وقّع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، في العاصمة الليبية طرابلس، اتفاقية في مجال التعاون الثنائي بين الجمهورية العربية السورية ودولة ليبيا الشقيقة، وتهدف إلى تفعيل الاتفاقية المبرمة سابقاً بشأن اللجنة العليا المشتركة، وتعديلها، بما ينسجم مع التطورات السياسية الحاصلة في كلا البلدين.
ووقّع عن الجانب الليبي المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
كما بحث الشيباني مع الباعور سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، وتطوير آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة.
خارطة طريق لتطوير العلاقات السورية الليبية
وفي تصريح للصحفيين بعد المباحثات، أكد الشيباني أن زيارته إلى طرابلس تشكل دافعاً لتطوير العلاقات السورية الليبية، مبيناً أن هذه العلاقات تاريخية ومتجذرة على مختلف الصعد، وتمتلك أطر تعاون واسعة جداً في جميع المجالات.
وأوضح الشيباني أنه جرت إعادة تقييم العلاقات السورية الليبية والاتفاق على خارطة طريق لتطويرها، تشمل التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية، وتفعيل خطوط النقل البحري والجوي، والعمل على إنشاء إطار للجنة عليا تتولى إدارة العلاقة ومأسستها بين البلدين، بما يشمل القطاعات الاقتصادية كافة، وصولاً إلى تأسيس مجلس لرجال الأعمال وزيادة الاستثمار المتبادل، إضافة إلى مساهمة ليبيا في استثمار وإعادة إعمار سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الشيباني إلى أن البلدين اتفقا أيضاً على زيادة التنسيق الأمني لمكافحة الهجرة غير الشرعية والمخدرات والتنظيمات الإرهابية.
وبيّن الشيباني أنه سيتم اليوم فتح السفارة السورية في طرابلس لتنظيم أوضاع السوريين الذين لجؤوا إلى ليبيا خلال سنوات الحرب، لافتاً إلى أن طرابلس كانت قد قطعت علاقتها مع النظام البائد، وأن إعادة افتتاح السفارة تعكس أهمية ومكانة العلاقة السورية الليبية وتفسح المجال لتنظيم أوضاع السوريين في ليبيا.
اجتماع للجنة العليا بين سوريا وليبيا قريباً
من جهته، أكد المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن العلاقات الليبية السورية متأصلة عبر التاريخ، وأن إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس خطوة إيجابية لإعادة هذه العلاقات إلى مسارها الطبيعي وتطويرها.
وأوضح الباعور أنه جرى الاتفاق على إجراءات لتفعيل العلاقة، وتوقيع محضر اتفاق لتفعيل الاتفاقيات السابقة، إضافة إلى الترتيبات الخاصة بعقد اللجنة العليا بين البلدين قريباً، مشيراً إلى وجود مشتركات اقتصادية وسياسية وأمنية واسعة، واتفاق على تعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف في القضايا التي تهم الأمة العربية والإسلامية، وكذلك التنسيق في الملفات الإقليمية ذات التأثير المباشر، مؤكداً أن الرؤى بين البلدين متشابهة ومتطابقة إلى حد كبير.
ولفت الباعور إلى أن ليبيا ستتقدم للترشح لعضوية مجلس الأمن لعامي 2028 و2029، معرباً عن أمله بدعم الجمهورية العربية السورية لهذا الترشح، ومؤكداً أن مقعد ليبيا في مجلس الأمن سيكون داعماً لسوريا وخادماً لمصالحها إن وصلت ليبيا إلى هذا الموقع.
وكان الشيباني التقى، في وقت سابق اليوم، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، كما أكدا على أهمية توسيع آفاق التعاون، وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
