آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » دراسة: نظام الكيتو يساعد نصف المصابين بما قبل السكري على تجاوز الحالة خلال 5 أشهر

دراسة: نظام الكيتو يساعد نصف المصابين بما قبل السكري على تجاوز الحالة خلال 5 أشهر

قد يمنح النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون فوائد تتجاوز فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، خصوصاً أولئك الذين لديهم دهون متراكمة في الكبد أو يواجهون مرحلة ما قبل السكري.

وأظهرت تجربة سريرية نُشرت في مجلة Cell Metabolism أن اتباع نظام الكيتو لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر أدى إلى تحسن ملحوظ في عدد من المؤشرات الأيضية، مقارنة بأنظمة غذائية أخرى شائعة لإنقاص الوزن، من بينها النظام المتوسطي والنظام النباتي منخفض الدهون.

3 أنظمة غذائية تحت الاختبار

هدفت الدراسة إلى معرفة ما إذا كان خفض الوزن وحده هو المسؤول عن التحسن الأيضي، أم أن تركيبة النظام الغذائي يمكن أن تضيف فوائد أخرى.

 

وشارك في التجربة 42 شخصاً يعانون من السمنة وما قبل السكري ومرض الكبد الدهني، وجرى توزيعهم عشوائياً على ثلاثة أنظمة غذائية، مع توفير الطعام للمشاركين ومتابعتهم أسبوعياً من جانب اختصاصيي التغذية لضمان الالتزام بالأنظمة المحددة.

اعتمد النظام الكيتوني على كمية منخفضة جداً من الكربوهيدرات، إذ شكلت نحو 4% من إجمالي السعرات الحرارية، مقابل 73% من الدهون.

أما النظام المتوسطي فاحتوى على نحو 50% من الكربوهيدرات و35% من الدهون، بينما تضمن النظام النباتي منخفض الدهون نحو 70% من الكربوهيدرات و15% من الدهون.

ورغم الاختلاف الكبير في تركيبة الأنظمة الثلاثة، صُممت الوجبات بحيث يخسر المشاركون نحو 10% من وزن أجسامهم خلال فترة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر.

فقدان الوزن كان متقارباً بين المجموعات

أظهرت النتائج أن الأنظمة الغذائية الثلاثة حققت انخفاضاً ملحوظاً في الوزن والدهون، إلى جانب تحسن حساسية الإنسولين وقدرة الجسم على التعامل مع سكر الدم.

لكن الباحثين لاحظوا أن بعض التحسينات الأيضية كانت أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين اتبعوا النظام الكيتوني، رغم أن مقدار فقدان الوزن كان متقارباً بين المجموعات.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، سامويل كلاين من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، إن فقدان الوزن معروف بتأثيره الإيجابي على الصحة الأيضية، إلا أن النتائج تشير إلى أن تقليل الكربوهيدرات يمكن أن يقدم فوائد إضافية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون في الكبد.

الكيتو يخفض دهون الكبد بصورة أكبر

كان الاختلاف الأبرز بين الأنظمة الغذائية الثلاثة مرتبطاً بصحة الكبد.

فقد انخفضت كمية الدهون الموجودة في الكبد لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام الكيتوني بنحو 67%، بينما بلغت نسبة الانخفاض حوالي 45% لدى كل من المجموعة التي اتبعت النظام المتوسطي والمجموعة التي تناولت النظام النباتي منخفض الدهون.

كما سجلت مجموعة الكيتو زيادة أكبر في مستويات هرمون الغلوكاغون، الذي يرتبط بدوره بعمليات استقلاب الدهون في الكبد، بالتزامن مع انخفاض أكبر في مستويات الإنسولين.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تساعد في تفسير سبب تحقيق النظام الكيتوني نتائج أقوى في تقليل دهون الكبد، حتى عندما يكون فقدان الوزن متشابهاً بين الأنظمة.

وقال الباحث ماكس بيترسن، المؤلف الأول للدراسة، إن من النتائج اللافتة أن المشاركين الذين اتبعوا النظام الكيتوني لم يسجلوا ارتفاعاً في مستويات الدهون أو الكوليسترول في الدم، رغم اعتماد النظام على نسبة مرتفعة من الدهون.

تحسن ملحوظ لدى المصابين بما قبل السكري

لم تقتصر الفوائد على الكبد، إذ أظهرت النتائج تحسناً في تصنيف المشاركين المصابين بما قبل السكري.

وبعد انتهاء فترة الدراسة، لم يعد نحو 50% من المشاركين في مجموعة الكيتو يستوفون معايير الإصابة بما قبل السكري.

وفي المقابل، بلغت النسبة نحو 29% لدى المجموعة التي اتبعت النظام المتوسطي، في حين لم تعد سوى 7% من المجموعة التي اتبعت النظام النباتي منخفض الدهون مصنفة ضمن حالات ما قبل السكري.

وتشير هذه النتائج إلى أن نوعية الكربوهيدرات وكميتها قد تكون عاملاً مهماً في التأثير على صحة التمثيل الغذائي، إلى جانب أهمية خفض الوزن بحد ذاته.

هل يعني ذلك أن الكيتو هو الخيار الأفضل للجميع؟

رغم النتائج المشجعة، لا تعني الدراسة بالضرورة أن النظام الكيتوني هو الخيار الأنسب لجميع الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو اضطرابات سكر الدم.

فالأنظمة الغذائية تختلف في مدى ملاءمتها لكل شخص، كما أن القدرة على الالتزام بها لفترات طويلة تعد عاملاً أساسياً في نجاح أي خطة غذائية.

ويأتي ذلك في وقت أحدثت فيه أدوية السمنة القائمة على GLP-1 تحولاً كبيراً في التعامل مع زيادة الوزن، إلا أن الباحثين يرون أن تعديل النظام الغذائي يمكن أن يكون جزءاً مهماً من الاستراتيجية العلاجية، وقد يوفر فوائد إضافية تتجاوز فقدان الوزن وحده.

وبالتالي، تشير الدراسة إلى أهمية النظر إلى النظام الغذائي ليس فقط كوسيلة لإنقاص الوزن، وإنما كعامل يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في الكبد وحساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دراسة ألمانية تحذر.. تصلب الشرايين يهدد الشباب دون أعراض

حذّرت دراسة ألمانية حديثة من أن تصلب الشرايين يبدأ في مرحلة الشباب ‏المبكر، ما يستدعي تطوير استراتيجيات وقائية تعتمد على التصوير الطبي ‏بدلاً من المؤشرات ...