أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تمثل المفصل الأساسي في المنطقة، مشيراً إلى أنه كان يتوقع وصولها إلى مرحلة التغيير، وكان لديه يقين بأن نظام الأسد البائد سيسقط، نتيجة ما ارتكبه من جرائم كثيرة بحق الشعب، وأن إزالته كانت ضرورة للعالم وليس لسوريا فقط.
وتحدث الرئيس الشرع، خلال لقاء خاص ضمن برنامج “المقابلة” على قناة الجزيرة، بثّته اليوم الأحد، عن جوانب من حياته الشخصية ونشأته ومسيرته منذ مقاعد الدراسة حتى تحرير دمشق، مبيناً أن انتماءه للجولان تشكّل من خلال الخطاب اليومي داخل الأسرة والمجتمع، وأن سوريا بُنيت عبر سبعة آلاف عام بتنوعها.
وأوضح الرئيس الشرع أنه تأثر بالخطاب القومي العربي الذي تكلّم عن قضايا الشعوب العربية، مع وجود نقاط مشتركة في ذلك مع الخطاب الإسلامي، وقال: “نفرّق بين الإسلام وبين التجارب الإسلامية التي تدخل فيها الأفكار والاجتهادات”، مشيراً إلى أن البيئة التي عاش فيها كانت ترفض النظام البائد بسبب سياساته وممارساته ضد المواطنين والتضييق عليهم.
ولفت الرئيس الشرع إلى أنه استفاد من كل التجارب، وبدأ بترتيب العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق، مبيناً أن الهزائم والخسائر علّمته الكثير من الأشياء، وخاصة مع ضعف الإمكانات، مشدداً على عدم تلقي أي دعم خارجي، بل تمت صناعة بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب.
تفوقنا على النظام السابق حتى في المستوى المعيشي
وأكد الرئيس الشرع أنه كان من الضروري إزالة النظام السابق ليس من أجل سوريا فقط ولكن من أجل المنطقة ككل، مشيراً إلى أنه تم التركيز على الجانب العسكري في مواجهته مع العمل على التهيئة لمرحلة البناء.
وقال: “كنت أعطي حق الحرب، وحق البناء والاقتصاد في ذات الوقت، رغم وجودنا في منطقة محاصرة وعليها ضغط كبير”، مضيفاً: “عملنا على نقل صورتنا الحقيقية من خلال وسائل الإعلام والزوار حول ما قمنا به في إدلب والمناطق المحررة في مختلف المجالات”.
وتابع الرئيس الشرع: “تفوقنا على النظام السابق حتى في المستوى المعيشي في إدلب، وكنّا نتدرب على أدوات البناء وإدارة المؤسسات، وكان لدينا مجلس للشورى وجامعات ومؤسسات إعلام، وبنينا مدينة صناعية كبيرة، وأحياء سكنية، وشيدنا مولات وطرقات وغيرها”.
وختم الرئيس الشرع بالقول: “أؤمن بنظرية أن البشرية بدأت من هنا، وعندما نقف أمام دمشق، فإننا نقف أمام حضارة البشرية”.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
