محمد راكان مصطفى
بعد انتهاء مهل عملية استبدال العملة وحذف الأصفار، وإعلان مصرف سوريا المركزي بدء مرحلة التطبيق الفعلي لعملية سحب العملة القديمة، بدأت تظهر أمام المواطنين إشكالات مرتبطة بآلية الانتقال من الليرة القديمة إلى الليرة الجديدة، ولاسيما في التعاملات اليومية والفواتير والخدمات.
وأثارت بعض الممارسات استهجان المواطنين، لاسيما استمرار إصدار فواتير الشركة العامة للاتصالات بالليرة القديمة، أي من دون حذف الأصفار، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة “زين للاتصالات” (MTN سابقاً)، إضافة إلى ظاهرة أخرى وهي استمرار تداول ورقة الـ500 ليرة في وسائل النقل والأسواق، في ظل غياب الفئات النقدية الصغيرة بالعملة الجديدة، رغم إعلان مصرف سوريا المركزي فقدان العملة القديمة لقوتها الإبرائية ومنع التعامل بها قانوناً.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات اقتصادية حول مدى اتساق الإجراءات بين الجهات المختلفة خلال المرحلة الانتقالية، وآلية التعامل مع الفواتير والقيم الاسمية القديمة بالتوازي مع تداول العملة الجديدة، وانعكاس ذلك على وضوح الأسعار والحسابات اليومية، ومدى تأثيره في ثقة المتعاملين بعملية استبدال العملة وسلاسة الانتقال إلى النظام النقدي الجديد.
أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة الدكتور عبد الرحمن محمد يرى في حديثه لـ”الوطن” أن عملية استبدال العملة وحذف الأصفار تمثل اختباراً مؤسسياً ونقدياً دقيقاً، لا يقتصر نجاحه على إصدار فئات جديدة وسحب القديمة من التداول، بل يتطلب تحولاً سريعاً ومنسقاً في وحدة الحساب والتسعير والفوترة لدى القطاعين العام والخاص، إلى جانب تأمين فئات نقدية صغيرة مناسبة للتعاملات اليومية.
(اخبار سوريا الوطن-الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

