بورتو تشيرفو – إيطاليا
خلّدت مدينة بورتو تشيرفو، في جزيرة سردينيا الإيطالية، ذكرى الأمير كريم آغا خان الرابع، الإمام التاسع والأربعين للمسلمين الشيعة الإسماعيليين، بإطلاق اسمه على الساحة الرئيسية للمدينة، وإزاحة الستار عن نصب برونزي تذكاري، تقديراً لدوره في تأسيس وتطوير منطقة كوستا سميرالدا (الساحل الزمردي)، التي أصبحت إحدى أبرز الوجهات السياحية الفاخرة في البحر الأبيض المتوسط.
وجرى حفل التكريم بحضور الإمام الخمسين للمسلمين الشيعة الإسماعيليين، الأمير رحيم آغا خان، يرافقه عمه الأمير أمين محمد آغا خان، وولداه الأميران عرفان وسنان، إلى جانب مسؤولين في بلدية أرزاكينا وإقليم سردينيا وشخصيات من مختلف القطاعات.
وفي كلمة ألقى جانباً منها باللغة الإيطالية، وصف الأمير رحيم الساحة العامة بأنها “مكان للقاء والذاكرة والمجتمع”، معرباً عن اعتزاز أسرته بأن يقترن اسم والده بقلب مدينة بورتو تشيرفو، التي ارتبط بها لعقود، وقال إن هذا التكريم يعكس عمق العلاقة التي جمعت الأمير الراحل بأهالي المنطقة وبالبحر والطبيعة التي كرّس جهوده للحفاظ عليها.
ويعود الفضل إلى الأمير كريم آغا خان الرابع في إطلاق مشروع تطوير كوستا سميرالدا مطلع ستينيات القرن الماضي، عندما كانت المنطقة، المعروفة آنذاك باسم مونتي دي مولا، تفتقر إلى البنية التحتية الأساسية. ومن خلال رؤية عمرانية مبتكرة، قامت على احترام الطراز المعماري المحلي، واستخدام المواد التقليدية، وحماية البيئة الساحلية، تحولت المنطقة إلى نموذج عالمي للتنمية السياحية المستدامة، وإحدى أكثر الوجهات السياحية تميزاً في أوروبا.
وأكد رئيس بلدية أرزاكينا، روبرتو راغنيدا، أن الأمير كريم آغا خان الرابع امتلك رؤية سباقة للتنمية المستدامة، إذ آمن بأن الحفاظ على الهوية المحلية والموارد الطبيعية يمكن أن يشكل أساساً لازدهار اقتصادي طويل الأمد، مشيراً إلى أن إطلاق اسمه على الساحة الرئيسية وإقامة النصب التذكاري يمثلان تعبيراً عن امتنان المجتمع المحلي لرجل أسهم في تغيير تاريخ المنطقة.
كما أعلن رئيس البلدية منح الأمير رحيم آغا خان المواطنة الفخرية لبلدية أرزاكينا، وهو التكريم ذاته الذي ناله والده الأمير كريم آغا خان الرابع عام 1965.
وأكدت رئيسة إقليم سردينيا، في كلمتها خلال الاحتفال، أن إرث الأمير كريم آغا خان الرابع تجاوز حدود التنمية السياحية، ليشمل ترسيخ ثقافة الاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل، فضلاً عن دعم نموذج تنموي يوازن بين النمو الاقتصادي وصون البيئة والتراث المحلي.
واختتم الأمير رحيم كلمته بالتأكيد على أن أفضل وفاء لذكرى والده يتمثل في مواصلة حماية هذا المكان والمحافظة على الرؤية التي قام عليها، والمبنية على الإبداع، والانضباط، والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا التكريم بعد وفاة الأمير كريم آغا خان الرابع في فبراير/شباط 2025، تقديراً لإرثه الممتد في مجالات التنمية والعمارة والحفاظ على البيئة، ودوره في تحويل كوستا سميرالدا إلى إحدى أبرز العلامات السياحية والاقتصادية في إيطاليا

(أخبار سوريا الوطن-المصدر: موقع Ismailimail)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

