آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » بانوراما عن آخر أخبار الشرق الأوسط الساخنة: هرمز في قلب المواجهة.. وتصعيد إسرائيلي جنوب لبنان وغزة

بانوراما عن آخر أخبار الشرق الأوسط الساخنة: هرمز في قلب المواجهة.. وتصعيد إسرائيلي جنوب لبنان وغزة

اخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير

يشهد الشرق الأوسط، اليوم السبت، تصعيداً متواصلاً على أكثر من جبهة، في وقت تتداخل التحركات العسكرية مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء تداعيات الحرب، ولا سيما حول مضيق هرمز، وفي جنوب لبنان، وقطاع غزة.

هرمز.. طهران تتمسك بالسيطرة والمفاوضات تراوح مكانها

أكدت إيران، اليوم السبت، أنها ماضية في مواجهة العقوبات الأميركية، بالتوازي مع مواصلة المسار الدبلوماسي، معتبرة أن الدبلوماسية والدفاع أداتان متكاملتان لحماية مصالحها وأمنها الإقليمي.

ويأتي ذلك فيما يبقى مضيق هرمز في صدارة الخلاف بين طهران وواشنطن. وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني قد أكدت، أمس، أنها تملك “سيطرة كاملة” على المضيق، رافضة التصريحات الأميركية التي تفيد بأن الممر المائي مفتوح، ومشددة على استمرار القيود على حركة السفن.

وبحسب رويترز، لا تزال حركة الملاحة عبر المضيق شديدة الاضطراب، فيما تحاول قطر وباكستان الدفع باتجاه استئناف المسار الدبلوماسي وإعادة فتح الطريق أمام الملاحة. وكان رئيس الوزراء القطري قد زار طهران هذا الأسبوع، حيث بحث مع المسؤولين الإيرانيين ترتيبات محتملة لإعادة فتح المضيق، بينها مسار ملاحي مؤقت بالتعاون مع سلطنة عُمان وإزالة الألغام.

وفي أحدث مؤشرات الموقف الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الحرب والعقوبات والحصار البحري أدت إلى تراجع التجارة الخارجية الإيرانية بنحو 35%، فيما بلغ التضخم السنوي 66%، داعياً إلى إحياء مذكرة التفاهم التي أُبرمت في حزيران/يونيو وأتاحت لفترة قصيرة تصدير نحو 90 مليون برميل من النفط الإيراني.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات الأخيرة مع الجانب القطري كانت “خلاقة”، بينما تواصل الدوحة وإسلام آباد جهودهما للوساطة.

وتكشف التطورات أن العقدة الأساسية لا تزال في هرمز؛ إذ تطالب طهران، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤولين إيرانيين، بإنهاء ما تصفه بحصار موانئها، ورفع العقوبات وتقديم تعويضات، قبل التوصل إلى ترتيبات مستدامة لإعادة فتح المضيق.

جنوب لبنان.. تصعيد ميداني ومواجهة سياسية حول مستقبل اليونيفيل

في جنوب لبنان، تصاعدت وتيرة العمليات الإسرائيلية، مع غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير استهدفت عدداً من المناطق، وسط استمرار التوتر حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي وانتشار القوات الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه مصادر إسرائيلية عن تمسك الجيش بالبقاء في مناطق استراتيجية داخل الجنوب. وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها لن تنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، وهو موقف كرره وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكداً أن الانسحاب مرتبط بتحقيق هذا الهدف.

وبحسب المعطيات المتداولة اليوم، نقلت صحيفة “معاريف” عن مصدر سياسي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتعامل بحذر مع الملف اللبناني خشية إغضاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حين نقلت عن مصدر أمني أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المنطقة المحيطة بتلال علي الطاهر.

وتزامن التصعيد الميداني مع تحرك دبلوماسي في نيويورك، حيث عُقدت جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي بدعوة من فرنسا لبحث الوضع في لبنان ومستقبل مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، التي تنتهي ولايتها في نهاية عام 2026.

وتشير المعطيات التي تم تداولها بشأن الجلسة إلى وجود تأييد لطلب لبنان تمديد مهمة اليونيفيل، مع عدم انضمام الولايات المتحدة إلى هذا الموقف، وعدم التوصل إلى إجماع داخل المجلس.

ويعكس ذلك استمرار الخلاف حول مستقبل القوة الدولية في الجنوب، في وقت تواجه فيه المنطقة تصعيداً ميدانياً متزايداً. وكانت رويترز قد وثقت في الأشهر الماضية مخاطر متصاعدة على قوات اليونيفيل، بينها مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام في حوادث منفصلة خلال آذار/مارس الماضي.

كما أن المعادلة السياسية التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح حزب الله لا تزال تشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف؛ إذ يرى محللون، بحسب رويترز، أن هذا الشرط قد يؤدي إلى إطالة أمد الجمود العسكري والسياسي بدلاً من إنهائه.

غزة.. استمرار الضربات رغم مساعي تثبيت التهدئة

وفي قطاع غزة، لا تزال التهدئة هشة، مع استمرار وقوع ضربات إسرائيلية وسقوط ضحايا، بالتزامن مع المساعي الأميركية والوساطات الإقليمية لدفع خطة سياسية تنهي الحرب وتحدد مستقبل القطاع.

وكانت رويترز قد أفادت في 27 آب/أغسطس بأن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، في وقت تستمر فيه الضربات رغم وقف إطلاق النار الذي أوقف المعارك الكبرى، لكنه لم يمنع وقوع هجمات متفرقة داخل القطاع.

وتفيد تقارير ميدانية فلسطينية منشورة اليوم بوقوع إصابات وضحايا جراء ضربات إسرائيلية في وسط القطاع ومدينة غزة، بما في ذلك ضربة استهدفت مستودعاً للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وأخرى استهدفت دراجة في حي تل الهوى بمدينة غزة. وهذه التفاصيل ليست من رويترز، ولذلك تُورد هنا بوصفها معطيات ميدانية محلية لا كتأكيد مستقل من الوكالة.

وتأتي هذه التطورات فيما تستمر الجهود الأميركية والإقليمية للتوصل إلى صيغة تضمن تثبيت وقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وترتيب انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وهي ملفات لا تزال تواجه عقبات سياسية وأمنية كبيرة.

مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد

وبينما تبدو جبهة هرمز مرتبطة مباشرة بمسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يبقى جنوب لبنان وغزة امتدادين أساسيين للتوتر الإقليمي.

وفي هرمز، تبدو المفاوضات هي المسار الأبرز لمنع أزمة الملاحة من التحول إلى مواجهة أوسع، لكن تمسك طهران بشروطها ورفضها الاعتراف بإعادة فتح المضيق بصورة غير مشروطة يبقي الأزمة مفتوحة.

أما في جنوب لبنان، فإن استمرار العمليات الإسرائيلية والتمسك بالبقاء في مواقع استراتيجية، بالتزامن مع النقاش حول مستقبل اليونيفيل، يعيدان ملف الحدود اللبنانية-الإسرائيلية إلى واجهة المشهد.

وفي غزة، فإن استمرار الضربات رغم المساعي السياسية يؤكد هشاشة التهدئة، ويجعل أي تقدم في المفاوضات عرضة للانتكاس الميداني.

وهكذا، يدخل الشرق الأوسط نهاية الأسبوع على ثلاث جبهات مترابطة: مضيق هرمز حيث تتصارع الدبلوماسية مع السيطرة العسكرية، وجنوب لبنان حيث يتقدم التصعيد الميداني على مسار التسويات، وغزة حيث تبقى التهدئة تحت الاختبار اليومي

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هرمز ورقة ضغط رئيسية بين واشنطن وطهران.. فتح المضيق مرتبط باتفاق شامل والدبلوماسية تحاول منع الانفجار

اعداد :أسرة التحرير     يتجه الصراع الأميركي–الإيراني إلى مرحلة جديدة، عنوانها الضغط الاقتصادي وحرب الممرات البحرية، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، ...