ماغي عنيد
في ليلة جمعت بين السينما والموضة، تحوّل العرض الأول لفيلم (The Invite) في لوس أنجليس إلى منصّة استعرضت فيها نجمات العمل رؤاهن المختلفة إلى الأناقة. وإذا كانت بطلة الفيلم ومخرجته أوليفيا وايلد اختارت الأسلوب الدرامي بتوقيع “سان لوران” (Saint Laurent)، فإن بينيلوبي كروز بقيت وفية لدار “شانيل” (Chanel)، مقدّمة إطلالة حالمة كسفيرة لأناقة الدار الفرنسية.
جاءت السجّادة الحمراء متماشية مع أجواء الفيلم الذي يجمع بين الكوميديا السوداء والدراما النفسيّة، إذ يشارك في بطولته إلى جانب أوليفيا وايلد، وبينيلوبي كروز، النجمان سيث روغن، وإدوارد نورتون.
بينيلوبي كروز… رومانسية شانيل بلمسة حالمة
لطالما شكّلت بينيلوبي كروز أحد أهم الوجوه المرتبطة بدار “شانيل” Chanel، ولم يكن مستغرباً أن تختار الدار لهذه المناسبة!
ارتدت بينيلوبي فستاناً بحمّالات رفيعة من درجات الأزرق الفاتح ليجسّد بصمتها الكلاسيكية الهادئة.
جاء التصميم بقصّة طويلة منسدلة، تحتضن القوام، مكشوفة الصدر والظهر، وقد ازدان بحوافّ دقيقة وعناصر زخرفية ثلاثية الأبعاد عند أسفل الخصر مع ترتر من أحجام كبيرة.
أكملت بينيلوبي إطلالتها بقرطي أذنين من البلاتين المرصّع بالألماس (Tweed Embroidered Earrings)، وبتسريحة شعر مرفوعة بأسلوب عفوي جذاب سمحت للفستان بأن يحتل المشهد بالكامل، في اختيار يعكس فلسفة الدار التي تفضّل أن تبقى الحرفية والتفاصيل الدقيقة هي العناصر الأكثر استيلاءً على النظر.
أوليفيا وايلد… دراما سان لوران الجريئة
في المقابل، اختارت أوليفيا وايلد لغة مختلفة تماماً، فظهرت بفستان أسود من التفتا خُصّص لها من “سان لوران” (Saint Laurent)، وحمل توقيع المدير الإبداعي للدار “أنتوني فاكاريلو” (Anthony Vaccarello) بأسلوب يوازن بين القوّة والأنوثة.
تميّز التصميم بكُمّين طويلين ضخمين مستوحيين من الأزياء الفيكتورية، مع فتحة صدر عميقة على شكل حرف V باللغة الأجنبيّة، وقصّة مكشوفة البطن أبرزت منتصف الجسم بطريقة هندسية مع تفصيل الزمزمة، بينما جاءت التنورة بطبقات من الكشاكش العريضة لتُضفي حضوراً درامياً لافتاً على السجّادة الحمراء.
لم تعتمد وايلد على كثرة المجوهرات، بل جذبت الأنظار بقرطين طويلين استثنائيين (Chrysoprase Earrings)، صمّمهما “هانوت سينغ” (Hanut Singh) بأحجار من الكريسوبراز الكريمة، واللؤلؤ الأبيض والألماس، ووضعت خاتماً مميّزاً (Chalcedony Emerald and Diamond Ring) من الذهب الأصفر المرصّع بحجر الكالسيدوني الأخضر والألماس بتوقيع المصمّم الهندي نفسه.
أكملت وايلد إطلالتها بتسريحة شعر مشدودة إلى الخلف، ما منح الإطلالة توازناً بين الجرأة والرقيّ، وأبرز البنية النحتية للفستان.
كلاسيكية هادئة في مواجهة الدراما المعاصرة
المثير أن النجمتين لم تتنافسا بوساطة اللون أو الزخرفة، بل باعتماد فلسفتين مختلفتين في تصميم الأزياء.
بينيلوبي كروز اختارت الأنوثة الرومانسية، التي ترتكز على الخفة والنعومة؛ وهو الأسلوب الذي ينسجم مع إرث “شانيل” (Chanel) في الأزياء الراقية.
أما أوليفيا وايلد، فذهبت نحو صورة أكثر قوة وحداثة، حيث تحوّل الفستان إلى قطعة نحتية تعتمد على التوازن بين الأحجام والفراغات، في امتداد واضح للهوية الجريئة التي تميز “سان لوران” (Saint Laurent) في المناسبات الكبرى.
ما جعل الإطلالتين ناجحتين هو أنهما لم تبدوا كأنهما صيحتان موسميّتان، بل عبّرت كلّ واحدة منهما عن شخصيتها وعن الدار التي تمثلها.
وهكذا، لم يكن العرض الأول لفيلم (The Invite) مجرد مناسبة سينمائية، بل تحوّل إلى مواجهة أنيقة بين مدرستين من أهم مدارس الموضة الفرنسية.
نمط الكاجوال يسيطر في المؤتمر الصحفي
لم تكتفِ بينيلوبي كروز وأوليفيا وايلد بسرقة الأضواء على السجّادة الحمراء، بل أثارتا الإعجاب أيضاً خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم حول الفيلم.
بينيلوبي اختارت تصميم كاجوال منعشاً بالنمط المقلّم باللونين الأحمر والأبيض من مجموعة (Resort 2027) من “شانيل” (Chanel)، وانتعلت كندرة باللونين الأبيض والأسود من المجموعة نفسها. كذلك، زيّنت أذنيها بالقرطين اللذين ذكرناهما في إطلالتها الأولى.
أمّا أوليفيا وايلد فكانت أكثر جرأة، واختارت التأنّق بسروال الجينز القصير باللون الأزرق مع قميص أبيض وسترة كلاسيكيّة سوداء. وأكملت إطلالتها الكاجوال مع كندرة سوداء بنمط (Peep toe) من “جوسيبي زانوتي” (Giuseppe Zanotti). كذلك، حملت حقيبة كلاتش (Minaudiere in Brushed Leather) من “سان لوران” (Saint Laurent)، وتزيّنت بمجوهرات عصرية من الذهب الأصفر مرصّعة بالألماس من “أنيتا كو” (Anita Ko).
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن

