أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، خلال زيارته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الباكستانيين، تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني بين البلدين، في زيارة هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية «سانا».
وبحث الشيباني مع وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وتوسيع آفاق التبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب بحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه الإدارة السورية الجديدة إلى توسيع علاقاتها الإقليمية والدولية ودعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة بناء العلاقات التجارية مع الشركاء.
لقاءات سياسية وأمنية
وفي الجانب السياسي، التقى الشيباني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما عقد الشيباني اجتماعاً مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، تناول عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.
وكان الشيباني قد التقى أيضاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في إطار الزيارة التي وصل إليها الأربعاء على رأس وفد سوري رفيع المستوى.
زيارة في توقيت إقليمي حساس
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ولا سيما في سوريا.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في الأيام الأخيرة بأن التوترات الإقليمية المرتبطة بسوريا تصاعدت بعد الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا في 18 آب، والتي قالت إسرائيل إنها جاءت على خلفية مخاوف من احتمال نشر قوات تركية في القاعدة، بينما نفت تركيا وجود قوات لها هناك وأدانت الضربات باعتبارها تصعيداً غير ضروري.
وفي هذا السياق، تأتي محادثات الشيباني في إسلام آباد لتشمل إلى جانب الملفات الاقتصادية والتجارية، قضايا الأمن والاستقرار والتطورات الإقليمية، بما يعكس اتساع نطاق العلاقات التي تسعى دمشق إلى بنائها مع شركائها في المرحلة الجديدة.
نحو علاقات أوسع بين دمشق وإسلام آباد
وتشير اللقاءات المتتالية التي عقدها الشيباني في إسلام آباد إلى رغبة سورية في دفع العلاقات مع باكستان نحو مستويات أوسع، بحيث لا تقتصر على الاتصالات السياسية، وإنما تشمل التجارة والاستثمار والتعاون الأمني ومجالات أخرى ذات اهتمام مشترك.
ويأتي ذلك في وقت تركز فيه دمشق على استعادة العلاقات الخارجية وتوسيع الشراكات الاقتصادية، بالتوازي مع جهودها للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد والمنطقة.
وبالنسبة إلى باكستان، تتيح الزيارة فرصة لتعزيز التواصل المباشر مع القيادة السورية الجديدة، واستكشاف مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب بحث الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.
وتحمل الزيارة، التي تأتي بعد انقطاع دام 19 عاماً على مستوى زيارات وزراء الخارجية السوريين إلى باكستان، دلالة سياسية على رغبة البلدين في إعادة تنشيط العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة من التعاون، بالتوازي مع بحث ملفات التجارة والاستثمار والأمن والاستقرار الإقليمي

(أخبار سوريا الوطن-سانا-رويترز)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

