آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط… يمتد 100 عام

تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط… يمتد 100 عام

 

كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، بعض بنود الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وفنزويلا بشأن النفط، وأعلنه على التوالي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز.

 

ماذا يشمل الاتفاق؟

وبحسب “واشنطن بوست”، فإن الصفقة تمنح واشنطن سيطرة على مشاريع نفطية تضم نحو ربع احتياطيات فنزويلا النفطية غير المستغلة، وتشمل 17 حقلاً نفطياً فنزويلياً تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لإنتاج النفط ونقله.

 

 

 

 

 

عقود تمتد لـ100 عام

وتنص الصفقة التاريخية على أن تصبح الولايات المتحدة أكبر مالك في شركة نفطية مشتركة جديدة، ستملك عقوداً تمتد لـ100 عام، في عدد من حقول النفط الفنزويلية.

 

وستتوزع حصة الحكومة الأميركية في الشركة الجديدة بين ملكية الأسهم وضمانات لشراء النفط المنتج بسعر التكلفة، بهدف إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي.

 

 

 

وبحسب مصدرين مطلعين على المحادثات، سيتولى البنتاغون عبر “مكتب رأس المال الاستراتيجي” الإشراف على تراخيص حقول النفط والمساعدة في تمويلها بفنزويلا، واشنطن بوست.

 

 

 

“أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم”

 

وأعلن الرئيس الأميركي الجمعة، أن إدارته أبرمت أتفاقاً نفطياً ضخماً مع كراكاس يضمن للولايات المتحدة سيطرة الأغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية في فنزويلا.

 

وذكر مسؤولون أميركيون وفنزويليون أن هذا الاتفاق الذي وصفه ترامب بأنه “أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم”، سيجلب استثمارات خاصة إلى فنزويلا بنحو 100 مليار دولار.

 

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وقد خضعت حكومتها لضغوط شديدة من إدارة ترامب منذ أن أطاحت قوات أميركية في كانون الثاني/يناير بالرئيس نيكولاس مادورو وألقت القبض عليه.

 

وسمحت واشنطن لنائبته حينذاك، ديلسي رودريغيز، بالبقاء في منصبها وحكم البلاد لاحقا كرئيسة بالوكالة طالما أنها تلتزم بالتوجيهات الأميركية.

 

ولم يخف ترامب رغبته في سيطرة الولايات على النفط الفنزويلي، ففي المنشور الذي أعلن فيه عن الاتفاق عبر منصته تروث سوشال، قال إن الصفقة الكبرى ستؤدي إلى مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية بأكثر من الضعف.

 

من جانبها، أكدت رودريغيز التوصل إلى اتفاق وصفته بـ”التاريخي” والذي سيكون له “أثر كبير في نهضة أمتنا”.

 

وأشادت رودريغيز باستثمارات محتملة “تتجاوز 100 مليار دولار وأكثر من 209 مليارات دولار من العائدات الضريبية للدولة”.

 

وأشار ترامب إلى أن وزير خارجيته ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث توصلا إلى هذا الاتفاق مع رودريغيز “من خلال شراكة مع القطاع الخاص”.

 

وأكد ترامب أن “هذه الصفقة ستعزز بشكل كبير العلاقات المتنامية بين فنزويلا والولايات المتحدة”.

 

 

تساؤلات

وقال روبيو إن الاتفاق يُظهر كيف أن “السياسة الخارجية الجريئة للرئيس ترامب تحقق المكاسب في إطار نهج أميركا أولاً: ضمان احتياطيات مستقرة ونفط منخفض التكلفة في نصف الكرة الأرضية الخاص بنا وخفض أسعار الوقود هنا في الوطن”.

 

وكتب روبيو على منصة إكس “بالنسبة للشعب الفنزويلي، سيدر هذا الاتفاق نحو 100 مليارات دولار من الاستثمارات الخاصة ويدعم آلاف الوظائف ذات الأجور المرتفعة ويدفع عملية إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي”.

 

ووصف خورخي بينون، وهو باحث في معهد الطاقة بجامعة تكساس في أوستن، الاتفاق بأنه غير تقليدي، مشيراً إلى أنه يثير تساؤلات عديدة حول كيفية نقل الأصول النفطية، “ليس إلى شركة خاصة، بل إلى دولة أخرى”. وقال بينون “لا نعرف كيف ستتم عملية النقل”، مضيفاً “هل هي عملية بيع؟ أم نقل للملكية؟ أم أن النقل لن يتم إلا بمجرد استخراج الاحتياطيات فعلياً؟”.

 

وكان موقع أكسيوس قد أفاد الخميس، بأن البلدين يجريان محادثات بشأن أكثر من عشرة حقول نفطية منتجة تضم احتياطيات مؤكدة تبلغ 90 مليار برميل، من إجمالي إحتياطي فنزويلا البالغ نحو 300 مليار برميل.

 

ووفقاً لأكسيوس فإنه مقابل حصول الولايات المتحدة على حصة ملكية، ستقوم شركات خاصة، بما في ذلك شركات أميركية، بتطوير الحقول وتوفير المزيد من عائدات النفط لفنزويلا.

 

كما ذكر الموقع أن الصفقة ستؤدي إلى مضاعفة احتياطيات النفط الأميركية بأكثر من الضعف، وذلك في وقت وصل فيه الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي من النفط إلى أدنى مستوياته منذ 40 عاماً.

 

وتعد أسعار البنزين المرتفعة قضية سياسية رئيسية بالنسبة لترامب الذي شهدت شعبيته تراجعاً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك عقب شنه حرباً على إيران أدت إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية.

 

وكانت إدارة ترامب تحث الشركات الأميركية على الاستثمار في فنزويلا، إلا أن هذه الشركات لا تزال حذرة بسبب تهالك البنية التحتية هناك والتجارب السابقة مع حكومة كراكاس التي كانت تصادر أصول المستثمرين الأجانب.

 

وفي السياق، صرحت شركة شيفرون، وهي شركة النفط الأميركية الوحيدة التي كانت لا تزال تعمل في فنزويلا عند الإطاحة بمادورو، في تموز/يوليو الماضي بأنها رفعت إنتاجها اليومي من النفط الخام إلى 280 ألف برميل، وتخطط لزيادة الإنتاج بنسبة 50% بحلول نهاية عام 2028.

 

وقال جون كيلدوف، خبير الطاقة في مؤسسة “أغين كابيتال”، إن المشكلة الأكبر التي تواجه شركات النفط في فنزويلا تتمثل في “سلامة وأمن الاستثمار”.

 

أضاف إنه إذا كانت الولايات المتحدة بصدد السيطرة على حقول النفط أو امتلاكها، فإن الهدف سيكون “إقامة نوع من المنطقة الخاضعة لسيطرة الدولة، حيث يمكن للشركات الأميركية الدخول والعمل من دون أن تتأثر، مع الأمل في القضاء على المخاطر السياسية التي عادة ما تصاحب الاستثمار في فنزويلا”.

 

 

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيارة مدير “سي آي إيه” لموسكو كانت تهدف لتحذير روسيا من مهاجمة حلف الناتو

زيارة جون راتكليف لموسكو لتحذير روسيا من هجوم محتمل على الناتو ومناقشة الحرب مع إيران وسط تصاعد النزاع في أوكرانيا.   قام مدير وكالة الاستخبارات ...