بقلم :جبرائيل اسبر بشارة
غرَسَت عروس البحر اعمِدَتَها بين مدينتي طرطوس وبانياس في ساحل ناحية الروضة ، وعلى شاطِئِها الجميل ارتفَعَت ابنيَتُها فوق تُرابِ “مراقيا “جنوب وقُرب مينائها الطبيعي ومقام ” مار قبيانوس” وما تَبَقّى من أطلالها ومعالمها ، زَيَنت حدائقَها وجوانب مساكنها ببساطٍ نباتيٍ أخضر من الورودِ والأعشابِ والشُجَيراتِ المُزهرة ،
وعلى واجهتِها البحرية تَتَفَردُ عروس البحر بذاك الرصيف الموازي والملاصق للشاطئ ، حيث مظلاتُه ومقاعدُه الرخامية التي توفر نهاراً الجلوسَ بهدوءٍ وتَأَمُّل ، وفي الليل السهر والتسلية وحضور الحفلات التي تقامُ بين الحينِ والآخر
لقد ساهمت “عروسُ البحر” وأهالي القرى المحيطة بإقامةالمرافق السياحية والخدمية كالمطاعمِ والفنادقِ والمتاجر على طول ساحل مراقيا التاريخي تأكيداً على رغبتهم لإعادة ذاكَ المشهدِ الحضاري المُتَجذِر في أعماقِ التاريخ ، والذي كانت (مراقيا وإنطاكيا ولاتاكيا وإنترادوس) أهمَّ محطاتِه على هذه البقعةِ الجغرافية من الشاطىء محاولين بَعَثَه من جديد كإنبعاثِ طائرِ الفينيق من تحتِ الرماد
احتضنت العروس بحرها بذراعيها المفتوحتين ، حَمَلت إحدَاها مطعم “المنارة ” والأخرى” كافيتيريا “صيفية بالإضافة الى مطعم “الكوخ ” المُتَدَلّي على صدرِها ،
فتَشَكَلَ بينهما مسبحاً رملياً رائعاً رقيق الأمواج يوفر السباحة الآمنة في مختلف الظروف المناخية للعائلات والرُوَّادِ الذين توافدوا من كافة المحافظات ليرسموا صورةَ مجتمعٍ سوريٍ مُصَغرٍ بكل زهوره وألوانه ،
هنيئاً لكِ عروس البحر بمنظركِ الرائع ، وموقعك المتميز الذي جمعَ بين سحر الشاطىء غرباً وجمال الطبيعة والروابي الخضراء شرقاً ، ومحيطك العامر بالقرى والبلدات الهانئةِ الوادِعَة في أحضانِ تلكَ الطبيعةِ الخَلّابة








(أخبار سوريا الوطن-مجمع عروس البحر)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
