أسرة التحرير
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب، بعد أيام من جولة المباحثات التي استضافتها روما برعاية أميركية.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلًا غارتين على منطقة المنصوري جنوبي لبنان، تزامناً مع قصف مدفعي على البلدة، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في محيط الطيبة ودير سريان، وتعرّض مرتفع علي الطاهر في أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع.
ويتركز التصعيد الإسرائيلي في محيط تلة علي الطاهر وقضاء النبطية، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ ما وصفها بـ«عملية نوعية» في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل صعوبات جديدة. وكان الجانبان قد عقدا جولة من المحادثات في روما مطلع الشهر الجاري بوساطة أميركية، ركزت على آليات تنفيذ التفاهم الأمني الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من جنوب لبنان ونشر الجيش اللبناني، إلى جانب آلية للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
وفي بيروت، اطّلع الرئيس جوزف عون من رئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، على نتائج ومداولات اجتماعات روما، وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.
وفي المقابل، نقلت «سي إن إن» عن مسؤول إسرائيلي أنه لا توجد حالياً مواعيد محددة لعقد جولات جديدة من المفاوضات مع لبنان، فيما أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن تحديد موعد الجولة المقبلة تأخر على خلفية التوتر بين الجانبين، مشيرة إلى رفض لبنان إجراء مفاوضات قريبة احتجاجاً على عدم توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
وكانت رويترز قد أفادت بأن مفاوضات روما حققت تقدماً تقنياً في بعض الملفات، بينها الاتفاق على إعداد قائمة مختصرة بدول يمكن أن تشارك في التحقق من نزع سلاح حزب الله، إلا أنها لم تتوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، في وقت تطالب فيه بيروت بانسحاب إسرائيلي أوسع.
وبذلك، يبقى جنوب لبنان أمام معادلة شديدة الحساسية، إذ يتزامن استمرار الضربات الإسرائيلية مع تعثر تحديد موعد جديد للمفاوضات، ما يهدد بإبقاء التوتر الميداني قائماً على الحدود الجنوبية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

