رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد
كل عمل يستهدف الأبرياء، أو ينشر الخوف بين الناس، أو يسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، هو عمل مدان أخلاقيًا وإنسانيًا، مهما كانت الجهة التي تقف وراءه أو الشعارات التي ترفعها. فلا قضية تبرّر سفك الدماء، ولا هدف سياسي أو ديني أو أيديولوجي يمنح شرعية للإرهاب والعنف.
لقد أنهكت سنوات الحرب السوريين جميعًا، ودفع الوطن أثمانًا باهظة في الأرواح والاقتصاد والنسيج الاجتماعي. واليوم، لم يعد أمام السوريين سوى خيار واحد: أن يلتقوا على مشروع وطني جامع، يقوم على نبذ العنف والكراهية، ويؤسس لدولة يسودها الأمن والاستقرار والعدالة.
إن سوريا التي يستحقها شعبها وتستحقها أجيالها القادمة هي دولة المواطنة وسيادة القانون، الدولة التي يتساوى فيها جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، دون تمييز بسبب الدين أو المذهب أو العرق أو القومية أو أي انتماء آخر. دولة يحمي فيها القانون الجميع، ويكون القضاء المستقل والعادل المرجعية الوحيدة في الفصل بين الناس، وتُصان فيها كرامة الإنسان وحرياته..دولة مؤسسات، يتم فيها ترسيخ العدالة، ومحاسبة كل من يرتكب الجرائم وفق القانون، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، بما يحفظ وحدة المجتمع ويصون السلم الأهلي.
إن مستقبل سوريا لن يصنعه السلاح، بل الإرادة الوطنية الصادقة، والعمل المشترك، والإيمان بأن قوة الأوطان تكمن في وحدة أبنائها، واحترام تنوعهم، واحتكامهم جميعًا إلى القانون.
رحم الله الضحايا الذين ارتقوا في التفجيرات ، ومنّ بالشفاء على الجرحى، وحفظ سوريا وأهلها، وجعل مستقبلها قائمًا على الأمن والعدل والسلام، بعيدًا عن دوامة الدم والعنف التي آن لها ان تنتهي
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

