آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » العدالة الانتقالية في سوريا.. تحديات معقدة أمام المحاسبة وإنصاف الضحايا

العدالة الانتقالية في سوريا.. تحديات معقدة أمام المحاسبة وإنصاف الضحايا

بعد سنوات طويلة من الانتهاكات والاعتقال والاختفاء القسري والدمار الذي خلّفته حرب النظام المخلوع، عاد ملف العدالة الانتقالية ليطرح نفسه بقوة في النقاشات السورية السياسية والقانونية والحقوقية، بوصفه أحد أكثر الملفات ارتباطاً بمستقبل البلاد وبناء دولة قائمة على القانون والمحاسبة واستعادة الثقة بالمؤسسات.

ولا يتوقف الحديث عن العدالة الانتقالية عند محاكمة المتورطين بالانتهاكات فقط، إنما يمتد إلى ملفات كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، والكشف عن مصير المفقودين، وإصلاح المؤسسات القضائية والأمنية، ومنع تكرار الانتهاكات، وسط تساؤلات متزايدة حول جاهزية البنية القضائية والمؤسساتية السورية، وتوفر الكوادر المتخصصة القادرة على إدارة هذا المسار المعقد.

وفي ظل تعقيدات المشهد السوري، يثير هذا الملف جدلاً واسعاً بين السوريين، مع اختلاف التصورات حول طبيعة العدالة المطلوبة وحدود المحاسبة وآليات تطبيقها، في وقت يرى فيه مختصون قانونيون أن مسار العدالة الانتقالية يواجه تحديات متشابكة قانونياً ومؤسساتياً واجتماعياً، بالتزامن مع استمرار النقاشات حول إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار.

العدالة الانتقالية وتعقيدات المشهد

وفي هذا السياق، أوضح الباحث في العلوم الإنسانية نورس العبد الله، أن تقييم واقع العدالة الانتقالية في سوريا ليس قضية سهلة في ظل حجم التعقيدات السياسية والاجتماعية وإرث الانتهاكات.

وأشار إلى أن الفترات الماضية شهدت “حالة من التراخي” في عدد من الملفات، من بينها الانطلاق الجدي لأعمال هيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين، إضافة إلى ملفات الملاحقة الجنائية، إلا أنها استدرك بالقول إن الشهرين الماضيين شهدا نوعاً من التقدم في بعض المسارات، وخاصة في ملف الاعتقالات، معتبراً أن ذلك يحمل “رسالة إيجابية للضحايا”.

ورأى أن التقدم في تطبيق التجربة السورية للعدالة الانتقالية يتطلب إقرار قانون خاص بالعدالة الانتقالية، وتوفير موازنات وصلاحيات للهيئات الوطنية، والبدء بتطهير المؤسسات وتطبيق العزل السياسي، فضلاً عن كشف الحقائق، بما في ذلك مصير الضحايا والمفقودين.

كما أن العقبات لا تقتصر على الجوانب القانونية فقط، بل تشمل أيضاً عدد الجناة والضحايا في سوريا، وطول فترة الاستبداد، واستمرار شبكات قديمة في مقاومة التغيير، متوقعاً أن تظهر هذه التحديات بشكل أكبر مع تقدم مسار العدالة الانتقالية، إلى جانب إشكالية الموارد المالية المطلوبة في ظل التحديات الاقتصادية القائمة، بحسب العبد الله.

ولا تتوقف التحديات، وفق العبد الله، عند الجوانب التشريعية والسياسية، إذ تمتد أيضاً إلى واقع القضاء والكوادر المتخصصة المعنية بملفات العدالة الانتقالية.

وفيما يتعلق بنقص الكوادر، يرى أن سوريا تمتلك كوادر قانونية داخل البلاد وخارجها على مستوى عالٍ من المعرفة بقضايا العدالة الانتقالية، إضافة إلى تراكم النشاط الحقوقي خلال سنوات الثورة، معتبراً أنه لا توجد فجوات رئيسية في هذا الجانب، لكنه يشير في المقابل إلى الحاجة لتطوير قدرات القضاء السوري في مجالات القانون الدولي وقضايا العدالة الانتقالية.

وحول واقع القضاء، قال إن القضاء السوري بحاجة إلى إصلاح واسع واستمرار جهود تطهيره من “الفاسدين والمتورطين بالانتهاكات”، لافتاً إلى أن ثقة المجتمع به “ما تزال منخفضة”، لكنه يرى في الوقت ذاته أن تصدي القضاء لمحاكمات مرتكبي الانتهاكات قد يساهم عملياً في استعادة ثقة الجمهور.

وأكد أن السلطة القضائية مطالبة بإحاطة الدوائر المتخصصة بقضايا العدالة الانتقالية بعناية خاصة، سواء من ناحية التقنيات أو الموارد أو الحماية والتدريب والتعاون الدولي والشفافية مع المجتمع.

وفي حديثه عن العلاقة بين السياسة والقضاء، شدد العبد الله على أن أي تدخل سياسي في العمل القضائي يعني غياب استقلالية القضاء، معتبراً أن القضاء في مراحل التحول لا يكون فقط حارساً للحقوق والحريات، بل يتحول أيضاً إلى فاعل سياسي بالمعنى الواسع بوصفه مرجعاً للفصل بين الخصوم السياسيين، لكنه أكد أن هذا الدور يجب أن يبقى محايداً ونزيهاً وغير خاضع لأي تدخلات.

وحذر من أن تأخير تطبيق العدالة الانتقالية يحمل مخاطر عديدة، من بينها استمرار الانقسام والانتقام وتفتيت الهوية الوطنية وشعور الضحايا بالاغتراب، إضافة إلى بقاء احتمالات تكرار الانتهاكات قائمة.

كما رأى أن شريحة واسعة من السوريين قد لا تشعر بوجود “سوريا جديدة” في حال غياب العدالة الانتقالية، ما قد ينعكس على مستوى الثقة بالسلطات ومجمل عملية التحول في البلاد.

أما بشأن الخطوات المطلوبة، فأشار إلى ضرورة العمل على الكشف عن مصير المختفين قسراً، حتى وإن كان المسار طويلاً، إلى جانب تقديم جبر ضرر مستعجل لبعض الحالات، وإنشاء دوائر متخصصة في المحافظات بعد تأهيل الكوادر القضائية لمحاكمة الموقوفين المتورطين بارتكاب الانتهاكات.

إشكاليات القضاء والبناء القانوني

وفي مقاربة قانونية لملف العدالة الانتقالية، بيّن خالد العكيدي، الدكتور في القانون بجامعة حلب، أن نجاح أي منظومة للعدالة الانتقالية في بلد خارج من حرب يتطلب أولاً توافر إطار تشريعي مناسب يتضمن قواعد واضحة للتجريم، وتحديد أنواع الجرائم والجزاءات المفروضة عليها، مع مراعاة خصوصية المجتمع الذي ستطبق فيه هذه المنظومة، مشدداً على ضرورة الاعتناء بصياغة التشريعات الناظمة للعدالة الانتقالية.

وأشار العكيدي إلى أن نجاح هذا المسار يحتاج أيضاً إلى بنية تحتية متكاملة، سواء من الناحية المادية عبر توفير دور محاكم وأماكن مناسبة لإقامة المحاكمات بما يضمن حماية أطراف الخصومة القضائية والشهود، أو من ناحية الكوادر البشرية، من قضاة ومساعدين وعاملين في التبليغات والضابطة العدلية المتخصصة، بما يضمن صيانة حقوق جميع الأطراف المعنية، معتبراً أن هذه المنظومة المتكاملة تخلق بيئة مناسبة لتطبيق “عدالة انتقالية حقيقية”.

وفي ظل النقاشات المتعلقة بمدى قدرة القضاء السوري على التعامل مع ملفات الانتهاكات الجسيمة، يرى العكيدي أن وجود محاكم متخصصة يشكل أساساً مهماً لإنجاح منظومة العدالة الانتقالية.

وأوضح أنه رغم تعرض السلطة القضائية في سوريا لحالة من الضعف، وارتباط بعض القضاة ببعض الإساءات، ما يجعل من غير الممكن إشراكهم في محاكمات العدالة الانتقالية، إلا أن هناك، بحسب وصفه، العديد من القضاة الذين حافظوا على مبادئ راسخة في رفض الظلم والالتزام بالعدالة، ويمكن الاعتماد عليهم في مراحل التحقيق والنيابة العامة والمحاكمات.

ولفت إلى أن منظومة العدالة الانتقالية تحتاج إلى أعداد كبيرة من القضاة، معتبراً أن محدودية الأعداد المتوفرة قد تشكل أحد العوائق التي تؤدي إلى تأخير تحقيق العدالة.

وفي حديثه عن العلاقة بين السلطة التنفيذية والقضاء، يرى العكيدي أن نجاح العدالة بشكل عام، والعدالة الانتقالية بشكل خاص، يتطلب وجود قضاء مستقل غير خاضع لأي نفوذ سياسي أو لتغول السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن حساسية العدالة الانتقالية تجعل من استقلال القضاء أمراً أكثر أهمية، سواء في التحقيقات أو إصدار الأحكام.

وأضاف أن دور السلطة التنفيذية يجب أن يقتصر على تنفيذ الأحكام الصادرة عن القضاء وتقديم الدعم اللازم لإنجاح عمله، مع تكريس مبدأ عدم تدخل الجهات السياسية في أعمال السلطة القضائية، بوصفه “مبدأ أساسياً لإنجاح العدالة الانتقالية”.

وحول إمكانية بناء مسار عدالة انتقالية دون إصلاح قضائي شامل، اعتبر العكيدي أن الإصلاح القضائي جزء أساسي من هذا المسار، ويتقاطع مع ملفات أخرى تتعلق بالتشريعات والبنية التحتية، موضحاً أن المنظومة لا يمكن أن تقوم على قضاة غير قادرين على تطبيق مبادئ حقوق الإنسان أو غير مؤهلين لفهم الواقع المجتمعي وإنصاف الضحايا.

وحذر من أن الخلل في المنظومة القضائية قد يقود إلى نتائج عكسية، بحيث تتحول العدالة الانتقالية إلى حالة من الانتقام نتيجة عجز القضاء عن إيصال الحقوق لأصحابها وإنصاف الضحايا وذويهم، ما يخلق، بحسب قوله، “حالة من عدم الاستقرار القانوني والاجتماعي”.

الأدلة والتوثيق ومسارات المحاسبة

ولا يقتصر مسار العدالة الانتقالية، وفق المختصين، على المحاكمات والإجراءات القضائية فقط، إنما يرتبط أيضاً بقدرة المؤسسات على التعامل مع الأدلة والشهادات وتوثيق الانتهاكات بما يضمن حماية الحقوق وعدم ضياعها.

وفيما يتعلق بملف الأدلة والشهادات، أوضح العكيدي أن الأدلة تشكل الركن الأساسي الذي يستند إليه القاضي عند إصدار الأحكام، سواء كانت شهادات أو صوراً موثقة أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية، مؤكداً أن غياب هذه الأدلة قد يؤدي إلى ضياع الكثير من الحقوق.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت عمليات توثيق واسعة للجرائم والانتهاكات من قبل منظمات دولية متخصصة، معتبراً أن التعاون بين الجهات الرسمية وهذه المنظمات يتيح الوصول إلى مئات آلاف الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة.

وأضاف أن المحاكم والخبراء يتولون تدقيق هذه الأدلة والتحقق من صحتها، لافتاً إلى أن الشهادات تلعب دوراً مهماً في تثبيت الجرائم بحق الفاعلين، إلى جانب الوثائق التي تم ضبطها والتحفظ عليها لدى جهات مختلفة ومستعدة لتقديمها للقضاء.

الخصوصية السورية والنماذج الدولية

أما بشأن النماذج الدولية التي يمكن الاستفادة منها في مسارات العدالة الانتقالية، فيرى العكيدي أنه لا يمكن الاعتماد على تجربة أي دولة بشكل مطلق، نظراً لاختلاف خصوصية المجتمعات والسياقات السياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن تجارب مثل جنوب أفريقيا أو يوغوسلافيا لا يمكن نقلها بالكامل إلى الحالة السورية بسبب اختلاف طبيعة المجتمع والذاكرة المرتبطة بحجم الانتهاكات المرتكبة.

ويعتقد أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يجب أن يكون “متفرداً” وينبع من خصوصية المجتمع السوري، مع التركيز على كشف الحقيقة بوصفه مساراً أساسياً، إلى جانب تشجيع الاعتراف بالجرائم، وخاصة الجرائم البسيطة، مع التمييز بينها وبين الجرائم الجسيمة من حيث طبيعة العقاب.

وأوضح أن ذلك لا يعني غياب المحاسبة عن الجرائم البسيطة، وإنما تفريد العقوبة بما يتناسب مع كل جريمة وما يتقبله المجتمع، مع إعطاء مساحة للصفح في بعض الحالات المرتبطة بالجرائم الأقل خطورة، شريطة الاعتراف وكشف الحقيقة.

وشدد، في المقابل، على أن الجرائم الجسيمة لا بد أن تواجه بالعقاب، مع ضرورة ضمان حقوق الضحايا وذويهم، سواء عبر المحاسبة أو التعويض المناسب، إضافة إلى أهمية تخليد الذاكرة كجزء من مسار العدالة الانتقالية.

وفي السياق ذاته، أوضحت المحامية أميمة محمود إدريس، أمين سر نقابة المحامين السوريين، أن حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل النظام المخلوع بحق الشعب تسبب باضطراب مجتمعي واحتجاجات من ذوي الضحايا، ما يتطلب موازنة دقيقة بين المحاسبة وحفظ الاستقرار لمنع الانتقام.

وأشارت إلى أن من أبرز التحديات الحاجة إلى إعادة هيكلة المؤسسات القضائية، في ظل نقص الخبرة القانونية نتيجة اعتمادها سابقاً على المحسوبيات، إلى جانب ضرورة تفكيك منظومة الفساد القضائي المتجذرة داخل القضاء، بالإضافة إلى نقص القوانين المتعلقة بجرائم الحرب وحقوق الإنسان وغياب قانون خاص بآلية تطبيق العدالة الانتقالية.

ولفتت كذلك إلى ضعف الخبرة والوعي المجتمعي في حماية الأدلة وتوثيق الجرائم في مناطق مختلفة، مشيرة إلى أن كثيراً من الأدلة تعرضت للإخفاء والحرق، في وقت ما تزال فيه المقابر الجماعية تُكشف حتى الآن.

كما تحدثت عن التحديات الاقتصادية المرتبطة بالحاجة إلى موارد مالية كبيرة لجبر الأضرار وإعادة الإعمار، إضافة إلى الحاجة إلى دعم دولي في هذا الشأن.

وختمت إدريس بالتأكيد على أن التحديات كبيرة والإرث ثقيل، وأن الشعب ينتظر بدء مسار العدالة الانتقالية.

العقبات المؤسسية ومستقبل المسار

وعن واقع العدالة الانتقالية في سوريا، قال الباحث في العلوم القانونية والإدارية عبد الله العجمي إنها ما تزال عملية معقدة وفي مراحلها الأولية نتيجة تداخل الأبعاد القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بسنوات الصراع.

وأوضح أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاكمات والملاحقات القضائية فقط، إنما تتضمن البحث عن الحقيقة، والتعويض عن الأضرار، والإصلاح المؤسسي، والمصالحة الاجتماعية، وهي مسارات تحتاج إلى بيئة مستقرة ومؤسسات قادرة على تنفيذها بصورة تدريجية ومتوازنة.

وأشار إلى أن المؤسسات القضائية والإدارية تواجه ضغوطاً متراكمة تحد من قدرتها على التعامل مع هذا الحجم من القضايا المعقدة، إلى جانب الحاجة إلى قواعد بيانات موثوقة وآليات توثيق فعالة وكوادر بشرية متخصصة.

كما أشار إلى أن نقص الموارد البشرية المؤهلة يشكل تحدياً أساسياً، في ظل الحاجة إلى خبرات متخصصة في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وإدارة عمليات المصالحة، إلى جانب تأثير القيود الاقتصادية على قدرة المؤسسات على تمويل برامج العدالة الانتقالية.

وأضاف أن نقص الكوادر المؤهلة يؤدي غالباً إلى بطء الإجراءات القضائية وتراكم القضايا، رغم أهمية سرعة البت في الملفات لاستعادة ثقة الجمهور، مع ضرورة الالتزام بمعايير المحاكمة العادلة.

كما حذر العجمي من أن غياب آليات فعالة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات قد يخلّف عواقب قانونية واجتماعية واسعة، ويعمّق شعور الضحايا بالظلم ويضعف العلاقة بين المجتمع والمؤسسات العامة.

أما بشأن الخطوات الأساسية لضمان نجاح العدالة الانتقالية، فرأى أن الأمر يتطلب مساراً تدريجياً يراعي خصوصية الحالة السورية، ويقوم على تعزيز المؤسسات العامة، وتطوير آليات التوثيق، وإشراك المؤسسات القانونية والأكاديمية والاجتماعية في حوار وطني يساهم في تخفيف التوترات وتعزيز شرعية الإصلاحات.

وأكد في ختام حديثه أن نجاح العدالة الانتقالية في سوريا سيعتمد بصورة أساسية على تعزيز سيادة القانون، وتطوير المؤسسات، وبناء توافق وطني حول مبادئ العدالة والاستقرار.

ختاماً، وفي ظل تعدد التحديات القانونية والمؤسساتية والاقتصادية المرتبطة بملف العدالة الانتقالية في سوريا، يبقى هذا المسار مطروحاً كأحد الملفات الأساسية المرتبطة بمستقبل الاستقرار وإعادة بناء الثقة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ممداني يُلمح لاعتقال نتنياهو خلال حضوره اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة: هذا مجرم حرب ومكانه هو لاهاي

أعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مقابلة نشرت السبت أنه يجري محادثات بشأن إمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ...