أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، اليوم الثلاثاء، حكمها في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، وقضت بالإعدام بحق بشار الأسد، وماهر الأسد وعاطف نجيب، وبحق خمسة من المتهمين الفارين بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما أسقطت دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته.
وجاء ذلك خلال الجلسة التاسعة المخصصة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب والمجرمين الفارين، المتهمين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، وعدد من أعضائها، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، وذوي الضحايا.
وأوضح القاضي العريان في مستهل الجلسة، أن هيئة المحكمة تعلن بالإجماع ختام المحاكمة واتخاذ القرار رقم 1 لعام 2026 في الدعوى رقم أساس 1 لعام 2026 والمؤلف من 396 صفحة، على أن ينشر لاحقاً على الموقع الرسمي لوزارة العدل بعد حذف أسماء الشهود المشمولين بالحماية.
السياق التاريخي والسياسي السابق على وقائع الدعوى
وقال القاضي العريان: أولاً في السياق التاريخي والسياسي السابق على وقائع الدعوى، وفي تشرين الثاني من عام 1970 قام حافظ الأسد بانقلاب عسكري في سوريا وأقام حكماً استبدادياً وأمنيا قائماً على الأجهزة الأمنية والقوة العسكرية وسيطر على مقدرات البلد السياسية والاقتصادية وقمع كل محاولات التغيير وأبرزها الأحداث الدامية في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي في حماة وحلب وجسر الشغور وسجن تدمر العسكري، وفي عام 2000 مات حافظ الأسد وانتقل الحكم إلى المتهم الفار بشار الأسد فجمع المناصب والصلاحيات ذاتها، وتابع مسيرة والده القمعية معتمداً على الجيش، ولا سيما الفرقة الرابعة بقيادة شقيقه المتهم الفار ماهر الأسد، وعلى الأجهزة الأمنية، وكان هدفه تأبيد الأسدية في الحكم خلافاً للطبيعة الجمهورية للدولة، وسُدّت أبواب المشاركة العامة في الشأن العام.
بداية وقائع الدعوى والحراك الشعبي في درعا

وأضاف القاضي العريان: مع الربيع العربي تطلع السوريون للتغيير وظهرت الأصوات المنادية بالإصلاح مطلع عام 2011 ومن هنا بدأت وقائع هذه الدعوى، ظهرت بوادر الحراك الشعبي في مدينة درعا في شهر شباط 2011 بقيام أطفال بإشعال النار في كولبات خشبية تستعمل للحراسة تابعة للشرطة، وبكتابة عبارات على جدران بعض المدارس، وأشهرها عبارة “إجاك الدور يا دكتور”، وعبارة “الأسد يا ناهب البلد”، وبتاريخ 15/2/2011، وما تلاه شنت الأجهزة الأمنية بما فيها فرع الأمن السياسي حملة اعتقالات طالت طلاب المدارس وأشخاصاً آخرين.
وثبت من شهادات من كانوا حينها قاصرين، أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب والصعق الكهربائي والشبح وقلع الأظافر، وأن المتهم عاطف نجيب حقق مع عدد منهم شخصياً ووجه إساءات إلى أهالي درعا وذوي الأطفال.
مظاهرة 18 آذار وقرار مواجهة الحراك السلمي
وتابع القاضي: بتاريخ 18/3/2011 خرجت مظاهرة من الأهالي للمطالبة بالإفراج عن الأطفال المعتقلين فقوبلت بالرصاص الحي وسقط الشهيدان محمود الجوابرة وحسام عياش، وقد رافق ذلك وصول قوة أمنية من دمشق على متن طائرات مروحية هبطت في الملعب البلدي استقبلهم المتهم عاطف نجيب شخصياً، وكذلك حضور اللواء هشام بختيار موفد المتهم الفار بشار الأسد وترؤسه لاجتماعات اللجنة الأمنية في المحافظة والتي كان المتهم عاطف نجيب أحد أعضائها، ومن اليوم الأول اتخذت اللجنة الأمنية قرارها في مواجهة الحراك السلمي بالعنف والرصاص الحي وفق ما أقر به المتهم عاطف نجيب في استجوابه أمام المحكمة.
اقتحام المسجد العمري و”فزعة القرى”
وقال القاضي العريان: في 19/3/2011 أطلق عناصر الفروع الأمنية الرصاص على المشيعين فسقط عدد من الشهداء والجرحى، وتلا ذلك اعتصام للأهالي في المسجد العمري بدرعا مطالبين بإطلاق سراح الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار وعلى رأسهم المتهم عاطف نجيب، وفي ليلتي /22 و23/ 3/ 2011 اقتحمت قوة أمنية مشتركة من كل الفروع، وعلى رأسهم فرع الأمن السياسي بدرعا، الاعتصام في المسجد العمري من عدة محاور مستخدمة الغاز والرصاص الحي، فاستشهد وجرح العشرات، كما أطلق الرصاص على سيارات الإسعاف واحتجز الجرحى ساعات حتى فارق عدد منهم الحياة، ومنهم الطبيب الشهيد علي غصاب المحاميد، واعتقل المعتصمون ووزعوا على الفروع الأمنية بما فيها فرع الأمن السياسي، وعلى أثر ذلك هب أهالي القرى في محافظة درعا في مسيرة سلمية عرفت بفزعة القرى نصرة لأهالي درعا، فاجتمعت اللجنة الأمنية برئاسة بختيار، وبحضور المتهم عاطف نجيب، وباقي رؤساء الفروع الأمنية، وتم اتخاذ قرار المواجهة العسكرية ووضعت خطة سميت بـ”المصيدة” للاعتداء على المحتجين السلميين القادمين من القرى، وإطلاق الرصاص عليهم، وقد شاركت في هذه المصيدة كما سماها المتهم عاطف نجيب باستجوابه جميع الأجهزة الأمنية بالمحافظة، وكان هو على رأس هذه المصيدة يقود العملية بما له من سلطات موسعة بالمحافظة بحكم قرابته من المتهم الفار بشار الأسد، فوقعت المجزرة المعروفة بمجزرة الأمن السياسي أو الكازية قرب فرع الأمن السياسي، وسقط العشرات من الشهداء والجرحى، وقد وردت هذه الوقائع مفصلة مع أدلتها في القرار.
مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والدولي
وأضاف القاضي: ثانياً، ناقشت المحكمة في قرارها بشكل مفصل مبدأ التكامل بين القضاء الوطني والدولي، وقررت أن مبدأ التكامل هو مبدأ راسخ في القانون الدولي ويجعل الاختصاص الأصلي بالنظر في الجرائم الدولية منعقداً للقضاء الوطني، وأن القضاء الدولي هو مكمل وليس بديلاً عن القضاء الوطني.
عدم سريان التقادم أو العفو وسقوط الحصانات
وقال: ثالثاً، ناقشت المحكمة في قرارها عدم سريان التقادم أو العفو في الجرائم الدولية، وأقرت سقوط الحصانات في الجرائم موضوع هذه الدعوى.
الأساس القانوني للمحاكمة الغيابية
وتابع القاضي العريان: رابعاً، ناقشت المحكمة في قرارها الأساس القانوني للمحاكمة الغيابية وفق أحكام المادة 322 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الجزائية السورية، وأكدت أنها قامت بتوفير جميع الشروط اللازمة لصحة المحاكمة الغيابية كما هو مدون في القرار.
تعريف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب
وقال القاضي: خامساً، اعتمدت المحكمة في تعريف الجريمة ضد الإنسانية التعريف الذي أوردته المادة السابعة من نظام روما الأساسي، وفصلت ذلك في قرارها، كما اعتمدت المحكمة المعيار المستقر في القضاء الجنائي الدولي لقيام النزاع المسلح غير الدولي، وأن النزاع في سوريا تحول إلى نزاع مسلح غير دولي اعتباراً من منتصف تموز عام 2012 وهو التاريخ الذي أعلنته اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وأيدته لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا.
جرائم عاطف نجيب.. ضد الإنسانية وجرائم وطنية

وأوضح القاضي العريان أن المحكمة ناقشت في قرارها النتيجة التطبيقية لكل متهم على حدة وبشكل مفصل وخلصت إلى:
بالنسبة للمتهم عاطف نجيب تكون جميع أفعاله محل الاتهام واقعة بين شباط ونيسان من عام 2011، أي قبل قيام النزاع المسلح غير الدولي، وأن الدليل الوحيد الذي خالف ذلك هو قول لشاهد محمي أمام قاضي التحقيق بأنه شاهد المتهم عاطف نجيب في مدينة درعا عام 2013، ثم تراجع عن هذه الشهادة أمام هذه المحكمة وعليه فإن الأفعال المنسوبة له تكون موصوفة بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم وطنية فقط.
جرائم بشار الأسد وباقي المتهمين الفارين.. جرائم حرب وضد الإنسانية ووطنية
أما باقي المتهمين الفارين، وعلى رأسهم المتهم الفار بشار الأسد، فتمتد أفعالهم الثابتة أصالة أو بمقتضى مسؤولية القيادة إلى ما بعد منتصف تموز من عام 2012 فتقوم بحقهم عن هذه الأفعال جرائم الحرب في النزاعات المسلحة غير الدولية إلى جانب الجرائم ضد الإنسانية والجرائم الوطنية، وقد ناقشت المحكمة ذلك في قرارها بشكل مفصل.
مسؤولية بشار الأسد عن المشروع الإجرامي المشترك
وقال القاضي العريان: سادساً، مسؤولية المتهم الفار بشار الأسد ووجوده على رأس المشروع الإجرامي المشترك الذي وضّحته المحكمة في قرارها بشكل موسع، حيث كان يشغل موقع رئيس الجمهورية طوال الحقبة موضوع هذه الدعوى، وتجتمع له بنص الدستور كل السلطات العسكرية والمدنية والحزبية، حيث حسم موقف نظامه من الحراك الشعبي حين وصفه بالمؤامرة الخارجية وهدد بالمواجهة، ونفّذ ذلك على أرض الواقع، وترى المحكمة في ذلك واقعة إثباتية لعناصر وأركان الجريمة ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وقد فصلت ذلك في القرار أيضاً.
وأشار القاضي إلى أن المحكمة تؤكد بناءً على ما تقدّم أن مساهمة المتهم الفار بشار الأسد لم تكن مساهمة لرئيس مقصر في الرقابة فحسب، بل مساهمة صاحب القرار الأعلى الذي رسم السياسات وأعلنها، وسخّر لها أجهزة الدولة وحمى منفذيها من كل محاسبة وهو بهذا الوصف فاعل معنوي للأفعال المسندة إليه ويُسأل عنها وإن قام بها غيره.
مسؤولية عاطف نجيب عن الجرائم المرتكبة في درعا
وبيّن القاضي أن المحكمة ناقشت في قرارها مسؤولية المتهم عاطف نجيب بشكل موسع منذ توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا عام 2007، وعضويته في اللجنة الأمنية بالمحافظة، وحضوره اجتماعاتها، وتوقيف قاصرين دون 18 من العمر واحتجازهم وتعرضهم للتعذيب الشديد والانتهاكات الجنسية وقيامه بالتحقيق معهم شخصياً واستكتابهم وإهانتهم وطلبه مؤازرة عسكرية من دمشق ووجوده الميداني في كل مجزرة وإصداره أوامر إطلاق النار، ومسؤوليته عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى حيث كانت معظم إصاباتهم في الرأس والصدر، ووجود قناصة ومسلحين على سطح مبنى الأمن السياسي الخاضع لرقابته ومسؤوليته وإيقافه سيارات الإسعاف، وإنزال الجرحى واحتجازهم حتى وفاة عدد منهم.
الأدلة والشهادات التي استندت إليها المحكمة
وأوضح القاضي العريان أن المحكمة استندت في قرارها إلى شهادات شهود الحق العام وأقوال المدعين الشخصيين والوثائق الرسمية والتقارير الطبية ومواد الصوت والصورة التي عرضت في الجلسات والتقارير الدولية الموثقة، مشيراً إلى أن شهادات الشهود كانت متواترة يساند بعضها بعضاً وتتقاطع في الوقائع والأزمنة والأمكنة تقاطعاً يستحيل معه التواطؤ والكذب، وقد فصلت المحكمة ذلك في قرارها.
حماية الشهود والأدلة
ولفت القاضي إلى أن المحكمة استمعت إلى شهود الدفاع وأمنت لهم حق الحماية كما أمنتها لشهود الحق العام، وأخذت خلال نظرها في هذه الدعوى بمبدأ حماية الشهود والأدلة والذي يقوم على حماية الحق بالحياة والسلامة الجسدية وواجب الدولة في حماية الضحايا والشهود والأدلة وضمان الوصول إلى الحقيقة، مبيناً أن المحكمة طبقت ذلك عملياً بسماع شهود تحت رقم دون كشف هويتهم للجمهور، وهذا التطبيق وإن كان يمثل سابقة قضائية وطنية في إطار العدالة الانتقالية إلا أنه قاعدة مستقرة ومعمول بها بالتجارب الدولية والفقه الدولي، كما هو مفصل في متن القرار.
المحكمة: عاطف نجيب لم يبدِ أي ندم أو اعتذار
وقال القاضي: تنوه المحكمة إلى أن المتهم عاطف نجيب أنكر جميع الجرائم المسندة إليه إنكاراً شاملاً، وعقّب على كل شهادة بعبارة “لا أقبل بالشهادة”، ووصف ما قاله الضحايا بأنه “كلام الشارع والإنترنت”، ووجدت المحكمة أن هذا الإنكار يتعارض مع ما هو ثابت بوقائع الدعوى وأدلتها، كما تنوه المحكمة إلى أن المتهم وأثناء مواجهته لضحاياه في المحكمة لم يبدِ ذرة ندم واحدة ولا اعتذاراً عمّا قام به، ما دفع المحكمة إلى عدم منحه أي سبب من أسباب التخفيف التقديرية فأنزلت العقوبة الأشد التي يجزيها القانون الوطني.
تعويض الضحايا وجبر الضرر
وأضاف القاضي أن المحكمة قررت أن من حق الضحايا جبر الضرر، وأن ذلك ركن من أركان العدالة الانتقالية ولا يكتمل الحكم بدونه، واستأنست في ذلك بنظام التعويضات في المادة 75 من نظام روما الأساسي، وبأحكام التعويض في الاجتهاد الدولي المقارن والاجتهاد القضائي السوري فقضت بإلزام المحكوم عليهم بالتكافل والتضامن بتعويض المدعين الشخصيين المقبولة ادعاءاتهم، وتم تقدير التعويضات حسب عناصر الضرر لكل مدع على حدة، كما أنها قررت حفظ حقوق سائر المتضررين غير الممثلين في هذه الدعوى وذلك بالادعاء أمام المرجع المختص لاحقاً.
قرار المحكمة
وقال القاضي العريان: بعد الاطلاع على ادعاء النائب العام في الجمهورية العربية السورية في دمشق رقم 3205 بتاريخ 25/9/2025، وقرار الاتهام رقم 15 بتاريخ 6/4/2026، ومطالبة النيابة العامة بدمشق بتاريخ 3/8/2026، وعلى كل أوراق الدعوى وعلى أحكام المادتين “309” و310″ وما بعدهما من قانون أصول المحاكمات الجزائية وباسم الشعب العربي في سوريا تقرر المحكمة بالإجماع ما يلي:
الحكم بالإعدام على بشار الأسد
أولاً: تجريم المتهم الفار بشار الأسد ابن حافظ، والدته أنيسة، تولد 1965، بجناية القتل العمد وجناية القتل القصد لأكثر من شخص والقتل القصد لأطفال دون سن الـ 15 من العمر، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وبجناية التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والمعاقبة عليها بموجب المواد ” 534″ و”535″ و”556″ و”216″ من قانون العقوبات العام والفقرتين “هـ” و “و” من المادة “2” من القانون رقم “16” لعام 2022، والحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام.
إعدام عاطف نجيب

ثانياً: تجريم المتهم عاطف نجيب ابن نجيب، والدته فاطمة، تولد 1960 بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن الـ 5 من العمر، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة، وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، وبجناية التعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، وجناية الخطف لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية والمعاقب عليها بموجب المواد “534” و”535″ و”556″ و”216″ من قانون العقوبات، والفقرتين “هـ” و “و” من المادة “2” من القانون رقم “16” لعام 2022، والمادتين “1” و”2″ من المرسوم “20” لعام 2013، والحكم عليه من أجل ذلك بالإعدام.
السجن والغرامات بحق عاطف نجيب عن جرائم أخرى
ثالثاً: تجريم المتهم عاطف نجيب بجناية الاعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي المعاقب عليها بالمادة “292” من قانون العقوبات العام والحكم عليه من أجل ذلك بالسجن المؤبد، وجناية سرقة الأموال العامة المعاقب عليها بموجب المادة “8” من القانون رقم “3” لعام 2013 والحكم عليه بالسجن 5 سنوات، وجناية غسل الأموال المعاقب عليه بالمادة “14” من المرسوم رقم “33” لعام 2005″ والحكم عليه بالسجن المؤقت 6 سنوات والغرامة مليون ليرة سورية.
دغم العقوبات بحق عاطف نجيب وتنفيذ الإعدام
إدانة المتهم عاطف نجيب بجنح إثارة النعرات الطائفية وإساءة استعمال السلطة والإخلال بواجبات الوظيفة والاحتيال المنصوص عنها بالمواد”307″ و366″ و”367″ و”641″ من قانون العقوبات العام والحكم عليه بالحبس سنتين والغرامة 500 ألف ليرة سورية، والحبس 3 سنوات والغرامة 200 ألف ليرة سورية، والحبس 5 سنوات والغرامة 500 ألف ليرة سورية.
رابعاً: دغم العقوبات المانعة للحرية وتنفيذ العقوبة الأشد بحقه وهي الإعدام عملاً بالمادة “204” من قانون العقوبات العام، وجمع الغرامات وتنفيذها جميعاً.
الإعدام بحق ستة من المتهمين الفارين
خامساً: تجريم كل المتهمين الفارين فهد الفريج ابن جاسم، والدته شاها، تولد 1950، ماهر الأسد ابن حافظ، والدته أنيسة، تولد 1967، لؤي العلي ابن علي، والدته ريما تولد 1965، قصي ميهوب ابن إبراهيم، والدته فاطمة، تولد 1961، وفيق الناصر ابن صالح، والدته فطوم، تولد 1964، وطلال العيسمي ابن فارس، والدته أمرية تولد 1957، بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد المترافق مع أعمال التعذيب والشراسة نحو الأشخاص، وجناية التحريض على القتل العمد والقتل القصد لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وبجناية التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، وجناية الخطف لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والمعاقب عليها بموجب المواد “534” و “535” و”216″ و”565″ من قانون العقوبات العام، والفقرتين “ه” و “و” من المادة “2” من القانون رقم “16” لعام 2022، والمادتين “1” و “2” من المرسوم 20 لعام 2013، والحكم عليهم من أجل ذلك بالإعدام.
السجن المؤبد لعدد من المتهمين الفارين ودغم العقوبات
سادساً: تجريم المتهمين الفارين لؤي العلي، قصي ميهوب، وفيق ناصر، وطلال العيسمي بجناية القتل القصد لأطفال دون سن الـ15 من العمر بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب والحكم عليهم من أجل ذلك بالسجن المؤبد، وبجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة النعرات الطائفية والاقتتال الأهلي والمعاقب عليها بموجب المادة “298” من قانون العقوبات والحكم عليهم بالسجن المؤبد.
دغم العقوبات وتنفيذ العقوبة الأشد بحقهم وهي الإعدام عملاً بالمادة 204 من قانون العقوبات.
إدانة المتهمين الفارين بجنح أخرى
سابعاً: إدانة المتهمين الفارين بجنح إثارة النعرات الطائفية وإساءة استعمال السلطة و الإخلال بواجبات الوظيفة المنصوص عنها في المواد “307” و”366″ و”367″ من قانون العقوبات والحكم عليهم بالحبس سنتين والغرامة 500 ألف ليرة سورية، والحبس 3 سنوات والغرامة 200 ألف ليرة سورية.
تنفيذ عقوبة الإعدام بوصفها العقوبة الأشد
ثامناً: دغم العقوبات المانعة للحرية وتنفيذ العقوبة الأشد بحقهم، وهي الإعدام عملاً بالمادة 204 من قانون العقوبات العام.
إسقاط دعوى الحق العام عن محمد أيمن عيوش لوفاته
تاسعاً: إسقاط دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش من الجرائم المسندة إليه تبعاً للوفاة عملاً بالمادة 435 من أصول المحاكمات الجزائية.
إبقاء مذكرات توقيف المتهمين الفارين وملاحقتهم دولياً
عاشراً: إبقاء مذكرات التوقيف الغيابية نافذة بحق المتهمين الفارين كافة، وتعميمها على الجهات المختصة جميعها، ومخاطبة المرجع المختص لاتخاذ ما يلزم بشأن ملاحقتهم دولياً وفق الأصول.
تثبيت الحجز على أموال المتهمين
أحد عشر: تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين وقلبه إلى حجز تنفيذي.
الحجر على المتهمين الفارين وتجريدهم مدنياً
اثنا عشر: الحجر على المتهمين الفارين وتجريدهم مدنياً وإدارة أموالهم وفق إدارة أموال الغائب.
إلزام المحكوم عليهم بتعويض المدعين الشخصيين
ثلاثة عشر: إلزام المحكوم عليهم بالتعويض للمدعين الشخصيين الذين قبلت دعواهم وفق الجدول المرفق في قسم التعويضات بهذا القرار.
حفظ حقوق المتضررين وذوي الضحايا والمفقودين
أربعة عشر: الاحتفاظ بحقوق كل متضرر لم يدع شخصياً حتى تاريخه، ولذوي الضحايا والمفقودين بالمراجعة أمام المراجع القضائية المختصة، ولا يحول هذا الحكم دون ذلك.
حفظ حق الجهات الرسمية بالمطالبة بمال الحق العام
خمسة عشر: الاحتفاظ بحق الجهات الرسمية المختصة بالمراجعة، والمطالبة بمال الحق العام والمرافق العامة.
استمرار ملاحقة باقي المسؤولين والمساهمين والشركاء
ستة عشر: الاحتفاظ بحق النيابة العامة في تعقب سائر المسؤولين والمساهمين والشركاء الذين لم تشملهم هذه الملاحقة وفتح ملفات مستقلة بحقهم كلما توافرت الأدلة.
استمرار تدابير حماية الشهود بعد صدور الحكم
سبعة عشر: استمرار سريان تدابير حماية الشهود المقررة أثناء المحاكمة بعد صدور هذا الحكم، بما فيها استعمال الرموز والأسماء المستعارة بدلاً من الهويات الحقيقية، وحفظ الهويات الحقيقية للشهود المشمولين بالحماية في ملف سري لدى ديوان المحكمة ولا يُطّلع عليه إلا بقرار قضائي معلل، إضافة إلى حظر نشر أو إذاعة أو تداول أي بيانات من شأنها الكشف عن هوية شاهد مشمول بالحماية أو عن مكان إقامته تحت طائلة المساءلة القانونية.
تضمين المحكوم عليهم الرسوم والنفقات
ثمانية عشر: تضمين المحكوم عليهم الرسوم والنفقات القضائية ونشر خلاصة الحكم بحقهم غيابياً وفق الأصول المقررة قراراً وجاهياً بحق النيابة العامة والجهة المدعية والمتهم عاطف نجيب، وبمثابة الوجاهي بحق المدعين الغائبين قابلاً للطعن بالنقض، وغيابياً بحق سائر المتهمين الفارين قابلاً للإلغاء عند إلقاء القبض عليهم أو تسليم أنفسهم.
وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب انطلقت في الـ26 من نيسان الماضي ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
syriahomenews أخبار سورية الوطن
