كما أسفرت عن إعلان الاتفاق على تبادل السفراء، في خطوة تمهد لتعزيز التعاون بين دمشق وباريس.

وأكد الرئيس ماكرون دعم فرنسا لوحدة سوريا واستقرارها، وأدان انتهاكات إسرائيل وشدد على ضرورة انسحابها من الأراضي السورية التي تحتلها، كما شدد على دعم بلاده لسوريا في المحافل الدولية، واستعدادها لتعزيز التعاون في ملفات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والتجارة، والاستعداد لإعادة أكثر من 50 مليون يورو تمثل كسباً غير مشروع لأحد أفراد أسرة النظام البائد.
4- استثمارات فرنسية في مجالات حيوية

شهدت اللقاءات السورية الفرنسية توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات اقتصادية واستثمارية وصحية وتنموية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام مشاركة الشركات الفرنسية في مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع ما يوفره إنهاء العقوبات الأمريكية من بيئة أكثر جذباً للاستثمارات والتبادل التجاري.
5- ترسيخ الدعم التركي من قلب قمة الناتو

شكل لقاء الرئيس الشرع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء في مقر انعقاد القمة الـ36 لـ “الناتو”، محطة مهمة أخرى في مسار سوريا الدبلوماسي، حيث جدد الرئيس أردوغان استمرار دعم بلاده لسوريا ومؤسساتها، وبحث الجانبان آليات توسيع التعاون والتنسيق في القضايا الإقليمية بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود التعافي، فيما منح انعقاد اللقاء في مقر انعقاد القمة سوريا حضوراً سياسياً لافتاً ضمن واحد من أهم المحافل الدولية.
6- توافق دولي على دعم سيادة سوريا ووحدتها
أظهرت اللقاءات توافقاً واضحاً بين الشركاء الدوليين على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، حيث أكدت الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا أهمية الحفاظ على وحدة البلاد، ودعم مؤسسات الدولة، بما يعكس اتساع التوافق الدولي تجاه استقرار سوريا خلال المرحلة المقبلة.
7- انفتاح دبلوماسي سوري غير مسبوق
للمرة الأولى منذ عقود، تحظى سوريا بدعم دولي واضح نتيجة تحركاتها الدبلوماسية المستمرة منذ التحرير لتوسيع شبكة العلاقات مع مختلف الشركاء الدوليين، انطلاقاً من مبادئ الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، بعيداً عن الاصطفافات والمحاور.
ويتجسّد ذلك بوضوح في اللقاءات التي يعقدها الرئيس أحمد الشرع مع أبرز قادة العالم والإقليم، بالتوازي مع استئناف الزيارات الرسمية رفيعة المستوى إلى دمشق، بما يعزز حضور سوريا في المحافل الدولية ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي.
8- تعزيز فرص التعافي وإعادة الإعمار
تفتح نتائج اللقاءات الأخيرة آفاقاً واسعة لتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، عبر استكمال إنهاء ملف العقوبات الأمريكية، وتوسيع الانفتاح مع فرنسا، وترسيخ التعاون مع تركيا، واستقطاب الاستثمارات.
وتمثل هذه الخطوات امتداداً لمسار سياسي ودبلوماسي تنتهجه سوريا منذ التحرير، نجح في كسر العزلة وبناء شراكات دولية متوازنة مع الشرق والغرب، بما يعزز فرص التنمية، ويدعم الحضور على الساحة الدولية، ويكرّس استقرار المنطقة.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
