د. ريم حرفوش
مشاعري حيادية، أو ربما مبهمة…
كيف سأكتب عن إحساسي وأنا أسير على الجمر، لكن ملامح وجهي تنبض بالانتعاش؟
أنا لا أكذب، لكنني أتجمّل.
ليس من الحكمة التعبير عما يجول في نفسي، وخواطري سجينة قفصٍ وقفلٍ وسجّان.
حتى التوثيق السري يفضحه سارقٌ متمرّس؛ أوهمك بالأمان، ووقف لك حارساً لتغفو بعد طول سهر، ثم تستيقظ حتى بلا ورقة التوت… فنحن في زمن التجريد؛ التجريد من كل شيء، حتى من الأخلاق.
قطعوا لك ذراعك… التقطها وتابع الكتابة.
لا بد أن يأتي زمنٌ يقرأ فيه أحدهم.
بتروا قدمك… التقطها وتابع المسير.
لا يضيرك القفز بالعكاز، فخط النهاية مفتوح للجميع.
جعلوك وقوداً ليتدفأوا في ليالي الصقيع…
اجمع رمادك وانثره في السماء.
سيستنشقوك حدّ الهلوسة، وتتجوّل في أحلامهم، ويهذي الكارهون باسمك بلا انقطاع.
تثير الضجيج في صمتك، فما لم يُقَل، هو كحدّ السيف القاطع.
الحيادية في زمن الموت ليست برودةً ولا غباءً…
ما بين المنفى والاغتراب، ما هي إلا بداية للطوفان.
(أخبار سوريا الوطن – د. ريم حرفوش)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
