اخبار سوريا الوطن-اسرة التحرير
تتواصل التطورات العسكرية والسياسية في الخليج والبحر الأحمر، مع تصاعد المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار الهجمات على منشآت سعودية، واتساع المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض وجماعة الحوثيين، بالتزامن مع استمرار الخلافات الأميركية الإيرانية بشأن شروط إعادة فتح المضيق.
في مضيق هرمز، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن ثلاث ناقلات نفط اصطدمت بألغام بحرية أثناء عبورها مساراً وصفته بأنه غير مصرح به، فيما تحدث الحرس الثوري عن اندلاع حريق في ناقلة نتيجة اصطدامها بلغم. وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع حوادث استهدفت سفناً تجارية في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة وإمدادات الطاقة. وأكد مسؤولون إيرانيون أن فتح المضيق مرتبط بتنفيذ الولايات المتحدة تعهدات تقول طهران إنها لم تلتزم بها، فيما وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الرد الأميركي على المقترحات الأخيرة بأنه «غير كافٍ»، مشيراً إلى قبول واشنطن بعض الشروط وبقاء مسائل أخرى بحاجة إلى توضيح.
وفي السعودية، أعلنت هيئة الطيران المدني وفاة مقيم وإصابة 11 شخصاً في هجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، فيما أفادت السفارة الهندية بإدخال ثلاثة من مواطنيها إلى العناية المركزة، وأعلنت الخارجية المصرية إصابة خمسة مصريين في الاعتداء. كما أعلنت السلطات السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم جديد، مع استمرار تقييم الأضرار، فيما أعلن التحالف اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية. وأشارت رويترز إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران وتراجع الأسهم السعودية على خلفية الهجمات والمخاوف الأمنية.
وعلى المسار الدبلوماسي، تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتوائه. ووفق الخارجية الإيرانية، أبدى عراقجي استعداد طهران للمساعدة في إطلاق محادثات بين السعودية واليمن، في تطور يأتي بالتوازي مع المواجهة العسكرية المتصاعدة.
أما في اليمن، فأعلنت القوات الحكومية تنفيذ ضربات بالطائرات والمسيّرات والمدفعية استهدفت مواقع وآليات وثكنات للحوثيين في جبهات مأرب، فيما وافق مجلس الوزراء اليمني على مشروع قانون لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها. وفي المقابل، أفادت تقارير بوقوع غارات على مناطق في صنعاء، نسبت وسائل إعلام حوثية مسؤوليتها إلى السعودية، من دون توافر تحقق مستقل من جميع تفاصيلها.
وكانت «أكسيوس» قد أفادت في 4 أكتوبر بأن القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، بدأت تحركاً عسكرياً مضاداً للحوثيين لاستعادة مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، في حين أشارت تقارير سابقة إلى بحث الرياض ودمشق إمكان تقديم دعم عسكري للعملية. كما أدان بيان سعودي تركي باكستاني مصري مشترك هجمات الحوثيين على المملكة.
وتعكس هذه التطورات تداخلاً متزايداً بين مسارات المواجهة في الخليج والبحر الأحمر، إذ تتزامن أزمة هرمز مع تصعيد الهجمات على السعودية واحتدام المعارك في اليمن. وفي ظل استمرار الاتصالات السعودية الإيرانية والخلافات الأميركية الإيرانية، تبقى حركة الملاحة وأمن المنشآت الحيوية ومستقبل المواجهة اليمنية أبرز الملفات التي ستحدد اتجاه التصعيد خلال المرحلة المقبلة

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

