اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء إقليميين، في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز تشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، وسط تراجع كبير في حركة الملاحة وارتفاع المخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على أسواق الطاقة.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن وزير الخارجية عباس عراقجي أن قطر وباكستان تواصلان نقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الاتصالات «لا تُعد مفاوضات»، فيما أكدت طهران أنها لم تتخذ بعد قرارًا بشأن استئناف المفاوضات المباشرة مع واشنطن.
بدوره، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي على أن بلاده لن ترضخ للتهديدات الأميركية، مؤكدًا أن التعامل مع مضيق هرمز لن يتم إلا وفق الشروط والسلطة التي تحددها إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه رويترز أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت إلى مستويات منخفضة للغاية، في ظل استمرار التوتر والتهديدات الأميركية بفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية، بينما تتمسك طهران بموقفها من استمرار إغلاق المضيق أمام الأطراف التي تعتبرها معادية.
وفي واشنطن، نفت مصادر أميركية ما تردد عن بحث الرئيس دونالد ترامب مع مستشاريه إعلان مضيق هرمز إقليمًا أميركيًا، فيما أفاد مسؤول بارز في البيت الأبيض، بحسب «وول ستريت جورنال»، بأن ترامب لم يناقش الأمر مع مستشاريه وأن حديثه بهذا الشأن كان في إطار المزاح.
وفي المقابل، قال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» أنجزت مهمتها بنجاح، ومن المقرر أن تعود إلى الولايات المتحدة وفق الخطة الموضوعة.
ويأتي ذلك بينما لا تزال واشنطن وطهران بعيدتين عن التوصل إلى تسوية بشأن الحرب ومضيق هرمز، رغم استمرار قنوات الاتصال غير المباشر. وكانت رويترز قد أفادت بأن الخلافات حول إدارة المضيق وشروط فتحه لا تزال من أبرز العقبات أمام أي اتفاق أوسع بين الطرفين.
وبذلك يبقى مضيق هرمز عالقًا بين مسارين متوازيين: اتصالات دبلوماسية غير مباشرة لم تنضج بعد إلى مفاوضات، وتصعيد ميداني واقتصادي يهدد باستمرار اضطراب حركة الطاقة والتجارة العالمية
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

