آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » المزارع.. الإنسان الذي يزرع الحياة قبل أن يزرع الأرض

المزارع.. الإنسان الذي يزرع الحياة قبل أن يزرع الأرض

 

في زمنٍ ينشغل فيه كثيرون بالمظاهر العابرة والأمور التي تستهلك الوقت والعمر دون فائدة حقيقية، يبقى المزارع واقفًا تحت أشعة الشمس، يوقظ الأرض من سباتها، ويسقيها من تعبه وعرقه، لتمنح الناس خبزهم وثمارهم وأسباب حياتهم.

وإذا كان الطبيب يحفظ الإنسان من المرض، فإن المزارع يحفظه من الجوع. فكلاهما يؤدي رسالة نبيلة لا تستقيم الحياة من دونها.

المزارع ليس مجرد شخص يعمل في الحقول، بل هو أساس الحياة، وحارس الأمن الغذائي، وصاحب رسالة عظيمة لا يدرك قيمتها حقًا إلا من عرف معنى الجوع والحاجة. فهو الذي:
• يزرع لتأكل.
• يتعب لترتاح.
• يعمل بصمت بينما يبحث غيره عن التصفيق.
• يصنع الخير دون ضجيج أو انتظار للمقابل.

حياة المزارع ليست سهلة؛ فهو يستيقظ قبل الجميع، ويعود متعبًا بعد الجميع. يواجه الحر والبرد، ويصارع الجفاف وتقلبات الطقس، ويتحمل قلة التقدير أحيانًا، ومع ذلك يواصل العمل بإصرار وإخلاص.

وللأسف، لا تزال بعض المجتمعات ترفع من شأن الترفيه الفارغ والمظاهر المؤقتة، بينما تقلل من قيمة أولئك الذين يبنون الحياة الحقيقية بأيديهم. فكيف ننسى أن:
• الحليب من تعبهم.
• الخبز من حصادهم.
• الفاكهة من صبرهم.
• وحتى القهوة التي نستمتع بها يوميًا بدأت رحلتها من يد مزارع بسيط.

إن احترام المزارع ليس مجاملة، بل واجب أخلاقي وإنساني. ومن الضروري أن نربي أبناءنا على تقدير كل من يسهم في بناء الحياة بجهده الصادق، مثل:
• المزارع.
• العامل.
• البنّاء.
• وكل صاحب مهنة شريفة يضيف قيمة حقيقية للمجتمع.

فالأمم التي لا تحترم من يطعمها ويؤمّن احتياجاتها الأساسية، تفقد جزءًا من وعيها ومعنى الامتنان فيها.

تحية تقدير لكل مزارع شريف، ولكل يدٍ تعبت ليعيش غيرها، ولكل قلبٍ أحب الأرض فأهدته الخير والعطاء

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رشوة جنسية تثير أزمة في مصر.. والحكومة تتدخل بشكل عاجل

أثيرت حالة من الجدل في مصر بعد تداول فيديو يتضمن مساومة لوالدة تلميذ بالمرحلة الابتدائية على نقله من إحدى المدارس مقابل رشوة جنسية. وأوضح المصدر ...