آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » تصعيد أميركي ـ إيراني جديد في المنطقة.. طهران تعلن استهداف قاعدتين أميركيتين في الأردن بعد ضربات على جزيرة لارك

تصعيد أميركي ـ إيراني جديد في المنطقة.. طهران تعلن استهداف قاعدتين أميركيتين في الأردن بعد ضربات على جزيرة لارك

 

أخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير

 

 

شهد الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، وذلك بعد إعلان واشنطن قصف منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية، في تطور يوسّع نطاق المواجهة ويضع الأردن في قلب تداعياتها الإقليمية.

 

وأعلن الحرس الثوري، ليل الأحد ـ الاثنين، مهاجمة القوات الأميركية في القاعدتين الأردنيتين، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة لارك، والتي قالت طهران إنها أسفرت عن سقوط عدد من القتلى.

 

وكان مسؤول أميركي قد أعلن في وقت سابق أن القوات الأميركية قصفت منصتي إطلاق في جزيرة لارك، موضحًا أن القوات الأميركية رصدت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية في مضيق هرمز.

 

ويأتي القصف الأميركي، وفق المعطيات المتداولة، في سياق التوتر المتصاعد حول مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة في العالم، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتأثيرها على حركة الملاحة وإمدادات النفط.

 

وفي تصريحات لـ«فوكس نيوز»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة «لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، مؤكدًا أن طهران «لن تمتلكه»، ومعتبرًا أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا كان سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة، بما في ذلك تهديد إسرائيل، قبل أن يمتد الخطر، بحسب قوله، إلى الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وفي المقابل، دعا المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» والتعاون في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أكدت الحكومة الإيرانية أن «الدبلوماسية والدفاع يشكلان أداتين متكاملتين لحماية مصالح البلاد وأمنها».

 

الأردن في دائرة التصعيد

 

ويكتسب الإعلان الإيراني عن استهداف القاعدتين الأميركيتين في الأردن أهمية خاصة، باعتبار أن المملكة تستضيف قوات ومنشآت عسكرية أميركية، ما يجعلها عرضة لتداعيات المواجهة بين واشنطن وطهران، رغم أن عمّان ليست طرفًا مباشرًا في الحرب بين البلدين.

 

ويثير دخول القواعد الأميركية في الأردن على خط التصعيد مخاوف من انتقال المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة، ولا سيما في حال استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاق الأهداف العسكرية.

 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير إعلامية، بينها ما أوردته «رويترز» و«أكسيوس»، حول تصاعد التوتر العسكري والتحركات الأميركية والإيرانية في المنطقة، فيما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن الحرس الثوري تفاصيل الهجمات والرد الإيراني.

 

مضيق هرمز.. ورقة ضغط إضافية

 

وفي تطور مرتبط بالملاحة، أفادت وكالة «مهر» بأن حركة التجارة في مضيق هرمز تشهد توقفًا حادًا، وأن العبور يقتصر على مسار تعتمد عليه إيران بالتنسيق معها ودفع الرسوم.

 

وأضافت الوكالة أن القوات الإيرانية منعت نحو 30 سفينة من العبور خلال الأسبوع الماضي، فيما قالت إن واشنطن لم تقدم وثائق تثبت إزالة الألغام من المضيق.

 

ويزيد هذا الوضع من المخاوف الدولية بشأن مستقبل حركة الملاحة في المضيق، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، في وقت يمكن أن يؤدي استمرار التوتر أو إغلاق الممرات البحرية إلى انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

 

وبينما تؤكد واشنطن أن تحركاتها العسكرية تهدف إلى منع إيران من تطوير قدرات نووية واحتواء تهديدات الملاحة، تقول طهران إن عملياتها تأتي في إطار الرد على الهجمات الأميركية والإسرائيلية والدفاع عن أراضيها ومصالحها.

 

ومع دخول القواعد الأميركية في الأردن ضمن الأهداف التي أعلنت طهران استهدافها، يبدو أن التصعيد لم يعد محصورًا في الأراضي الإيرانية أو في محيط مضيق هرمز، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسع المواجهة إلى ساحات إقليمية جديدة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الساعات المقبلة.

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنوب لبنان تحت التصعيد وغزة تحت النار.. الميدان يضغط على مسار التفاوض

    اخبار سوريا الوطن:أسرة التحرير   يتواصل التصعيد الإسرائيلي على جبهتي جنوب لبنان وقطاع غزة، وسط اتساع العمليات العسكرية وتراجع فرص تثبيت تهدئة مستقرة، ...