أخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير
دخلت التطورات في الشرق الأوسط، السبت، مرحلة جديدة من التصعيد، مع تصدر المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ومضيق هرمز المشهد، بالتزامن مع استمرار التوتر في جنوب لبنان وتصاعد السجال السياسي حول مستقبل قطاع غزة.
هرمز: تصعيد أميركي ـ إيراني جديد
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية استهدفت، اليوم، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، رداً على هجوم صاروخي إيراني استهدف سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية. وأكدت واشنطن عدم وقوع إصابات بين أفرادها. وتأتي الضربات في وقت لا يزال فيه النشاط التجاري عبر مضيق هرمز أدنى بكثير من مستوياته المعتادة، وسط استمرار المخاوف على إمدادات الطاقة العالمية.
وتشير المعطيات التي أوردتها «رويترز» إلى أن حركة السفن التجارية عبر المضيق بقيت عند مستويات منخفضة للغاية، مع عبور أربع سفن للسلع فقط في أحدث بيانات متاحة، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال عشرة أيام. ويزيد التصعيد الأخير المخاوف من استمرار اضطراب سوق النفط وحركة الملاحة في الخليج.
كما ذكرت «رويترز» أن أسعار النفط سجلت ارتفاعاً جديداً مع اتساع المخاوف بشأن الإمدادات، فيما أفادت «أكسيوس» بأن الضربة الأميركية للناقلات جاءت في إطار الرد المتبادل المتصاعد بين واشنطن وطهران.
جنوب لبنان: الهدوء الهش تحت الاختبار
في جنوب لبنان، لا تزال منطقة علي الطاهر إحدى أكثر نقاط التوتر حساسية. وكانت إسرائيل قد أعلنت، أمس، أنها تمكنت من تطهير أنفاق في المنطقة من مقاتلي حزب الله، فيما لم يصدر عن الحزب تعليق فوري على الرواية الإسرائيلية. وتقول «رويترز» إن المنطقة تشكل نقطة استراتيجية مهمة، وسط استمرار الخلاف بشأن نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
وكانت إسرائيل قد شنت، الجمعة، ضربات في جنوب لبنان قالت إنها جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، في مؤشر جديد على هشاشة الترتيبات التي يفترض أن تحد من الأعمال القتالية.
وفي الخلفية، تستمر المساعي الأميركية لتثبيت ترتيبات تربط الانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من جنوب لبنان بعملية نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني، بينما يرفض الحزب التخلي عن ترسانته قبل انسحاب إسرائيل.
غزة: واشنطن تنأى بنفسها عن طرح التهجير
وفي غزة، برز اليوم موقف أميركي لافت بعد تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي قال إنه لا توجد خطة أميركية لإجبار الفلسطينيين على مغادرة القطاع. ويأتي ذلك بعد تجدد دعوات وزراء إسرائيليين إلى طرح خيارات لإخراج الفلسطينيين من غزة، الأمر الذي أثار مخاوف فلسطينية ودولية واسعة.
وتعكس التطورات السياسية بشأن غزة استمرار التباين بين بعض مكونات الحكومة الإسرائيلية والموقف الأميركي المعلن، في وقت تحاول فيه واشنطن بلورة تصور أوسع للمرحلة المقبلة في الشرق الأوسط. وكانت «أكسيوس» قد أفادت بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت إعداد تصور لاستراتيجية إقليمية لمرحلة ما بعد الحرب، يتضمن احتواء إيران ودفع مسار التطبيع بين إسرائيل ودول المنطقة.
خلاصة المشهد
وبينما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز باعتباره نقطة الاحتكاك الأخطر اليوم، يبقى جنوب لبنان وغزة جزءاً من مشهد إقليمي مترابط؛ فالتصعيد الأميركي ـ الإيراني يضغط على ترتيبات التهدئة في ساحات أخرى، فيما تظل احتمالات اتساع المواجهة قائمة في ظل استمرار العمليات والرسائل المتبادلة بين أطراف الصراع
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

