آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » الممرضون.. حماة الحياة يستحقون حياة كريمة وزيادة نوعية مجزية

الممرضون.. حماة الحياة يستحقون حياة كريمة وزيادة نوعية مجزية

 

أثار قرار تصنيف الرواتب الأخير الكثير من التساؤلات داخل الوسط الصحي، ليس اعتراضًا على مبدأ التدرج الوظيفي، بل حول مدى عدالة التقدير الحقيقي لحجم العمل والمسؤوليات التي يتحملها الكادر التمريضي يوميًا.

فالتمريض ليس مجرد مهنة مساندة، بل يمثل خط الدفاع الأول داخل المشافي والمراكز الصحية، وهو الأكثر احتكاكًا بالمرضى، والأكثر تحملًا للضغوط النفسية والجسدية، والمناوبات الطويلة، وحالات الطوارئ، ومخاطر العدوى المهنية.

وعلى المستوى العالمي، أصبحت الأنظمة الصحية الحديثة تعتمد في تقييم الكوادر الصحية على مجموعة من المعايير الأساسية، من أبرزها:
• الخبرة العملية.
• الكفاءة المهنية.
• حجم المسؤولية المباشرة.
• طبيعة العمل السريري والضغط المهني.

ولا يقتصر التقييم على التصنيف الأكاديمي فقط، بل يشمل الأداء الفعلي والدور الذي يؤديه العاملون في القطاع الصحي.

ففي دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا وكندا، تُعد مهنة التمريض من أهم المهن الصحية، نظرًا لدورها المباشر في الحد من الأخطاء الطبية، وتحسين نتائج العلاج، ورفع جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

لذلك، فإن أي قرار لا يراعي سنوات الخدمة والخبرة الميدانية، وطبيعة العمل في الأقسام التخصصية، والجهد السريري المباشر، والمناوبات الليلية، ومخاطر العدوى، وظروف العمل في المشافي والمراكز الصحية، وساعات العمل العادلة، قد يخلق شعورًا بعدم الإنصاف داخل القطاع الصحي.

إن المطلوب ليس إلغاء الفروقات العلمية أو الوظيفية بين المهن الصحية المختلفة، وإنما تحقيق توازن عادل يحفظ قيمة كل فرد يعمل ضمن المنظومة الصحية، لأن نجاح أي نظام صحي يبدأ من احترام جميع كوادره وتقدير جهودهم بصورة واقعية ومنصفة.

وفي هذا السياق، يطالب العاملون في مهنة التمريض نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة، ممثلة بنقيب التمريض الأستاذ محمود حسون، بالعمل على تحسين أوضاع الممرضين والممرضات من خلال:
• إقرار زيادة نوعية مجزية على الرواتب لا تقل عن 400 دولار شهريًا.
• تخفيض ساعات العمل بما ينسجم مع المعايير المهنية والصحية.
• تطوير وتفعيل التوصيف الوظيفي لمهنة التمريض.
• منح تعويضات عادلة عن الأخطار المهنية ومخاطر العدوى.
• تعزيز دور نقابة التمريض في الدفاع عن حقوق منتسبيها وتمثيل مطالبهم.
• دعم استقلالية المهنة وتطوير إطارها المهني بما ينسجم مع المعايير المعتمدة عالميًا.

إن الاستثمار في الكادر التمريضي ليس مطلبًا فئويًا فحسب، بل هو استثمار مباشر في جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى وكفاءة المؤسسات الطبية، لأن الممرضين هم بالفعل حماة الحياة وشركاء أساسيون في نجاح النظام الصحي

 

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يساعد الماء بالليمون والملح الوردي على إنقاص الوزن؟ فوائد وتحذيرات مهمة

انتشر في الفترة الأخيرة مشروب الماء بالليمون والملح الوردي على منصات التواصل الاجتماعي باعتباره طريقة سهلة لخسارة الوزن وتسريع حرق الدهون، إلا أن الحقيقة أن ...