آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » شركات الإنترنت الهوائي في طرطوس تشتكي من إنذارات إزالة تجهيزاتها.. و”السورية للاتصالات”:لا قرار بإيقاف الخدمة أو الإزالة قبل 12 آب

شركات الإنترنت الهوائي في طرطوس تشتكي من إنذارات إزالة تجهيزاتها.. و”السورية للاتصالات”:لا قرار بإيقاف الخدمة أو الإزالة قبل 12 آب

متابعة: هيثم يحيى محمد

 

 

 

أثارت إنذارات متداولة بشأن إزالة تجهيزات ومعدات البث الهوائي العائدة لشركات ومزودي خدمة الإنترنت عبر تقنية (Wi-Fi Outdoor) في محافظة طرطوس، مخاوف لدى عدد من الشركات العاملة في هذا المجال، التي طالبت بمعالجة أوضاعها وفق آلية قانونية وتنظيمية واضحة، ومنحها مهلاً زمنية كافية لتصويب أي مخالفات قائمة، بما يضمن استمرار الخدمة للمشتركين ويحافظ على الاستثمارات والعاملين في هذا القطاع.

وفي شكوى وصلت إلى موقع “أخبار سوريا الوطن”،وجهتها مجموعة من شركات ومزودي خدمة الإنترنت الهوائي في محافظة طرطوس إلى الموقع أوضحت فيه أنها فوجئت مؤخراً برسالة عبر مجموعة التواصل المشتركة على تطبيق «واتساب» بين شركات الإنترنت الهوائي والشركة السورية للاتصالات، تتضمن إنذاراً بإزالة تجهيزات ومعدات البث الهوائي العائدة للشركات في المحافظة، الأمر الذي أثار، بحسب الشكوى، مخاوف جدية على مستقبل عملها والاستثمارات الكبيرة التي وضعتها في هذا القطاع، فضلاً عن انعكاس ذلك على آلاف المشتركين الذين يعتمدون على هذه الخدمة.

*شركات مرخصة واستثمارات كبيرة

وقالت الشركات إنها تعمل على الأرض منذ أكثر من عام ونصف، وتقدم خدمات الإنترنت لشريحة واسعة من المواطنين، مؤكدة أن جميعها شركات مرخصة من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، وأنها استثمرت مبالغ مالية كبيرة في إنشاء الشبكات وشراء التجهيزات والمعدات وتأمين الخدمة للمشتركين.

وأقرت الشركات في شكواها بوجود بعض المخالفات التنظيمية على أرض الواقع، لكنها أشارت إلى أن الشركة السورية للاتصالات سبق أن أصدرت قرارات تتعلق بتسوية هذه المخالفات، وأن لديها ما يثبت ذلك بالوثائق.

وأضافت أنها فوجئت بعدم استكمال إجراءات التسوية بالشكل الذي يسمح لها بتصويب أوضاعها، ولا سيما أن إجراءات التسوية تمت أو يجري العمل بها في محافظات أخرى، مطالبة بتطبيق معيار واحد وعادل على جميع الشركات وفي مختلف المحافظات.

*مراجعات ومراسلات رسمية

وأوضحت الشركات أنها، بهدف معالجة الموضوع بالطرق الرسمية، توجهت إلى مديرية الاتصالات في طرطوس، وأودعت كتاباً رسمياً في ديوان المديرية، كما تقدمت بمعروض إلى وزير الاتصالات والتقانة، مؤكدة أنها أرفقت صوراً عن هذه المراسلات، إلا أنها ما زالت، حتى تاريخ تقديم الشكوى، بانتظار الرد والمعالجة المناسبة.

وشددت على أن المشكلة لا تقتصر على الشركات وحدها، وإنما ترتبط بقطاع خدمي يعتمد عليه عدد كبير من المواطنين، محذرة من أن توقف الشركات أو إزالة تجهيزاتها بصورة مفاجئة سيؤدي إلى خسائر كبيرة للشركات والمشتركين على حد سواء.

*مطالب بتنظيم واضح ومستقر

وفي عرضها لمطالبها ومخاوفها، قالت الشركات إن ما يحدث في طرطوس يأتي في سياق أوسع من الصعوبات التي تواجه شركات (Wi-Fi Outdoor)، والتي سبق أن عرضتها في العريضة المقدمة إلى وزارة الاتصالات والتقانة.

وتتمثل أبرز مطالبها، بحسب الشكوى، في اعتماد آلية واضحة ومستقرة لتنظيم عمل هذه الشركات، بدلاً من القرارات المفاجئة التي تؤثر في استثماراتها وفي استمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأكدت الشركات أنها ليست ضد تطوير قطاع الاتصالات أو إطلاق المشاريع الوطنية الحديثة، معتبرة أن وجود أكثر من خيار أمام المواطن يمكن أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز المنافسة، خصوصاً أن تغطية كامل الأراضي السورية بالشبكات والمشاريع الجديدة تحتاج إلى وقت، وبالتالي فإن استمرار شركات الإنترنت الهوائي ضمن إطار قانوني ومنظم يمكن أن يشكل حلاً خدمياً خلال المرحلة الانتقالية.

وأشارت كذلك إلى حجم الاستثمارات التي ضختها الشركات في هذا القطاع، وأعداد العاملين والفنيين المرتبطين به، معتبرة أن أي قرار يؤدي إلى توقفها بصورة مفاجئة ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية تتجاوز أصحاب الشركات لتطال العاملين والمشتركين.

وطالبت بإيجاد بروتوكول واضح وصريح وعادل ينظم العلاقة بين الشركات والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد والشركة السورية للاتصالات، ويحدد آليات العمل والموافقات والتسويات ومواقع الأبراج والتجهيزات والمعلومات المطلوبة، مع منح الشركات مهلاً زمنية كافية لتصويب أوضاعها، والابتعاد عن القرارات المفاجئة التي تربك السوق وتلحق الضرر بالمستثمر والمشترك في آن واحد.

*معالجة المخالفات وفق إجراءات قانونية واضحة

وأكدت الشركات احترامها الكامل للجهات الحكومية والقوانين والأنظمة الناظمة لقطاع الاتصالات، مطالبة بأن تتم معالجة المخالفات، إن وجدت، وفق إجراءات قانونية واضحة، ومنح الشركات فرصة حقيقية لتسوية أوضاعها، بدلاً من اللجوء مباشرة إلى إزالة التجهيزات، ولا سيما أن الشركات، بحسب قولها، أبدت استعدادها للتعاون وتصويب أوضاعها.

وأضافت: لقد دفعنا، نحن الشركات، مبالغ كبيرة بالعملات الأجنبية لتأسيس شبكاتنا وتأمين المعدات والتجهيزات، كما دفع المواطنون بدورهم مبالغ للاشتراك بهذه الخدمات، ولذلك فإننا نرى أن حماية هذه الاستثمارات وتنظيمها بما ينسجم مع القوانين والأنظمة يجب أن تكون مصلحة مشتركة لجميع الأطراف.

وطالبت الشركات الموقع بمتابعة الملف إعلامياً والتواصل مع الجهات المعنية للوقوف على أسباب إنذار الشركات بإزالة تجهيزاتها، ومعرفة مصير قرارات التسوية، والمطالبة بمنح الشركات مهلة مناسبة لتصويب أوضاعها، ووضع آلية واضحة وعادلة تضمن استمرار الخدمة للمواطنين ضمن الأطر القانونية.

كما ناشدت وزارة الاتصالات والتقانة والهيئة الناظمة للاتصالات والبريد والشركة السورية للاتصالات النظر في مطالبها ومعالجتها بروح من الإنصاف، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطنين والشركات والعاملين في هذا القطاع، ويضمن في الوقت نفسه استقرار سوق خدمات الإنترنت وعدم انقطاع الخدمة عن المشتركين بصورة مفاجئة.

*السورية للاتصالات:لا قرار بإيقاف الإنترنت الهوائي أو إزالة التجهيزات قبل 12 آب

وفي سياق متصل، أصدرت الشركة السورية للاتصالات توضيحاً نفت فيه ما يتم تداوله حول إصدار أي قرار يتعلق بإيقاف خدمات الإنترنت الهوائي أو مطالبة الشركات العاملة في هذا المجال بإزالة تجهيزاتها قبل تاريخ 12/8/2026.

وأكدت الشركة وفق مانشرته سانا أن تنظيم خدمات الإنترنت اللاسلكية ومنح التراخيص ومتابعة الجهات المقدمة لهذه الخدمات يندرج ضمن اختصاص الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد.

وشددت الشركة السورية للاتصالات على حرصها على تقديم خدمات الاتصالات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، ودعم الجهود الرامية إلى تنظيم قطاع الاتصالات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

*ووزارة الاتصالات تعد بالمعالجة

وبعد ورود الشكوى، تابع موقع “أخبار سوريا الوطن”الموضوع مع وزارة الاتصالات والتقانة عبر العلاقات الإعلامية ، ونقل إليها تخوف الشركات الشاكية من عدم التزام اتصالات طرطوس بما صدر عن الشركة السورية للاتصالات، ولا سيما في ضوء ما تتحدث عنه الشركات من إنذارات بإزالة تجهيزاتها.

وكان الرد أن فرع اتصالات طرطوس يتبع للشركة السورية للاتصالات، وبالتالي فإنه سيلتزم بما يصدر عنها من قرارات وتوجيهات، مع التأكيد على متابعة الأمر وصولاً إلى معالجة إيجابية للموضوع.

وبينما تنتظر الشركات مزيداً من التوضيحات والإجراءات العملية، يبقى جوهر القضية متعلقاً بكيفية تنظيم عمل شركات الإنترنت الهوائي، وتسوية أوضاعها، وضمان عدم انقطاع الخدمة عن المشتركين، بما يحقق في الوقت ذاته متطلبات التنظيم وحماية الاستثمارات وحقوق جميع الأطراف

 

(موقع: أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة رجل مسن جراء حادث سير على جسر الشيخ سعد بطرطوس

  توفي رجل مسن اليوم الأحد متأثراً بإصابته، جراء حادث سير وقع على جسر الشيخ سعد بطرطوس، إثر انزلاق سيارة. وأوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة ...