طرطوس:أخبار سوريا الوطن
مع اقتراب موسم عصر الزيتون في محافظة طرطوس، تتجدد المخاوف من الآثار البيئية لمخلفات المعاصر، وفي مقدمتها “مياه الجفت”، التي يمكن أن تشكل خطراً على مصادر المياه في حال التخلص منها بصورة عشوائية، وذلك بعد تسجيل حالات تلوث طالت مشاريع ومصادر مياه عديدة في محافظة طرطوس خلال السنوات الماضية.
وفي هذا السياق، ذكر المكتب الإعلامي للمحافظة عبر صفحته الرسمية أن قاعة مجلس المحافظة شهدت أمس اجتماعاً تم خلاله بحث الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان حسن سير موسم العصر والحد من آثاره البيئية، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي بسام تفاحة وفادي سابا وقصي صيوح، والمديرين المعنيين وأصحاب المعاصر.
وأكد مدير الموارد المائية في طرطوس، المهندس محمد محرز، في الاجتماع ضرورة حماية مصادر المياه من التلوث الناجم عن مياه الجفت، والتزام أصحاب المعاصر بالتعليمات الناظمة لطرق التخلص منها وتوزيعها وتصريفها.
واستعرض محرز خلال الاجتماع المناطق المحظورة والأماكن المقترحة والآمنة لتوزيع وتصريف مياه الجفت، بما يضمن الحد من وصولها إلى مصادر المياه الجوفية والسطحية، ويقلل من مخاطرها البيئية.
تجارب سابقة تفرض تشديد الرقابة
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في طرطوس، في ظل تعرض عدد من مشاريع ومصادر مياه الشرب خلال السنوات الماضية للتلوث أو لخطر التلوث نتيجة تسرب ووصول مخلفات بعض المعاصر إلى مصادر المياه، ما تسبب في مشكلات انعكست على تأمين مياه الشرب في بعض المناطق، وفرض الحاجة إلى إجراءات أكثر تشدداً لحماية المصادر المائية.
ولا تقتصر مخاطر مياه الجفت على تلويث المياه، إذ إن طرحها بطريقة غير آمنة يمكن أن يؤدي إلى أضرار بيئية على التربة والمجاري المائية، خصوصاً في حال وصولها إلى الأنهار أو الآبار أو المناطق القريبة من مصادر مياه الشرب.
تنظيم عمل المعاصر ومتابعة ميدانية
وخلال الاجتماع، استمع المعنيون إلى طروحات أصحاب المعاصر والمشكلات التي تواجههم خلال موسم العصر، فيما أكد أعضاء المكتب التنفيذي متابعة ما تم طرحه والعمل على إعداد خطة وتعليمات خاصة بتنظيم عمل معاصر الزيتون.
كما جرى التأكيد على متابعة مراحل العمل وواقع الالتزام بالضوابط حتى نهاية الموسم، من خلال لجان مختصة تتولى المتابعة والرقابة الميدانية.
وتبقى حماية مصادر مياه الشرب التحدي الأبرز قبل ومع انطلاق موسم العصر، إذ يتطلب الأمر تعاون أصحاب المعاصر والجهات المعنية لضمان التخلص الآمن من مخلفات العصر، ومنع تكرار الأضرار التي شهدتها بعض مصادر ومشاريع المياه خلال المواسم السابقة.



(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

