متابعة:أسرة التحرير
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، اليوم الخميس، مع تنفيذ القوات الأمريكية جولة جديدة من الضربات الجوية والصاروخية داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع هجمات إيرانية استهدفت الكويت، في تصعيد يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في منطقة الخليج.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية انتهاء أحدث جولة من العمليات العسكرية، التي جاءت لليلة الثانية عشرة على التوالي، مؤكدة أن أهدافها تركز على “تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وحرية الملاحة في المياه الإقليمية”.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، بدأت الموجة الأولى من الضربات عند الساعة الواحدة فجرًا بالتوقيت المحلي، أعقبتها موجة ثانية بعد ساعات، فيما سُجلت انفجارات في عدة مدن، من بينها الأهواز ورامشير بمحافظة خوزستان، وسيريك وجاسك بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى محافظة كرمنشاه.
وأكدت السلطات المحلية في خوزستان أن هجومًا أمريكيًا استهدف صالة الركاب في معبر شلامجة الحدودي مع العراق، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اخرين ، فيما تعرضت مناطق أخرى بالمحافظة لقصف إضافي. كما أعلن محافظ بوشهر استهداف محطة كهرباء مجاورة لمحطة بوشهر النووية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن إحدى القرى لساعتين، قبل أن تتحدث مصادر إيرانية عن هجوم ثانٍ استهدف موقعًا عسكريًا في المحافظة.
وفي المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت طائرات مسيرة إيرانية، مؤكداً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناجمة عن عمليات الاعتراض، وداعيًا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
وجاء التصعيد العسكري بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستهداف منشآت البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الكهرباء، رداً على أي هجمات تستهدف السفن أو حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الولايات المتحدة سترد بتدمير الجسور ومحطات الطاقة داخل إيران، بما فيها المنشآت الواقعة في العاصمة طهران، إذا تعرضت السفن في مضيق هرمز لأي هجوم.
ولم يتأخر الرد الإيراني، إذ نقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر عسكري تأكيده أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيُقابل بضرب منشآت الطاقة والبنى التحتية في المنطقة، محذرًا من أن أي “مغامرة أمريكية” ستؤدي إلى تصعيد واسع، ومؤكدًا أن إيران قادرة على استهداف أي موقع تحدده.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط تعرضت لحريق إثر انفجار أثناء محاولتها عبور مسار وصفه بأنه “ملغوم” جنوب مضيق هرمز، فيما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما.
وأكد الحرس الثوري أن مضيق هرمز “يخضع بالكامل للسيطرة الإيرانية”، معلنًا أنه لن يُسمح لأي ناقلة بالدخول أو الخروج من المضيق دون تنسيق مع طهران، ومتوعدًا بتنفيذ “عملية عقابية” رداً على ما وصفه بالانتهاكات الأمريكية، محذرًا من تداعيات قد تشمل اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وإمدادات الأسمدة.
من جهته، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في 18 يونيو الماضي، عبر مواصلة استهداف السفن التجارية وتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل حماية الملاحة الدولية واستهداف المواقع التي تنطلق منها الهجمات.
وأضاف روبيو أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران، لكنه شدد على أن واشنطن “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام أي اعتداءات تستهدف السفن أو المصالح الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انزلاق المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل استمرار الضربات المتبادلة، وتنامي التهديدات باستهداف البنية التحتية الحيوية وتهديد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم

(اخبار سوريا الوطن-وكالات-الجزيرة )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
