يُعتبر البيض من الأطعمة الأساسية التي تحظى بشعبية كبيرة على مائدة الإفطار، فهو مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية، ويمكن تحضيره بطرق متعددة، من السلق والقلي إلى تناوله نيئاً. لكن هل تختلف استفادة الجسم من البروتين باختلاف طريقة التحضير؟
رغم أن كمية البروتين الموجودة في البيضة لا تتغير بشكل كبير بحسب طريقة طهيها، فإن طريقة الإعداد يمكن أن تؤثر في مدى سهولة هضم البروتين وامتصاصه، كما تختلف كمية الدهون والسعرات الحرارية تبعاً للمكونات المستخدمة أثناء الطهي.
كم غراماً من البروتين تحتوي البيضة؟
توفر البيضة الواحدة عادةً نحو 6 إلى 7 غرامات من البروتين، سواء تم تناولها مسلوقة أو مقلية أو نيئة.
لكن وجود البروتين في الطعام لا يعني بالضرورة أن الجسم سيستفيد من الكمية نفسها بالكامل. فعملية الطهي تؤدي إلى تغيير بنية البروتين، ما يجعله أكثر سهولة في الهضم والاستفادة منه مقارنة بالبيض غير المطهو.
لذلك، فإن الاختلاف الأساسي بين طرق تناول البيض يرتبط بدرجة استفادة الجسم من البروتين، إلى جانب كمية الدهون والسعرات الحرارية التي قد تتم إضافتها أثناء التحضير.
البيض النيئ.. هل يمنح فائدة أكبر؟
يعتقد البعض أن تناول البيض النيئ يحافظ على البروتين والعناصر الغذائية بصورة أفضل، لكن هذه الفكرة لا تعني بالضرورة أن الجسم سيستفيد منه بشكل أكبر.
فعلى الرغم من احتواء البيض النيئ على كمية البروتين نفسها تقريباً، فإن جزءاً من هذا البروتين يكون أقل سهولة في الهضم والامتصاص مقارنة بالبيض المطهو.
ولا تتوقف المشكلة عند الاستفادة من البروتين، إذ يرتبط تناول البيض النيئ أيضاً بزيادة خطر التعرض للبكتيريا المسببة للتسمم الغذائي، وعلى رأسها السالمونيلا. وقد تؤدي الإصابة بها إلى أعراض مثل الغثيان والإسهال وآلام البطن والحمى.
ولهذا السبب، يُعد طهي البيض جيداً خياراً أكثر أماناً، خصوصاً للأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
لماذا يُعد البيض المسلوق خياراً جيداً؟
يُعتبر البيض المسلوق من الخيارات العملية والصحية، خصوصاً لأنه لا يحتاج إلى إضافة الزيت أو الزبدة أثناء التحضير.
وتساعد الحرارة الناتجة عن الطهي على تغيير تركيب البروتين، ما يجعله أكثر سهولة في الهضم والاستفادة منه. وتشير التقديرات إلى أن الجسم يستطيع الاستفادة من نسبة مرتفعة من بروتين البيض المطهو مقارنة بالبيض النيئ.
كما أن السلق يحافظ على كمية السعرات الحرارية منخفضة نسبياً، لأن البيضة تُطهى من دون إضافة الدهون.
ولهذا، يمكن أن يكون البيض المسلوق خياراً مناسباً لمن يرغبون في الحصول على مصدر مشبع للبروتين ضمن نظام غذائي متوازن.
هل البيض المقلي أقل فائدة؟
لا يعني قلي البيض أن البروتين الموجود فيه يصبح أقل قيمة بشكل كبير، إذ تظل عملية الطهي مفيدة في جعل البروتين أكثر سهولة للهضم.
لكن الاختلاف الأساسي يكمن في طريقة القلي والمكونات المستخدمة. فعند إضافة كميات كبيرة من الزيت أو الزبدة، ترتفع السعرات الحرارية وكمية الدهون في الوجبة.
لذلك، إذا كنتِ تفضلين البيض المقلي، يمكنكِ تحضيره باستخدام كمية قليلة من الدهون، أو اختيار طرق طهي تقلل الحاجة إلى الزيت، للحصول على وجبة متوازنة من دون زيادة غير ضرورية في السعرات.
أيهما أفضل: البيض المسلوق أم المقلي؟
من الناحية الغذائية، يمكن أن يكون كلاهما خياراً جيداً، لكن البيض المسلوق يتميز بأنه لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء الطهي.
أما البيض المقلي، فيمكن أن يكون مناسباً أيضاً عند استخدام كمية محدودة من الزيت أو الدهون.
وبالتالي، لا تتعلق جودة الوجبة بالبيض وحده، وإنما أيضاً بما يضاف إليه أثناء التحضير وما يتم تناوله إلى جانبه.
هل يمكن تناول البيض يومياً؟
يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء إدخال البيض ضمن نظامهم الغذائي اليومي باعتدال، بما في ذلك البيضة الكاملة التي تحتوي على الصفار.
ويظل النظام الغذائي المتنوع هو الأساس، لذلك من الأفضل عدم الاعتماد على البيض وحده للحصول على البروتين، بل التنويع بين مصادر مختلفة مثل الأسماك والدجاج والبقوليات ومنتجات الألبان والمكسرات.
أما الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في مستويات الكوليسترول أو بعض أمراض القلب، فقد يحتاجون إلى تنظيم كمية البيض التي يتناولونها وفق حالتهم الصحية والنظام الغذائي العام، ومن الأفضل تحديد الكمية المناسبة بالتشاور مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
كيف تحصلين على أكبر فائدة من البيض؟
للاستفادة من البيض بطريقة صحية، يمكنكِ اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة:
اختاري البيض المطهو بدلاً من تناوله نيئاً.
يُعد السلق خياراً مناسباً لأنه لا يحتاج إلى إضافة الدهون.
عند القلي، استخدمي كمية قليلة من الزيت.
تجنبي الإفراط في إضافة الزبدة أو الدهون المشبعة.
اجمعي البيض مع الخضراوات والحبوب الكاملة للحصول على وجبة أكثر توازناً.
احرصي على طهي البيض جيداً لتقليل مخاطر العدوى الغذائية.
لا تختلف كمية البروتين الموجودة في البيضة بشكل كبير باختلاف طريقة تحضيرها، لكن طريقة الطهي تؤثر في مدى سهولة استفادة الجسم من هذا البروتين وفي كمية الدهون والسعرات الحرارية المضافة إلى الوجبة.
ويظل البيض المسلوق من الخيارات البسيطة والمناسبة للحصول على البروتين من دون إضافة دهون، بينما يمكن أن يكون البيض المقلي خياراً جيداً أيضاً عند استخدام كمية محدودة من الزيت. أما تناوله نيئاً، فلا يمنح ميزة غذائية واضحة تستحق المخاطر الإضافية المرتبطة بسلامة الغذاء وضعف امتصاص البروتين.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

