توصل لبنان وسوريا إلى اتفاق يقضي بنقل المركز الحدودي الحالي في منطقة المصنع إلى عقار محاذٍ يتبع إدارياً لبلدية مجدل عنجر اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز ضبط الحدود المشتركة وإقفال الثغرات التي لطالما استغلها المهربون على امتداد المنطقة الفاصلة بين البلدين.
وبحسب المعطيات، فإن المركز الجديد سيُقام عند آخر نقطة عقارية لبنانية قبل الحدود السورية، بما يتيح إحكام الرقابة على الشريط الحدودي الذي يمتد لنحو 12 كيلومتراً بين المركزين اللبناني والسوري، وهي المسافة التي شكّلت على مدى سنوات منطقة رخوة أمنياً بسبب غياب نقاط الرقابة المباشرة.
وكان تنفيذ هذا المشروع قد تعثر لسنوات خلال فترة النظام السوري السابق، الذي أرجع التأخير إلى وجود إشكالات عقارية ونزاعات على الأراضي في المنطقة الحدودية، قبل أن تفضي الاجتماعات الأخيرة بين الجانبين إلى التوصل لاتفاق بشأن آلية التنفيذ.
ومن المنتظر أن تنطلق أعمال إنشاء مركز حدودي نموذجي موحد خلال الفترة المقبلة، على أن يضم مختلف الأجهزة الأمنية والإدارية اللبنانية، وفي مقدمتها الأمن العام، والجمارك، والجيش اللبناني، بما يساهم في توحيد الإجراءات وتسهيل حركة العبور مع تعزيز مستويات التفتيش والرقابة.
ويُنفذ المشروع بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع جهات دولية مانحة، عبر هبة تُقدّر قيمتها بنحو 30 مليون دولار، تشمل أعمال الإنشاء والتجهيز، إضافة إلى تزويد المعبر بأحدث الأنظمة التقنية والمعدات الخاصة بعمليات المراقبة والتفتيش، وتطوير أنظمة تتبع حركة البضائع والمسافرين بما يعزز مكافحة التهريب وعمليات العبور غير الشرعية.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أبرز مشاريع تطوير المعابر البرية بين لبنان وسوريا، إذ يُتوقع أن يسهم في الحد من تهريب المخدرات والسلع والبضائع غير المشروعة، وتعزيز التنسيق الأمني والإداري بين البلدين، فضلاً عن تحسين كفاءة إدارة حركة التجارة والتنقل عبر أحد أكثر المعابر الحدودية نشاطاً.
وتشير التقديرات إلى أن أعمال الحفر والإنشاء والتجهيز قد تستغرق أكثر من عام، نظراً إلى طبيعة الموقع الجديد الذي يتطلب أعمالاً هندسية وتمهيدية واسعة قبل استكمال بناء المركز وتشغيله

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

