في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سورية، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع عدد من الجهات الدولية والاستثمارية سبل تعزيز الاستثمارات في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مناقشة الأطر المالية والقانونية الناظمة لعمل المنظمات غير الحكومية.
وفي هذا السياق، ذكرت الوزارة عبر صفحتها الرسمية ان برنية عقد اليوم اجتماعاً مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، لبحث التبعات المالية لمشروع قانون تنظيم المنظمات غير الحكومية، ودور وزارة المالية في الرقابة على الجوانب المالية للمشروع، إضافة إلى الحوافز الضريبية الممكن تقديمها للمنظمات غير الربحية بما يتناسب مع طبيعة عملها والإطار القانوني المنظم لها. واتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة القضايا المالية الواردة في مشروع القانون.
وعلى صعيد الاستثمار وإعادة الإعمار، بحث وزير المالية مع بعثة من مجموعة البنك الدولي تزور دمشق سبل تطوير الإطار القانوني والمؤسسي للاستثمار في البنية التحتية، واستكمال الجهود الرامية إلى إحداث وحدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص في وزارة المالية، وإعداد قائمة بالمشاريع الاستثمارية ذات الأولوية، وتقييم احتياجاتها التمويلية ومخاطرها المالية.
كما تناولت المباحثات إمكانية توفير أدوات التمويل المختلط، وبحث إنشاء مرفق لإعداد المشاريع الاستثمارية، بما يسهم في تطوير محفظة من المشاريع القابلة للاستثمار واستقطاب التمويل اللازم لجهود التعافي وإعادة الإعمار. وترافقت هذه المباحثات مع ورشة عمل شاركت فيها وزارات المالية والطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث والأشغال العامة والإسكان، لمناقشة أولويات الاستثمار في البنية التحتية ومتطلبات تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
وفي قطاع الطاقة، بحث برنية مع ممثلين عن شركة «كونوكو فيليبس»، بحضور رجل الأعمال السوري أيمن الأصفري، رئيس مجلس إدارة شركة «نوفاتيرا للطاقة»، فرص الاستثمار في الغاز الطبيعي ومشاريع الطاقة الاستراتيجية، وسبل تسريع تطوير الموارد المحلية وزيادة الإنتاج، بما يساعد على تقليص الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليفه.
وأكد وزير المالية استعداد الوزارة للنظر في تقديم ضمانات سيادية للمشاريع المؤهلة التي تستدعي طبيعتها ذلك، وفق الأطر القانونية والمالية المعتمدة، مشيراً إلى أهمية تسريع الإجراءات الإدارية والقانونية وتعزيز إدارة المخاطر والالتزامات المالية المحتملة، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمارات والحفاظ على الاستدامة المالية.
كما ناقش الجانبان فرص تمويل مشاريع الربط الإقليمي عبر سورية، ولا سيما في قطاع الطاقة، وإمكانية إشراك المؤسسات المالية والمصارف الدولية في تمويلها. وأعرب ممثلو الشركة عن اهتمامهم ببحث هذه المشاريع واستكشاف فرص التعاون والاستثمار المرتبطة بها.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود وزارة المالية لتطوير منظومة الإدارة المالية العامة، وإعداد إطار مالي متوسط المدى ضمن موازنة عام 2027، بما يدعم التخطيط المالي وإدارة الموارد والالتزامات.
وتعكس هذه الاجتماعات توجهات نحو تطوير البيئة القانونية والمالية للاستثمار، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والشركات الخاصة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التمويل والخبرات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية، بما فيها الطاقة، وتهيئة الظروف اللازمة لدعم النمو الاقتصادي في سورية.

(اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
