في إطار توجه الحكومة لتعزيز التكامل المالي والإداري بين المحافظات، أجرى وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية زيارة إلى محافظة إدلب، يرافقه نائبا الوزير، ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن ونائبه، ورئيس الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وعدد من مديري الإدارات المركزية في الوزارة، وذلك للاطلاع على واقع المؤسسات المالية والمصرفية، وبحث احتياجات المحافظة وآليات دعم التنمية الاقتصادية.
واستهل الوزير زيارته بجولة في فرع المصرف التجاري السوري في إدلب، حيث اطلع على سير العمل ومستوى الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين، وبحث سبل تطويرها وتوسيعها بما يلبي احتياجات الأفراد والفعاليات الاقتصادية.
كما عقد الوزير اجتماعًا مع محافظ إدلب، ناقش خلاله واقع تمويل القطاعات الخدمية والإنتاجية ضمن اعتمادات الموازنة العامة، وأبرز التحديات والاحتياجات التنموية، وآليات توجيه الاعتمادات المالية نحو المشاريع ذات الأولوية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد العامة وتعزيز تنفيذ المشاريع التنموية في المحافظة والوحدات الإدارية التابعة لها.
وتناول الاجتماع خطط إعادة تفعيل وتطوير خدمات المؤسسات المالية الحكومية، من خلال توسيع نشاط المصرف التجاري السوري، والمصرف الزراعي التعاوني، والمصرف الصناعي، إضافة إلى تفعيل فرع مؤسسة التأمين والمعاشات، والمؤسسة السورية للتأمين، بما يسهم في تحسين الخدمات المالية، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية والتأمينية.
وفي إطار دعم الحوار مع القطاع الخاص، عقد وزير المالية جلسة موسعة مع وفد من تجار وصناعيي إدلب، بحضور محافظ إدلب ورئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء عمر العلي، حيث جرى بحث واقع النشاطين التجاري والصناعي، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجههما، وفي مقدمتها الضرائب والرسوم وآليات تطوير البيئة الاستثمارية.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير توجهات المنظومة الضريبية الجديدة، وما تتضمنه من حوافز تهدف إلى ترسيخ الثقة وتعزيز ثقافة الامتثال الضريبي، مؤكدًا أن السياسة المالية والضريبية تستهدف دعم الإنتاج وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية. كما استمع إلى ملاحظات ومطالب الفعاليات الاقتصادية، مشددًا على أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص للوصول إلى حلول عملية تسهم في إزالة المعوقات وتحسين بيئة الأعمال.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الخطوات المتسارعة لإعادة دمج القطاعين المصرفي والنقدي في محافظة إدلب ضمن المنظومة المالية المركزية للدولة، ولا سيما بعد افتتاح فرع مصرف سورية المركزي في المحافظة، وما رافقه من توسيع نطاق التعامل بالليرة السورية الجديدة، بما يسهم تدريجيًا في تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية، وتعزيز حضور العملة الوطنية في النشاط الاقتصادي والتجاري.
ويرى متابعون أن الزيارة تمثل رسالة واضحة بشأن توجه الحكومة نحو توحيد أدوات السياسة المالية والنقدية، وإعادة تفعيل المؤسسات المالية والمصرفية في مختلف المحافظات، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي، ويرفع كفاءة الخدمات العامة، ويعيد بناء الثقة بالمؤسسات المالية، في إطار مسار أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ وحدة المنظومة الاقتصادية السوري

(أخبار سوريا الوطن-وزارة المالية)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

