اخبار سوريا الوطن:أسرة التحرير
شهدت منطقة الخليج، اليوم السبت، تطوراً ميدانياً جديداً مع ورود تقارير عن سماع دوي انفجارات قرب جزيرة خارك الإيرانية، أحد أهم مراكز تصدير النفط في البلاد. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن مصدر الانفجارات لم يتضح بعد، فيما تحدثت تقارير محلية غير مؤكدة عن استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب الجزيرة بصواريخ أميركية. ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد رسمي من طهران أو واشنطن بشأن الحادث.
ويأتي التطور في وقت تقول فيه واشنطن إن قواتها نجحت في تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وكانت رويترز قد أشارت إلى أن حركة السفن عبر المضيق لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب؛ إذ عبرت أربعة سفن تجارية مرتبطة بالسلع يوم الخميس، مقابل متوسط يومي بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وفي المقابل، نقلت أكسيوس عن مصادر أميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على بلورة استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تقوم على احتواء إيران عبر ترتيبات أمنية إقليمية وضمانات أميركية، بالتوازي مع الدفع نحو توسيع اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات السعودية–الإسرائيلية. وتقول المصادر إن التصور لا يزال في مراحله الأولى، وقد يتبلور خلال الأسابيع المقبلة.
ويعكس ذلك انتقال التركيز الأميركي، تدريجياً، من مجرد إعادة فتح المضيق إلى محاولة إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في المنطقة. وكانت واشنطن قد نفذت بالفعل ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية في محيط هرمز لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها الصاروخية والرادارية القادرة على تهديد السفن.
وتزداد أهمية التطورات مع تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة باتت صاحبة اليد العليا في هرمز، في حين تظهر بيانات الملاحة أن حركة العبور لا تزال محدودة. كما ارتفعت المخاوف في أسواق الطاقة؛ إذ سجل خام برنت 97.62 دولاراً للبرميل وسط تصاعد التوترات الأميركية–الإيرانية.
وبذلك، تبدو خارك وهرمز في قلب مرحلة جديدة من الصراع: تصعيد ميداني حول منشآت النفط والملاحة، مقابل تحرك أميركي أوسع لترسيخ ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في الخليج وما بعده
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

