متابعة:اخبار سوريا الوطن
شهدت مناطق واسعة من سوريا، ولا سيما محافظات الرقة ودير الزور والحسكة وريف حمص الشرقي، سيولاً وفيضانات ناجمة عن الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي ترافقت مع تساقط البَرَد وهبّات رياح قوية، مخلفةً أضراراً بشرية ومادية، وأدت إلى تعطل طرق وجسور وتضرر منازل ومرافق حيوية، وسط استنفار فرق الدفاع المدني والطوارئ للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية.
وبحسب ما نشرته وسائل الإعلام السورية اليوم الخميس 29 تشرين الأول، نقلاً عن الجهات المعنية ومصادر ميدانية، فقد امتدت الأضرار إلى عدد من المناطق والطرق الرئيسية، فيما تواصلت عمليات الإنقاذ وتصريف المياه وإزالة العوائق، بالتزامن مع تحذيرات للأهالي من الاقتراب من مجاري الأودية والسيول.
الرقة.. وفاة ومحاصرة منازل وإخلاء مخيمات
في محافظة الرقة، تسببت السيول بأضرار واسعة في الطرق والجسور والمنازل، وأدت إلى انقطاع الطريق الدولي بين حلب والرقة عند جسر السلماني غرب مدينة الطبقة، فضلاً عن تضرر جسور وعبارات مائية في مناطق مختلفة.
وأفادت تقارير إعلامية بتسجيل حالات وفاة وفقدان أشخاص جرفتهم المياه، فيما أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وفاة شخص جراء حادث سير مرتبط بالأحوال الجوية في ريف الرقة الغربي. كما نقلت منصات إعلامية محلية عن مديرية إعلام الرقة وفاة طفل غرقاً في أحد الأودية بقرية هنيدة.
وتسببت السيول في محاصرة منازل وعائلات في عدد من القرى، بينها منطقة كسرة سرور، حيث تدخلت فرق الإنقاذ للتعامل مع تداعيات انهيار عبارة ترابية وجريان المياه.
وفي تطور إنساني مؤلم، اضطرت نحو 375 عائلة إلى مغادرة مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة، بعد وصول مياه الأمطار إليها وتضرر الخيام. كما عملت فرق الدفاع المدني على سحب المركبات العالقة وشفط المياه من المنازل والشوارع والمرافق العامة.
وأشارت تقارير إلى تضرر جسور وطرق في المحافظة، الأمر الذي تسبب بعرقلة حركة التنقل بين الرقة والمناطق المجاورة.
*دير الزور.. أضرار في الجسور وانقطاع الاتصالات
وفي محافظة دير الزور، تسببت الأمطار الغزيرة وجريان السيول بأضرار في عدد من المواقع، من بينها جسر الكبر في منطقة الجزرات، وجسر الطريف، ومنطقة خان الزهراء، وجسر الشيحا في منطقة التبني، وفق ما نقلته الإخبارية السورية عن مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في المحافظة.
كما أوقفت لجنة الاستجابة الطارئة العمل بالجسور العائمة في مدينتي دير الزور والميادين حتى إشعار آخر، حفاظاً على السلامة العامة في ظل الظروف الجوية وارتفاع مخاطر السيول.
وامتدت الأضرار إلى البنية التحتية للاتصالات،حيث انقطعت خدمات الاتصالات عن المحافظة نتيجة تضرر الكابل الضوئي على مساري حمص–دير الزور وحلب–دير الزور.
وفي مناطق البادية ومحيط البوكمال، شهد وادي الصواب وروافده سيولاً قوية أدت إلى قطع طرق بين عدد من القرى والبلدات، فيما واصلت فرق الطوارئ والدفاع المدني أعمال فتح العبارات المائية وتصريف المياه والاستجابة للبلاغات.
*الحسكة.. تدخلات لحماية المرافق الحيوية
وفي محافظة الحسكة، أدت الهطولات المطرية الغزيرة إلى تجمع المياه في عدد من المناطق، واستدعت تدخل فرق الدفاع المدني لفتح العبارات المائية وتنظيفها وتصريف مياه الأمطار، ولا سيما في مدينة رأس العين.
كما أفادت تقارير إعلامية بتسرب مياه الأمطار إلى خيام في مخيمات للمهجّرين، بينها مخيما واشوكاني والطلائع، ما تسبب بأضرار في بعض المستلزمات والأغراض، وسط تدخل فرق ومنظمات محلية لتقديم المساعدة للمتضررين.
وفي مدينة رأس العين، عملت فرق الدفاع المدني على سحب تجمعات المياه من مستشفى المدينة، بعدما اقتربت المياه من مرافق حيوية، في خطوة هدفت إلى الحد من الأضرار وضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية.
وعلى خلفية الأحوال الجوية، تقرر تعليق الدوام المدرسي في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، اليوم الخميس، حفاظاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية.
*ريف حمص الشرقي.. السيول تجرف حافلة ركاب
وفي ريف حمص الشرقي، اجتاحت السيول أجزاء من طريق الفرقلس–تدمر، ما أدى إلى غمر مقاطع منه وتعطيل حركة السير وارتفاع مخاطر التنقل.
وأفادت مديرية إعلام حمص بأن السيول جرفت حافلة ركاب صغيرة على الطريق بالقرب من وادي حنورة، قبل أن تتدخل فرق الدفاع المدني وتتمكن من إنقاذ جميع الركاب، مؤكدة سلامتهم، فيما استمرت أعمال سحب الحافلة من الموقع.
وتأتي هذه الحادثة ضمن تداعيات الحالة الجوية التي شهدتها مناطق واسعة من المحافظة ومحيطها، وأدت إلى جريان الأودية وتجمع المياه وانقطاع طرق في بعض المواقع، ما استدعى تحذير السائقين من المجازفة بعبور الطرق المغمورة بالمياه.
*استجابة طارئة وتحذيرات من استمرار المخاطر
وبحسب المعطيات التي أعلنتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، نفذت فرق الدفاع المدني 165 استجابة ميدانية في المحافظات المتضررة، وتعاملت مع أكثر من 350 بلاغاً، وتمكنت من إنقاذ 15 مدنياً حاصرت المياه مركباتهم، فيما شملت عمليات التدخل شفط المياه من أكثر من 150 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيات ومدارس وأفران.
كما خرجت سبعة جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة نتيجة الأضرار التي أحدثتها السيول، وسط استمرار الجهود لإزالة العوائق وإعادة فتح الطرق وتأمين المرافق الحيوية.
ودعت الجهات المعنية المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، وعدم محاولة عبور السيول أو الطرق المغمورة بالمياه، والالتزام بالتنبيهات والتحذيرات الصادرة عن الدفاع المدني، تجنباً لوقوع المزيد من الحوادث.
وتكشف الأضرار التي خلفتها الأمطار والسيول عن حجم المخاطر التي تواجه السكان والبنية التحتية في المناطق المتضررة، وتؤكد أهمية استمرار الاستجابة الطارئة وتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها ومخيماتها، إلى جانب الإسراع في إصلاح الطرق والجسور وشبكات الاتصالات المتضررة.

(اخبار سوريا الوطن-وكالات ومصادر إعلامية )
syriahomenews أخبار سورية الوطن
