انطلقت في البحرين أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، وسط تركيز على أمن المنطقة وحرية الملاحة، على ضوء مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية.
وأكّد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى “فصل جديد” للمنطقة يقوم على احترام السيادة والقانون الدولي وحماية الممرات البحرية، مشدّداً على أن أمن دول الخليج “لا يقبل التقسيم”.
ورحّب الوزير البحريني بإعلان سلطنة عُمان إنشاء ممر موقت للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، ورحّب بالجهود التي أفضت إلى وقف الأعمال العدائية وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة شكّلت اختباراً لدول المنطقة، مؤكّداً أنها أثبتت صلابة مؤسساتها ومجتمعاتها، ومعتبراً أن هناك “بصيص أمل” للمنطقة بعد التفاهم الأميركي – الإيراني، مع دعوة طهران إلى الوفاء بالتزاماتها.
وأضاف أن اجتماع المنامة سيبحث أيضاً ملفات إقليمية عدّة، من بينها سيادة واستقرار سوريا ولبنان، مقترحاً توسيع الشراكة بين دول الخليج والولايات المتحدة.
“مرحلة جديدة”
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب منفتح على سلام يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج، مشيراً إلى أن واشنطن تدخل “مرحلة جديدة” تأمل أن تقود إلى الاستقرار والسلام.
وشدّد روبيو على أن أي اتفاق أو تفاهم يتم التوصل إليه مع إيران سيأخذ في الاعتبار مصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مؤكداً أن واشنطن ستعمل بالتعاون مع شركائها على إطلاق حوار بنّاء مع طهران وصولاً إلى اتفاق شامل.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال روبيو إن المضيق “ممر مائي لا تمتلكه أي دولة”، مؤكّداً أنه “ليس لأي دولة الحق في فرض رسوم مرور” على السفن العابرة.
وأضاف أن التحالف بين الولايات المتحدة وشركائها في الخليج خضع لاختبار خلال التطورات الأخيرة ونجح في تجاوز التحديات، مؤكّداً استمرار التنسيق لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة مستعدّة لمساعدة إيران إذا اختارت التخلّي عن سياسات تصدير الأيديولوجيا والتركيز على رفاه شعبها، معتبراً أن ذلك يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات والاستقرار الإقليمي.
وختم: “نؤكد أن أي قرارات تتّخذ في المحادثات مع إيران ستضمن مصالح حلفائنا في المنطقة”.
مجلس التعاون الخليجي
بدوره، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أنّ “الاجتماع الوزاري بين دول المجلس والولايات المتحدة شدّد على ضرورة أن تتضمن أي تفاهمات مستقبلية متطلبات دول الخليج، بما يضمن أمنها واستقرارها في ظل التحديات الإقليمية الراهنة”.
وأوضح المجلس في بيان أنّ “اللقاء بحث الأوضاع في المنطقة، إلى جانب جهود الوساطة والتهدئة|، مرحباً بكل المساعي الرامية إلى “خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، لا سيّما ما يتعلق بضمان حرية الملاحة في الممرات الحيوية”.
كما شدّد مجلس التعاون على “أهمية أن تراعي أي اتفاقات مستقبلية مصالح دول الخليج وأمنها”، مؤكداً “استمرار التنسيق مع واشنطن في مختلف الملفات الإقليمية”.
وأشار البيان إلى أنّ “الاجتماع تناول كذلك سبل تعزيز التعاون المشترك، بما يساهم في دعم الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار في المنطقة”.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
