طرطوس: هيثم يحيى محمد
مع اقتراب انطلاق موسم قطاف الزيتون وإنتاج زيت الزيتون، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيكون من المواسم المميزة هذا العام في محافظة طرطوس وعدد من المحافظات السورية، تتجه الأنظار إلى الصناعات الوطنية التي تشكل ركيزة أساسية في إنجاح الموسم، وفي مقدمتها صناعة العبوات البلاستيكية والمعدنية المخصصة لتعبئة وحفظ زيت الزيتون.
ويُعد مصنع شفيق للتنك والبلاستيك في محافظة طرطوس من أبرز المنشآت الصناعية السورية التي استطاعت، خلال السنوات الماضية، أن تثبت حضورها في السوق المحلية، بفضل جودة منتجاتها والتزامها بالمواصفات الفنية، الأمر الذي جعل منتجاتها تحظى بثقة شريحة واسعة من منتجي زيت الزيتون وأصحاب المعاصر، الذين اعتمدوا عليها لتعبئة منتجاتهم وتسويقها داخل سوريا وخارجها.
ويتميز المصنع بتنوع إنتاجه، إذ يضم خطوطاً حديثة لتصنيع العبوات البلاستيكية بتقنيتي النفخ والحقن، إلى جانب إنتاج عبوات التنك الخاصة بزيت الزيتون، كما يضم معملاً لإنتاج البروفيلات والمنتجات المعدنية التي تلبي احتياجات عدد من القطاعات الصناعية والإنشائية، إضافة إلى معمل متخصص في تصنيع أقفاص الفلين المخصصة لتعبئة ونقل الخضراوات والفواكه، والتي تسهم في الحفاظ على جودة المنتجات الزراعية أثناء عمليات النقل والتسويق، وهو ما يعكس تطور البنية الصناعية للمصنع وقدرته على تلبية احتياجات قطاعات إنتاجية متعددة.
وكان هذا التميز محط اهتمام رسمي، حيث استضاف المصنع، في الخامس عشر من أيار الماضي، رئيس اتحاد غرف الصناعة في سوريا، الدكتور مازن ديروان، يرافقه رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس، المهندس يوسف محمد شعار، في زيارة اطلعا خلالها على سير العمل في مختلف أقسام الإنتاج الحديثة.
وخلال الجولة، استعرض أصحاب الشركة، أنس وشفيق سليم وشركاؤهم، مراحل التصنيع المختلفة، مؤكدين أن خطوط الإنتاج تعمل بكامل طاقتها، وأن الشركة مستمرة في تطوير تقنياتها، ورفع جودة منتجاتها، وزيادة جاهزيتها لتلبية احتياجات السوق المحلية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج السوري.
وفي ختام الزيارة، أكد المهندس يوسف محمد شعار أن ما شاهده داخل المصنع يدعو إلى الفخر بالصناعة الوطنية، مشيراً إلى أن مثل هذه المنشآت تمثل نموذجاً ناجحاً للصناعة السورية القادرة على المنافسة، وأن دعمها يسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتأمين فرص العمل، وتعزيز فرص التصدير، ودعم الاقتصاد الوطني.
ومع اقتراب ذروة الطلب على عبوات زيت الزيتون، تبرز أهمية زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية المتخصصة، وفي مقدمتها مصنع شفيق للتنك والبلاستيك، بما يضمن تلبية احتياجات المنتجين خلال الموسم، وتأمين عبوات ذات جودة عالية تحافظ على جودة زيت الزيتون السوري، الذي يشكل أحد أهم المنتجات الزراعية والغذائية التي تتمتع بسمعة متميزة في الأسواق.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن نجاح موسم الزيتون لا يعتمد على وفرة الإنتاج الزراعي فحسب، بل يرتبط أيضاً بقدرة الصناعات المساندة على توفير مستلزمات التعبئة والتغليف وفق معايير الجودة، وهو ما يجعل دعم المنشآت الصناعية الوطنية استثماراً مباشراً في تعزيز القيمة المضافة للمنتج السوري، وتقوية حضوره في الأسواق المحلية والخارجية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة


(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

