آخر الأخبار
الرئيسية » شخصية الأسبوع » يوسف جورية… سيرة رجلٍ ترك أثره في الناس

يوسف جورية… سيرة رجلٍ ترك أثره في الناس

 

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

في قرية أوبين، أو المآب كما تسمى اليوم، في ريف صافيتا، هناك أسماء لا تحتاج إلى كثير من التعريف؛ يكفي أن تذكرها أمام أبناء القرية ومن عرفوها حتى تبدأ الحكايات عن أصحابها، وعن سنوات العمل والتعب والعطاء، وعن أخلاق بقيت حاضرة في ذاكرة الناس.

 

ومن هذه الأسماء السيد يوسف جورية، ابن أوبين، الذي تجاوز الرابعة والثمانين من عمره، وأمضى سنوات طويلة من حياته في العمل التربوي مدرساً للغة العربية وفي خدمة أسرته ومجتمعه، تاركاً وراءه رصيداً من الاحترام والتقدير لدى كل من عرفه أو تعامل معه.

 

ولعل أجمل ما يقال عن الإنسان ليس ما يقوله هو عن نفسه، بل ما يقوله الناس عنه.

 

وفي المنشورات التي تناولت قرية أوبين وأبناءها، يظهر اسم يوسف جورية مقروناً بالاحترام والتقدير؛ فقد وردت تحية خاصة له ولعائلته في منشورات تتحدث عن القرية وأهلها، ووُصف بأنه “الأستاذ المحترم يوسف جورية” وهي عبارات بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالة كبيرة في مجتمع يعرف أبناءه بعضهم بعضاً ويحتفظ بذاكرة طويلة تجاه مواقف الرجال وسلوكهم.

 

يوسف جورية ليس من أولئك الذين صنعت شهرتهم المناصب أو الأضواء؛ إنما هي سيرة العمر والعمل والمعاملة الطيبة. رجل عاش بين الناس، وعرفوه في تفاصيل الحياة اليومية، ولذلك بقيت صورته في ذاكرتهم مرتبطة بالأخلاق وحسن التعامل والاحترام.

 

وفي زمن أصبحت فيه قيمة الإنسان كثيراً ما تقاس بما يملك أو بما يشغل من موقع، تأتي مثل هذه الشخصيات لتذكرنا بأن هناك قيمة أخرى أكثر بقاءً: أن تكون محبوباً ومحترماً في المكان الذي عشت فيه، وعملت فيه ،وبين الناس الذين رافقوك طوال حياتك.

 

إن اختيار يوسف جورية “شخصية موقع أخبار سوريا الوطن لهذا الأسبوع” هو في جوهره تحية إلى جيل كامل من أبناء الريف السوري؛ جيل عاش سنوات طويلة من العمل والمسؤولية، وبنى حياته بالصبر والكفاح، وكان يرى في الأخلاق وحفظ الكلمة واحترام الآخرين جزءاً من قيمة الإنسان.

 

من أوبين، القرية التي ارتبط اسمها بذاكرة أهلها وأبنائها، نقول للسيد يوسف جورية:

 

شكراً على سنوات العمر التي قضيتها بين الناس، وشكراً لكل أثر طيب تركته في نفوس من عرفوك.

 

فبعض الرجال لا تحتاج سيرتهم إلى الكثير من العناوين…

يكفي أن يقول الناس عنهم: كان رجلاً طيباً، خلوقاً، وصاحب سيرة طيبة.

 

وهذه، في النهاية، واحدة من أجمل الشهادات التي يمكن أن ينالها إنسان بعد أكثر من ثمانية عقود من الحياة والعمل

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المهندس حسام محمود علي.. خبرة تقنية وحضور مهني في قطاع الاتصالات

      يُعد المهندس حسام محمود علي من الكفاءات الهندسية التي برزت في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بمحافظة طرطوس، حيث راكم على مدى أكثر ...